الدكتور رضوان الرباعي نائب رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا نائب وزير الزراعة والري لـ« 26 سبتمبر »:نخوض اليوم معركة التحرر من الاستعمار الغذائي

الدكتور رضوان الرباعي نائب رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا نائب وزير الزراعة والري لـ« 26 سبتمبر »:نخوض اليوم معركة التحرر من الاستعمار الغذائي

 أولى قائد الثورة الزراعة اهتماماً كبيراً وجعل النهوض الزراعي من مقومات العزة والتمكين
أكد الدكتور رضوان الرباعي نائب رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا، نائب وزير الزراعة والري،

أهمية استشعار الجميع للمسؤولية في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ شعبنا اليمني وهو يواجه منذ سبع سنوات عدوناً بربرياً غاشماً استهدف كل مقومات الحياة والبنى التحتية والخدمية.
وأشار الدكتور الرباعي في حوار خص به صحيفة "٢٦سبتمبر" إلى أن القطاع الزراعي من القطاعات الاقتصادية التي استهدفت بشكل مباشر خلال الفترات الماضية.. لافتاً إلى أن الجانب  الزراعة يحظى اليوم باهتمام القيادة الثورية والسياسية، لاستعادة مكانة اليمن كبلد زراعي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية وصولاً لتحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف: أن النهوض بالقطاع الزراعي يعد حجر الزاوية لامتلاك القرار السيادي والسياسي، وانتصاراً تنموياً يواكب الانتصارات العسكرية الكبيرة التي يحققها أبطال الجيش واللجان في مختلف الجبهات.
كما تناول الدكتور رضوان الرباعي العديد من القضايا الاقتصادية والزراعية، ومتطلبات النهوض الزراعي في إطار الرؤية الوطنية والخطط المنبثقة منها، دعم المنتجات المحلية، التوسع في زراعة القمح، والتسويق الزراعي والاهتمام بالمحاصيل النقدية.. فإلى حصيلة الحوار :

حاوره: عبدالحميد الحجازي
> بداية.. هل لكم أن تطلعوا القارئ الكريم على واقع القطاع الزراعي ومتطلبات النهوض به في هذه المرحلة؟
>> القطاع الزراعي من أهم القطاعات في بلادنا ويمثل  نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي.. لكن هذا القطاع واجه استهدافاً ممنهجاً خلال الفترات الماضية، رافقه إهمال متعمد من الأنظمة السابقة.
فلو رجعنا إلى فترة السبعينات لوجدنا كيف كانت بلادنا مكتفية زراعياً وكان الإنتاج الزراعي يمثل 80% من الاحتياج حينها، وحالياً أصبح العكس لا ننتج من المحاصيل الزراعية سوى 7%  فيما تصل نسبة الاستيراد إلى 93% بقيمة إجمالية سنوية تزيد عن 5 مليارات دولار، ولعدد 1420 منتجاً زراعياً، وهذا يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني.
وتركز استهداف القطاع الزراعي في الفترة الماضية في عدة جوانب على رأسها السياسات والتشريعات  الزراعية، كما تم استهدف  الهيكل العام للقطاع الزراعي حيث كان البنك الدولي يملي علينا الهياكل المعيقة لأية نهضة زراعية.. واستهدف القطاع الزراعي أيضاً في جانب الأسواق والتسويق وعدم إيجاد أية حماية للمنتجات الزراعية المحلية، فأصبحت بلادنا سوقاً لمنتجاتهم.
ونستطيع القول إن الاستهداف للقطاع الزراعي كان استهدافاً شاملاً في السياسات والتشريعات وكافة المجالات، واستهداف الكادر البشري بتشجيع الهجرات الداخلية والخارجية، وكل ذلك أثر في تدني إنتاجية القطاع الزراعي وتحول بلادنا إلى الاستيراد بدلاً عن الإنتاج.

