بسبب التدمير الممنهج  من قبل العدوان للبنى التحتية والمنشآت الخدمية ..توقعات بارتفاع نسبة البطالة  إلى 34 % في نهاية العام الحالي

بسبب التدمير الممنهج من قبل العدوان للبنى التحتية والمنشآت الخدمية ..توقعات بارتفاع نسبة البطالة إلى 34 % في نهاية العام الحالي

توقع تقرير حديث صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولى في العاصمة صنعاء ارتفاع نسبة البطالة الى 34% مع نهاية العام 2020م وقال التقرير ان ارتفاع معدل البطالة وتدني فرص التوظيف،

تعد إحدى أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد والتنمية وتساهم في تقويض الاستقرار السياسي والأمني في اليمن، خاصة وأنها تتركز في أوساط الشباب وبين المتعلمين في ظل تراجع فرص التوظيف الحكومي ومحدودية وظائف القطاع الخاص المنظم.

واوضح التقرير ان البطالة تصاعدت منذ عام 2015 بعد ان انعدمت فرص العمل حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل البطالة من 22.1 % عام 2015  إلى 32 % عام2019  . ومن المتوقع أن ترتفع مع نهاية العام الحالى إلى 34 % في عام 2020مقارنة مع معدل البطالة 13.5 % وفق مسح القوى العاملة عام 2014 .
وقال التقرير ان  فقدان المرتبات الحكومية للموظفين قد ولد أزمة في الدخل ومزيداً من البطالة وتعطل الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش.
وفي نفس الاتجاه تؤكد الكثير من المؤشرات الى  ارتفاع معدل البطالة الكاملة إلى 60 % في العامين 2019 و 2020 كون أثر النمو الاقتصادي محدوداً وغير كافٍ لخلق فرص عمل جديدة لامتصاص كافة الداخلين الجدد إلى سوق العمل, وهذه التقديرات تعكس مجمل الظروف التي أحاطت باليمن بسب العدوان والحصار الذي تسبب في تدمير البنى التحتية وعدد كبير من المنشآت الخدمية التي كان يعمل فيها الكثير من الموظفين والعمال وبسبب ذلك تم تسريح الآلاف من الموظفين  وكان العدوان على اليمن قد استهدف اكثر من 15 ميناء برياً وبحرياً و9 مطارات واكثر من 1691 منشاة وموقعاً سياحياً وثقافياً بالإضافة الى استهداف 911 مخزناً ومحال تجارية و539 سوقاً مركزياً بالإضافة الى 4650 منشأة صحية وتعليمية .
واشار التقرير الى ان التوقف التام لنشاط التصدير في البلد وبخاصة الصادرات السلعية غير النفطية واعادة التصدير لسلع اجنبية و الذي يقوم به القطاع الخاص والذي تعرض لأضرار وخسائر كبيرة دفعهم الى تسريح اعداد كبيرة من العمالة والتي تعمل في تجهيز الصادرات وفي النشاط التصديري حيث اضطرت الكثير من الشركات والمؤسسات الزراعية والسمكية الصناعية وشركات تقديم الخدمات التسويقية وشركات تجهيز الصادرات الى تسريح اعدد كبيرة من العمالة.
كما  ان الانخفاض الكبير في نشاط الاستيراد الذي تقوم به المؤسسات الخاصة والمستوردون وتعرضهم لخسائر كبيرة اضطرهم الى تخفيض نشاطهم وتسريح اعدد كبيرة من العمال.
كما لعب الاستهداف المباشر من قبل العدوان على اضعاف  قدرات الاقتصاد وبدد طاقات البلد  المادية والمالية والبشرية وعمل على  فقدان الكثير من  الوظائف وتسريح العمال، وهذا بدوره يمثل هو الآخر تحدّيا كبيراً خاصة وأن الجزء الأغلب من الأسر لجأ إلى مدخراته أو تكيف مع حالة الحرمان المادي ويعتبر القطاع الزراعي من القطاعات الأشد تضرراً حيث خسر حوالى 50 % من المشتغلين في القطاع الزراعي، يليه قطاع الخدمات.
هذا وكان القطاع الحكومي والقطاع العام  يلعب دوراً محوريا في تحريك عجلة النمو الاقتصادي حيث يساهم بحوالى 46 % من إجمالي الناتج المحلي و 52.6 % من الطلب الكلي ويوظف حوالى 31 % من السكان العاملين ويدفع مرتبات 1.25 مليون موظف ويمول الإعانات النقدية لحوالى 1.5 مليون حالة فقيرة.
 وقد شهدت الموازنة العامة اختلالات عميقة في السنوات الخمس الأخيرة حيث انخفضت الإيرادات العامة بحوالى 21.4% في المتوسط خلال الفترة – 2015 - 2019 مقارنة بما كانت عليه عام 2014 الأمر الذي أدى إلى تراجع نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي من 32 % عام 2014 إلى 8.4 % عام 2019 م
كما شهدت النفقات العامة على المستوى الإجمالي تراجعاً ملحوظا خلال الفترة 2015  - 2019م مقارنة بما كانت عليه عام 2014 حيث أظهرت البيانات تراجعها بمتوسط سنوي بلغ حوالي 14.3 % ما أدى إلى تراجع نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي من 36.8 % عام 2014 إلى 26.5 % عام 2019 الأمر الذي يساهم في خفض الطلب الكلي والدخل والتوظيف في الاقتصاد.
كما تفاقم عجز الموازنة العامة مقارنة بما كان عليه عام 2014 حيث ارتفعت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي من 4,8% عام 2014 إلى حوالى 9.3 % في المتوسط. وهي نسبة قريبة من الحدود غير الآمنة للدين العام مع العلم أن هذه النسبة قد تجاوزت الحدود الأمنة وبالذات عامي 2015 ، 2016 حيث بلغت حوالي 15.7 %، 14.8 % للعامين على التوالي. إن عجزاً بهذا الحجم سيترك مساحة محدودة لائتمان القطاع الخاص ويضعف فرص النمو الاقتصادي مستقبلا. والأخطر من ذلك، أن تمويل ذلك العجز تم من مصادر غير حقيقية مما يقود إلى كثير من الآثار السلبية، أهمها: ارتفاع معدلات التضخم وتدني مستويات المعيشة. و تدهور سعر صرف العملة الوطنية. و زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات بصورة غير مباشرة.