العين بالعين ..أرامكو تحترق

العين بالعين ..أرامكو تحترق

قد يتساءل البعض ما هي ارامكو ولماذا القوة الصاروخية والطيران المسير يستهدفها دائما وفي كل مرة يصيب الهدف بدقة عالية وتحترق ارامكو ويصيبها خسائر فادحة

وما هي الاهداف وراء ذلك الاستهداف ونجيب عليهم باختصار أن (أرامكو) هي شركة سعودية وطنية تعمل في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والاعمال المتعلقة بها من تنقيب وانتاج وتكرير وتوزيع وشحن وتسويق وتعد اكبر شركة في العالم حيث قدرت قيمتها السوقية في عام 2015م بحوالي 10 تريليون دولار وبلغ اجمالي ارباحها في العام 2018م بحوالى 111 مليار دولار اي ما يعادل ارباح الشركات الكبرى في العالم وتعتبر عصب الاقتصاد السعودي الذي دخل المراحل الاخيرة للانهيار الاقتصادي نتيجة لعمليات توازن الردع التي ينفذها الجيش واللجان الشعبية ممثلا بالقوة الصاروخية الطيران المسير وعملا بقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) جاء الرد وكان ضرورياً نتيجة تصعيد العدوان الغاشم والحصار الجائر على بلدنا وبمناسبة الذكرى السنوية لمرور ست سنوات من العدوان حيث نفذت القوات المسلحة عملية السادس من شعبان بست طائرات مسيرة استهدفت شركة ارامكو في عاصمة العدوان السعودي الرياض وقد أصابت أهدافها بدقة عالية علما بان هذا الاستهداف ليس الأول ولن يكون الأخير حيث سبق استهدافها سابقا وسبب أضراراً وخسائر جسيمة في الاقتصاد السعودي وهذا يأتي من منطلق القاعدة الإلهية" العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص" ومن باب الرد بالمثل والدفاع عن النفس المشروع في جميع الكتب السماوية التي نزلت ووفق الأعراف والقوانين والاتفاقيات والمعاهدات المحلية والدولية وعملا بقوله تعالى: (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيماً) ويندرج هذا الرد ايضا ضمن دائرة الحرب الاقتصادية التي ارتكبها تحالف العدوان الذي حول البنية التحتية للاقتصاد اليمني إلى أهداف عسكرية منذ الوهلة الاولى لعدوانه البربري الغاشم في 26 مارس 2015م مخالفا بذلك القوانين الدولية ومتجاوزا كل أخلاقيات الحروب وشمل كذلك هذا العدوان الغاشم حربا مالية ونقدية واقتصادية نهب فيها ثروات اليمن وموارده السيادية من النفط والغاز وجميع ايراداته في المنافذ البرية والجوية والبحرية وتوريدها الى حساباته الخارجية في البنك الاهلي في الرياض ومنع دخول بواخر النفط في ميناء الحديدة ومنع صرف مرتبات الموظفين وفرض القيود على الصادرات والواردات اضافة الى طباعة مئات المليارات من العملة المحلية غير القانونية ضرب بها الاستقرار المعيشي والاقتصادي في بلد الايمان والحكمة وانخفاظ كبير في نصيب دخل الفرد والناتج المحلي الاجمالي ونحن في الذكرى السادسة للعدوان السعودي الامريكي الصهيوني وعلى مدى اكثر من ست سنوات استخدم العدوان كافة الوسائل المحرمة دوليا في سبيل تحقيق اهدافه الاجرامية بحق الشعب اليمني الذي يصنف كواحد من افقر شعوب المنطقة فقتل الشيخ والمرأة والطفل ودمر المزرعة والمدرسة والمصنع والسوق والطريق العام واستهدف مخازن الغذاء وخزانات وشبكات المياه وفرض حضرا جويا وبحريا وبريا على شعبنا اليمني الذي بسبب هذه الحرب الاقتصادية يستورد ما نسبته 90% من الغذاء والدواء والوقود من الاسواق الخارجية وفي ظل العدوان على اليمن يختلف الوضع حيث انها حرب غير متوازنة وحصار خارجي بهدف تجويع الشعب واخضاعه بالقوة  للأجندة الخارجية التي لا تسمح لا بالإصدار النقدي الجذري ولا بالقرض الخارجي ولا بالسماح بتصدير ثرواتها وخاصة النفطية والتي تجعل الدولة تعتمد على مواردها الداخلية المتاحة فقط وهي لا تفي بالالتزامات والعجز الوارد الذي يلزم أن يؤمن التوازن باقتراح ما يراه ضروريا وعلى الرغم من فداحة الاضرار الناتجة عن تلك الحرب المفتوحة التي شنها العدوان ومرتزقته الا ان نتائجها لم تتحقق كما خطط لها العدو فلقد نجح المجلس السياسي الاعلى في صنعاء من عمل برامج واجراءات تنفيذية لانعاش الاقتصاد اليمني والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار وادارة الازمات الناتجة من العدوان والتخفيف من آثارها على المسارين الخدمي والعسكري.
 وكذلك ما اوجع الاعداء ثبات وصمود هذا الشعب اليمني العظيم والتحدي والاقدام والاستبسال في المواجهة ومواصلة الكفاح والاستمرارية في رفد الجبهات بالمقاتلين والامدادات بأنواعها في ظل العدوان والحصار الظالم وهذا ما يقهر الاعداء لان هذا الشعب العظيم بإمكانياته المحدودة وقدراته وموارده البسيطة لا يزال يتصدر مواقع الهجوم وليس الدفاع في المعركة والذي انهك فيها العدو وتفككت جيوشه ومرتزقته وانهارت ترسانة اسلحته المتطورة والحديثة واصبحت غنيمة في ارض المعركة للجيش واللجان الشعبية.