ثقافة الاكتفاء
> توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بضرورة الاهتمام بالزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.. كيف ترجمتم هذه التوجيهات؟
>> بعد ثور 21 من سبتمبر المجيدة حدثت تحولات كبيرة في مختلف المجالات والقطاعات ومنها القطاع الزراعي، هناك اهتمام كبير بموجهات الشهيد القائد وما جاء في محاضراته وكذلك ما جاء في موجهات قائد الثورة الذي أولى الزراعة اهتماماً كبيراً وجعل الاهتمام بالجانب الزراعي  جزءاً من نصرة الإسلام ونصرة الدين، ومن مقومات العزة والتمكين، عندما نمتلك أقواتنا نمتلك قرارنا. كنا نعيش قبل ثورة 21 سبتمبر وحتى اليوم في ظل استعمار غذائي، فمنذ السبعينات تحولنا من الاستعمار العسكري إلى الاستعمار الغذائي، وبالتالي نحن نخوض اليوم معركة التحرر من الاستعمار الغذائي.. ونسعى إلى ترجمة توجهات القيادة الثورية والسياسية للنهوض بواقع القطاع الزراعي كجزء من مواجهة العدوان وصولاَ لتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات الزراعية.
كما أننا نواجه أبشع وأوسع حصار ظالم برأ وبحراً وجواً، محاصرين من استيراد المتطلبات الأساسية الغذائية والدوائية، ولكن شعبنا بعزيمته القوية الصلبة قادر على تحويل هذه التحديات إلى فرص، فالحمدلله وعي المجتمع في تزايد مستمر وهذا بفضل الله تعالى وبفضل توجيهات ومحاضرات قائد الثورة وتوجيهاته واهتمامه بالجانب الزراعي مثل لنا دافعاَ قوياَ للنهوض بهذا القطاع، وبالتالي تزايد وعي المجتمع ورغبته في المشاركة والاعتزاز بثقافة الاكتفاء الذاتي التي انتشرت بين اوساط المجتمع، بعد أن كانت هذه الثقافة مغيبة في السابق بل ومستبعدة تماماً، حتى ذوي الشهادات العليا والأكاديميين كانوا ينظرون إلى الاكتفاء الذاتي من باب المستحيل.. فمثلاً بعضهم كان يؤكد أنه لا يمكن زراعة القمح في الجوف وأنه لا يمكن التوسع في زراعته في بقية المحافظات.

مباشرة وغير مباشرة
> وماذا عن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء العدوان الغاشم؟
>> هناك أضرار مباشرة وأضرار غير مباشرة طالت القطاع الزراعي جراء العدوان، فقد بلغت الأضرار المباشرة بحسب التقديرات الأولية نحو 7 مليارات دولار، أما الأضرار غير المباشرة فوصلت إلى أكثر من 100 مليار.. وفي المجمل فإن آخر التقارير التي لدينا تشير إلى أن إجمالي أضرار  القطاع الزراعي بلغت 111 مليار دولار، شملت البنى التحتية الزراعية والمزارع، وكذلك ارتفاع الأسعار  وأزمات المشتقات النفطية الناتجة عن احتجاز العدوان لسفن المشتقات ومنعها من الدخول، وتراجع تصدير المنتجات الزراعية، وغيرها من الجوانب التي اثرت على المزارع والإنتاج الزراعي.

