مدير المشاريع في مؤسسة "كفل": هدفنا تقديم العمل الخيري بقالب تنموي يضمن استدامة الخدمة

مدير المشاريع في مؤسسة "كفل": هدفنا تقديم العمل الخيري بقالب تنموي يضمن استدامة الخدمة

أوضح الأخ ياسر أبو هميلة مدير المشاريع في مؤسسة "كِفل" في تصريح ل"اليمن": أن المشاركة المجتمعية تساهم في تجاوز  الكثير من المعوقات والصعوبات التي تعاني منها المجتمعات..

ويبرز دورها بشكل خاص في ظل الظروف الصعبة والأزمات والحروب..  مشيراً  أن هناك إشكاليات كثيرة تكتنف العمل الخيري والتنموي في اليمن..  لمسه من خلال عمله في مؤسسة"كِفل"  التي تعد واحدة من المؤسسات العاملة هذا في الجانب.
وعن أبرز معوقات العمل العمل الخيري والتنموي في اليمن قال أبو هميلة:  إن مشكلة العمل التنموي في اليمن أن كل جهة تعمل بمفردها دون التنسيق والتشييك مع الجهات الأخرى وهذا ما تحاول مؤسسة كِفل إن تتجاوز وتتخطاه بحيث تكون الجهود المبذولة في العمل التنموي فعالة ومستدامة..  كذلك توسيع الخطط ووضع أهداف فضفاضة غير قابلة لتحقيق المنال.. و البحث عن مورد مالي مستدام.
موضحاً أن غياب الوعي لدى المؤسسات والمنظمات في اليمن عن ماهية العمل التنموي يعد إشكالية أخرى حيث  يقتصر على العمل التنموي لدى أغلبها على تجميع المساعدات وصرفها.. في حين أن جوهر العمل التنموي هو خلق موارد مالية مستدامة من خلال استغلال الإمكانات المتاحة والتشييك بين المؤسسات التي تملكها والمؤسسات والأفراد الداعمين لعمل مشاريع منتجة ومدرة للدخل.
 مشيراً أن مؤسسة كفل ومن خلال الاستناد لأهداف ومبادئ الرؤية الوطنية التي تحتاج تعاون الجميع من المؤسسات الممولة والمؤسسات الحكومية والمجتمع.. تسعى من خلال التشبيك المدروس والمخطط له بعناية للشراكة مع أكثر من جهة خرجنا بأكثر من مشروع ناجح كمدرسة روافد النهضة لأيتام وأبناء الشهداء وكلية التكنولوجيا الحديثة ذات الإمكانات الكبيرة وقد تم الترويج لها وتحفيز الجهات الداعمة لتمويلها  حيث يتوفر فيها تخصصات مطلوبة وحديثة كهندسة اتصالات- هندسة معدات طبية - ميكاتورنكس - كهرباء وتمديدات.. وغيرها.
موضحاً أن فكرة المؤسسة جاءت استجابة طارئة الاحتياجات المجتمعية التي فرضتها الحرب والعدوان الغاشم الذي فرض على اليمن المتواصل منذ ست سنوات.
ما الذي تتميز به مؤسسة كفل عن غيرها من المؤسسات العاملة في هذا المجال؟
المختلف هو الرؤية فشعارنا هو "إعمار الأرض يحتاج بناء إنسان" فحتى نستطيع معالجة مشاكلنا وتجاوز المعوقات يجب أن نبدأ بالجانب البشري ونهتم به.. ونحن في "كِفل" نسعى لتحويل المشاريع الخيرية لمشاريع تنموية تدر دخلاً وتوفر فرص عمل.. فمعظم مشاريع المؤسسات والمنظمات العاملة في اليمن مشاريع  خيرية ولو ادعت أنها تنموية.. وقد بدأنا بتطبيق هذه الفكرة في الأعوام السابقة من خلال المخبز الخيري الذي يقدم خدماته لأكثر من 1000مستفيد تم اختيارهم عبر مسوحات قامت بها المؤسسة.. حيث تقوم المؤسسة بتأهيل القادرين منهم على العمل.. وعندما يبدأون بمزاولة أعمال حقيقية تتوقف المساعدة المقدمة له وتنقل لشخص آخر أكثر حاجة وهنا تتوسع دائرة المستفيدين ويخرج منها اشخاص قادرين على إعالة أنفسهم وتقديم العون لغيرهم.
مبيناً أن  هذا العامه هو عام التدريب حيث ستنطلق المؤسسة نحو التأهيل والتدريب من خلال تحفيز الإمكانات المهملة للمؤسسات الحكومية كالتنسيق مع المعهد الصيني "المدرسة الفنية" مؤسسة اليتيم التنموية المعهد الوطني للعلوم والمعهد الصيني وغيرها.
كذلك مشروع الحلقة المتكاملة  للمجتمع المنتج الذي يعمل على ثلاثة مستويات هي التدريب والتأهيل و توفير فرص العمل وثم  التسويق والترويج وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم الفني ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة والري ووزارة التخطيط والمعاهد الفنية والتقنية العريقة المعهد الوطني للعلوم الإدارية والمعاهد التقنية في بغداد وحدة ونقم وذهبان.
 وعن الجانب التمويلي أشار أبو هميلة إلى أن الدعم الذاتي  من المجتمع والتجار والقطاع الخاص هو المحرك لأعمال وأنشطة المؤسسة رغم التعب  في أقناعهم بالمساهمة في بعض المشاريع ، موضحاً أنهم يعملون على إعادة ثقة المجتمع  بالعمل التنموي من خلال البدء الإمكانات المتوفرة ثم دعوة الممول لاستكمال ما بدأوا  به بحيث يشعر أن ما يقدمونه لم يذهب هدراً.