تواضع وأخلاق عالية

تواضع وأخلاق عالية

الأستاذ الدكتور محمد عبدالوهاب الفقيه كأي مواطن يمني. يسعد بسعادة أرضه ويتألم لجراحها. كان يوما طالبا جامعيا عرف في طريق حياته مختلف الطبقات والألوان البشرية ذروة آماله

في بلوغ أرقى طبقات العلم لإدراكه الكامل بأن العلم هو أسمى معاني الحياة وليس المال والترف والرفاهية وصل إلى مبتغاه بجهد وسهر وعناء.
الكثير في مكانته العلمية تمكنت مغريات الحياة من إخراجهم عن ألوانهم الحقيقية لكنه باق بأصالة جذوره الكريمة باق كنهر من العلم المتدفق ليروي به الظمأ الفكري لأجيال بلده.. موسوعة فكرية في متناول الجميع من طلابه. يملئ كل رفوف حياة الطالب فهو المعلم وهو الصديق .. وفي زاوية اخرى ستجده الأخ الأكبر والأب الحنون لأبنائه الطلاب.
لاشك أن الكثير إن لم يكن جميعنا من طلابه نشعر بخجل كثرة التردد عليه لان طيبة قلبه الغامرة وتواضع هامته أوجدت فينا روح التدلل وحب البقاء إلى جانبه فما أن يغيب عنا لانتهاء موعد الدراسة اليومي إلا ونسعى للتواصل معه عبر مختلف الوسائل ولا نجد صغيرة ولا كبيرة إلا ونورد إليه للتنوير.. إن تواضع مقامك يا سيد الحرف والمعنى قد أعادنا إلى المراحل الأولى من حياتنا الدراسية ..  وكم نتمنى رفقتك النبيلة في دراسة لما تبقى من العمر ولكن وهج حروفك تنتظر إشراقتها آلاف من الأجيال القادمة لتبقى وسام على صدر كل من نال شرف ورفعة علومك وأخلاقك حين تقوم قيادة الدولة ورئاسة الجامعة ببناء معالم وأعمدة مجد وتأريخ جامعة صنعاء لابد أن تكون واحداً من اعمدتها الرئيسية وانموذج يحتذى به كل من ساعدته الظروف وأثقلته رحلة عناء العلم ليصل إلى ما وصلت إليه لكنهم قله من يجعلون من أنفسهم جسورا تعبر على متنها الأجيال لتصل إلى بر الأمان.
سنعجز ونعجز عن وصف جهودك وعطاءاتك السخية في سبيل تحصيل تلاميذك بالعلم والمعرفة لكنك ستظل ذكرى وعنوانا لكل نجاح في حياتنا العملية.