استهداف البيانات
> الاتجاه نحو زراعة الحبوب مثل خطوة هامة لتحقيق الأمن الغذائي.. كيف تنظرون إلى تجربة زراعة القمح، وهل يمكن الوصول الى الاكتفاء الذاتي؟
>> في جانب زراعة القمح وصل الاستهداف في السابق إلى استهداف المعلومات والبيانات.. فبحسب كتاب الإحصاء الزراعي فإننا لا نمتلك من المساحة المزروعة سوى مليون و600 هكتار بما يعادل 16 ألف كيلو متر مربع وهي لا تمثل سوى 3% من مساحة الجمهورية اليمنية، و أرادوا بهذه البيانات المضللة إقناعنا بأننا غير قادرين على التوسع في المساحة وبالتالي لا يمكننا الاكتفاء.. لكن إذا نظرنا لهذه المساحة 16 ألفاً فإنها لا تساوي ثلث مساحة محافظة الجوف فما بالكم بالمحافظات الأخرى.
اليوم هناك مبشرات في زراعة القمح، ومن خلال الموسم الماضي هناك نتائج طيبة في محافظة الجوف، ولدينا حالياً توجه للتوسع في زراعة القمح في المديريات المحررة في مارب وشبوه.. فنحن لا نطمح للاكتفاء الذاتي من محصول القمح فحسب بل إن تصبح اليمن سلة غذائية للمنطقة.

أولويات النهوض
> ركزت الرؤية الوطنية كمشروع لبناء الدولة اليمنية  على ضرورة النهوض بالقطاع الزراعي.. ماهي الأولويات التي ركزتم عليها ضمن الخطة المقبلة للرؤية الوطنية؟
>> نعمل حالياً ضمن الأهداف الإستراتيجية للرؤية الوطنية على تبني زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي كهدف استراتيجي تنطلق منه مجموعة من الأولويات، على رأسها أحداث التحول في السياسة الزراعية من زيادة فاتورة الاستيراد إلى خفض الفاتورة،  وتفعيل المؤسسات الزراعية والبحوث والإرشاد، تبني موجهات القيادة في التركيز على الثلاث الأولويات المتمثلة في الغذاء والدواء والملبس، وجميعها مرتبطة بالزراعة.
 ومن ضمن أولويات النهوض بالقطاع الزراعي مراجعة وتحديث التشريعات بما يتواكب مع التحول المنشود، بالإضافة إلى إعادة النظر في الجانب التنظيمي المؤسسي للقطاعات والمؤسسات الزراعية، وتأهيل المختبرات والمشاتل، واستثمار الموارد الزراعية البشرية وتنمية قدرات الباحثين والفنيين والمدربين والمزارعين، حيث وأن 56% من القوى العاملة في بلادنا تعمل في القطاع الزراعي.
كما أن لدينا توجهاً في إطار الرؤية الوطنية لاستصلاح الأراضي وحماية الأراضي الزراعية من الزحف العمراني والتصحر، وكذلك في جانب الموارد المائية لدينا توجه للاستفادة من مياه الأمطار من خلال الكرفانات والحواجز، وإعداد خارطة للتدخلات وتنظيم استخدام المياه والاستفادة منها بشكل كبير.
وسنعمل خلال الفترة المقبلة على البدء بعمل 50 مديرية نموذجية للنشاط الزراعي والحيواني كمرحلة أولى، ليتم مستقبلاً تعميم هذه التجربة على بقية مديريات المحافظات.
وفي إطار البحوث الزراعية والتي تعد البوابة الرئيسية لأية نهضة لدينا توجه لإشراك المجتمع في البحوث المجتمعية، وتنمية الثروة النباتية والحيوانية، وإدخال التقنيات الحديثة، والنهوض بواقع التسويق الزراعي باعتباره المكمل لعملية الإنتاج واستمرارها، من خلال إيجاد الأسواق النموذجية داخليا والبحث عن أسواق خارجية تنافسية لتسويق المنتجات الزراعية اليمنية.
كما أن لدينا العديد من المشاريع في جانب التمكين الاقتصادي وتحسين معيشة المزارعين كجزء من مكافحة الفقر.

