أكثر من 6 تريليونات ريال حجم الدين العام الداخلي نتيجة العدوان والحصار الاقتصادي

أكثر من 6 تريليونات ريال حجم الدين العام الداخلي نتيجة العدوان والحصار الاقتصادي

كشف تقرير حكومي حديث عن ارتفاع كبير في الدين العام  الحكومي الداخلي ووصوله الى مرحلة الخطر .

وأوضح تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع التوقعات الاقتصادية ان الدين العام الداخلي وصل الى  6342مليار ريال وهذا الارتفاع ما نسبته 100,4 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2019م..
وبين التقرير  ان الحكومة لجأت الى الدين الداخلي نتيجة استمرار ارتفاع العجز  في الموازنة العامة للدولة خلال  العام 2019م، وكان  الدين العام المحلي لم يتجاوز في العام  2014 م  3180 مليار ريال الأمر الذي رفع تكاليف خدمته حيث بلغت نسبة مدفوعات الفوائد في العام 2019 م حوالي  99.1% من إجمالي الايرادات ، و46.7 % من اجمالي النفقات.
وبحسب التقرير فان الحكومة لجأت  الى الدين العام نتيجة العدوان والحصار الاقتصادي على البلد والذي نتج عنه العديد من التحديات المترتبة في مجال المالية العامة أبرزها  تدهور الموارد العامة بسبب الحصار والعدوان واستيلاء دول تحالف العدوان على موارد النفط والغاز وموارد المطارات والموانئ والمنافذ البرية والبحرية والجوية، ووضع القيود على عمليات الاستيراد والتصدير، وتدمير العدوان للمرافق العامة كالطرقات والمرافق التعليمية والمشاريع الصناعية والزراعية والخدمية سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص، وهو ما أدى بالمحصلة إلى تدهور كبير في جميع مصادر وحجم الإيرادات العامة للدولة، وزاد من الضغوط والاعباء على وزارة المالية.
كما أدى الحصار والعدوان أيضا  الى توقف أنشطة العديد من الوحدات الاقتصادية وبالتالي توقف إيراداتها وتوقف ما كانت تتحصل عليه الخزينة العامة من فائض نشاط تلك الوحدات. بل أدى ذلك إلى تحمل الخزينة العامة لالتزامات جديدة لتغطية نفقات تلك الوحدات ومرتبات موظفيها.
بالإضافة  الى  ان الأعباء المالية والنفقات الضرورية تزايدت  بشكل كبير جدا لمواجهة العدوان داخليا وخارجيا وكذا  متطلبات الجبهات وتأمين الجانب الأمني والصحي والتعليمي والاغاثي لأسر الشهداء والنازحين والمحافظة على مؤسسات الدولة واستمرارها في تحمل مسؤولياتها ومهامها و تقديم خدماتها وغيرها من الالتزامات الطارئة والملحة.
ووفقا للتقرير  فان عجز الموازنة العامة أصبح سمة ملازمة للوضع المالي للدولة، بسبب انهيار الإيرادات العامة جراء تداعيات العدوان والحصا ر على اليمن، وبالتالي توسع فجوة الموازنة إلى درجة عدم كفاية المصادر المتاحة لتمويلها، وهو ما جعل الحكومة تلجأ إلى تعليق وتأجيل الكثير من النفقات بما فيها المرتبات والأجور وخدمة الدين العام المحلي والخارجي وغيره،  ولذا فقد اتسمت فترة الخمس السنوات الماضية بعجز مرتفع وغير مسبوق تجاوز بكثير الحدود الآمنة المتعارف عليها دولياً، حيث بلغت نسبته حوالي  14.7 % و 14.5 % و7.9)% 7.5 % و  9.6 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام 2015 و 2016 و 2017 و 2018 و 2019 م على التوالي.
واشار التقرير  الى ان الخسائر الاقتصادية بما يسمى تكلفة الفرصة الضائعة وهي الفاقد في قيمة انتاج المجتمع من السلع والخدمات في الناتج ولا تشمل حجم الاضرار التي لحقت بالاقتصاد جراء العدوان والحصار، والتى   تتطلب تنفيذ مسح شامل لتقييم الاضرار بصورة أكثر دقة وموضوعية. يتوقع ان تكون أكثر بكثير من التقديرات الاولية. حيث قدر  الانكماش التراكمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي) GDP ( بنحو- 46.4 % نهاية عام 2019 مقارنة مع عام 2014 . وبالتالي فإن الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المحتسبة بصورة أولية تصل الى نحو 93.4 مليار دولار خلال سنوات العدوان المستمر على اليمن في الفترة 2015 – 2019 م  ولا تدخل ضمن هذه الخسائر الأضرار المادية البشرية والتدمير الذي لحق بالبنى التحتية والمنشآت الانتاجية والخدمية وتعطيل كثير من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى تداعيات العدوان الكارثية متمثلة بصورة خاصة في الأزمات الحادة في السيولة النقدية وفي المشتقات النفطية والكهرباء والغذاء والمياه والنقل والتعليم والرعاية الصحية وغيرها. ونتيجة لذلك فقد انخفض نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي من حوالي 1191 دولار عام 2014م الى نحو 364 دولار بسعر الصرف الموازي عام 2019 ، وبمعدل تغير تراكمي- 69.6 .%
وتعاني المالية العامة من اختلالات مزمنة أضعفت قدرتها على القيام بوظائفها المنشودة، التنموية والاجتماعية. فمنذ عام 2015م تعرضت لصدمات قوية وغير مسبوقة في جانبي الإيرادات والنفقات جراء تداعيات العدوان والحصار واحتلال دول العدوان معظم المنافذ البرية والبحرية والجوية والسيطرة على مقدراتها المالية.