تنسيق وتنظيم
> إذا ما انتقلنا للحديث عن اللجنة الزراعية والسمكية العليا.. ما مدى التنسيق والتكامل بينها وبين وزارة الزراعة، خصوصاً وهناك من يتحدث عن وجود تداخل في عمل اللجنة والوزارة؟
>> القطاع الزراعي قطاع واسع وأغلب الجهات الحكومية لديها ارتباط بالقطاع الزراعي، وخلال الفترة الماضية ونتيجة لاستهداف هذا القطاع أصبحت كل جهة تعمل برؤية منفردة، لذلك رأت القيادة الثورية والسياسية ضرورة إيجاد جهة لتنسيق َوتنظيم الجهود.. فاللجنة الزراعية ليست جهة تنفيذية وإنما هي جهة تعمل للتنسيق بين عمل الجهات الزراعية المختلفة، كما تعمل على حشد الموارد للجهات نفسها واستنهاضها.. بل أن اللجنة الزراعية والسمكية العليا أصبحت اليوم رديفاً أساسياً وعامل نجاح في عمل وزارة الزراعة والقطاعات التابعة لها، كما أنها عامل مساعد لتنظيم علاقة وزارة الزراعة والوزارات والجهات الأخرى كوزارات التعليم الفني والمهني والعالي والمياه، والمقاييس وضبط الجودة والهيئة العامة للاستثمار وغيرها من الجهات المجتمعية.. وبالتالي لا توجد أية ازدواجية أو تداخل في العمل بين اللجنة الزراعية والسمكية العليا وبين وزارة الزراعة، بل أن وجود اللجنة في هذه المرحلة ضرورة لاستنهاض مختلف الجهات الزراعية والجهات التي لها ارتباط بالزراعة لإحداث النهضة الزراعية المطلوبة.

زراعة تعاقدية
> بالحديث عن المحاصيل النقدية وعلى رأسها البن.. ماهي توجهاتكم لزيادة إنتاج هذه المحاصيل والترويج لتسويقها خارجياً؟
>> يعد تنمية القدرات التصديرية للمنتجات الزراعية، هدفاً استراتيجياً نعمل على تحقيقه، ومن أهم هذه المنتجات النقدية وفي مقدمتها البن.. حيث تم إنشاء وحدة للبن في الوزارة عملت على التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في زراعة وتصدير البن..
اليوم نحن نبحث في جانب التوسع في زراعة المحاصيل النقدية، وفي نفس الوقت نعمل على تطوير وتحسين آلية التسويق لهذه المحاصيل، وإنشاء التعاونيات الزراعية في مجال زراعة البن، إلى جانب التعاونيات المتخصصة في تسويق المحاصيل النقدية الأخرى .
ولدينا أيضاً توجه لتحسين إنتاج العسل والقطن واللوز، وغيرها من المحاصيل النقدية التي ستدعم الاقتصاد الوطني.. وندرس حالياً جانب التوسع في إيجاد أسواق خارجية، حيث تم تأسيس عدد من الشركات التي ستعمل على تنسيق كافة الجهود، بالإضافة إلى التوجه نحو الزراعة التعاقدية التي سيكون لها مردود كبير في زيادة الإنتاج وتغطية احتياج السوق المحلي ومن ثم الانتقال إلى التصدير للخارج.

خارطة استثمارية
> وماذا عن الاستثمار الزراعي وأهم المشاريع التي يمكن تنفيذها في هذه المرحلة؟
>> بهذا الخصوص، فقد عملنا مع الهيئة العامة للاستثمار على إعداد دليل الفرص الاستثمارية، والعمل جارٍ حالياً لإعداد الخارطة الاستثمارية، ومعايير الاستثمار التي تحدد تدخلات القطاع الحكومي وتدخلات القطاع الخاص والقطاع المجتمعي، وفي هذا الجانب لدينا توجه لتعزيز الاقتصاد المجتمعي والاستثمار المجتمعي الذي يحمل عنصر الاستدامة مع الحفاظ على التوازن مع القطاعين الحكومي والخاص.
 
حماية المنتجات
> مؤخراً صدر قرار بمنع استيراد البرتقال في موسم إنتاجه، وقبلها قرار منع استيراد التفاح.. هل لكم ان توضحوا أبعاد هذه القرارات في إطار حماية المنتج الزراعي المحلي؟
>> كما ذكرت سابقاً فإن أهم تحدٍ يواجه القطاع الزراعي هو التسويق وحماية المنتج المحلي، فسابقاً ومن خلال منظمة التجارة العالمية والاتفاقات المتعددة، جعلت اليمن سوقاً لمنتجات الخارج، وفتحت أبواب الاستيراد على مصراعيها، وكما قال السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه: "أصبحنا في بلادنا نتجول في سوق لمنتجاتهم".
اليوم وفي ظل المسيرة القرآنية وتنامي الوعي المجتمعي، لدينا توجه لخفض فاتورة الاستيراد وحماية المنتج المحلي، والخطوة الأولى التي قمنا بها في هذا الاتجاه هي إعداد مصفوفة بالمنتجات التي يتم استيرادها والكميات التي يمكن إنتاجها محلياً من تلك المنتجات، وقد أطلقنا قبل عام من الآن في فعالية لمؤسسة الخدمات الزراعية مشروع الزراعة التعاقدية والمتمثل في توجيه جزء من تكلفة استيراد بعض المنتجات الزراعية للزراعة محلياً، من خلال عقود تحرر بين الشركات التي تمثل التجار المستوردين والجمعيات التي تمثل المزارعين، لتوفير كميات من المنتجات الزراعية التي تستورد من الخارج، وبالتالي  مشروع الزراعة التعاقدية سيحمي المنتجات المحلية ويساهم في أحداث تنمية زراعية، كما أنه يوفر ملايين الدولارات التي تذهب للاستيراد من الخارج، وفقاَ لإستراتيجية تخفيض فاتورة الاستيراد سنوياً بمعدل متوسط 20% سنوياً وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء في العديد من المحاصيل والمنتجات الزراعية.
وقد نجحنا في العام الماضي من خلال قرار منع استيراد التفاح، بأن تم تغطية احتياج السوق من الإنتاج المحلي، ونتوقع هذا العام تغطية كامل الاحتياج من البرتقال محلياً، لننتقل إلى محاصيل ومنتجات أخرى.

نباتي وحيواني
> غالباً ما يتم الحديث عن الزراعة ويتم إغفال الثروة الحيوانية رغم أهميتها في تحقيق الأمن الغذائي.. ما تعليق الدكتور رضوان الرباعي؟
>> عندما نتكلم عن الزراعة فإنها تحمل شقين نباتي وحيواني، وأعتقد أن هناك مصطلحات مغلوطة أو غير مفهومة في هذا الجانب.
وكما يعلم الجميع الثروة الحيوانية مستهدفة بشكل أكبر، ومهددات استهدافها كبيرة، فالثورة الحيوانية التي نمتلكها وبحسب الإحصاءات تزيد عن 20مليون رأس لم يتم تنميتها بالصورة المطلوبة خلال الفترة الماضية، ولكننا اليوم نعمل جاهدين على تنمية هذه الثروة والاستفادة منها وحمايتها، وقد بدأنا ذلك بحملة الحد من ذبح صغار وإناث الحيوانات، والتوسع في الحملات البيطرية وحملات التحصين للحيوانات، والتوجه للحد من استيراد الحيوانات من القرن الأفريقي.

مواكبة للانتصارات
> سؤالنا الأخير.. كيف يمكن استعادة النشاط الزراعي في المديريات المحافظات المحررة، وماهي الإجراءات التي بدأت بها وزارة الزراعة؟
>> في المديريات المحررة هناك مواكبة من قبل وزارة الزراعة ومكاتبها للانتصارات والتحرير، وتمثلت هذه المواكبة في حملات النزول الميداني للمديريات المحررة في مارب وشبوة، حيث تم تقديم العون للمزارعين والإرشاد، ولايزال عمل لجان النزول مستمر في تلك المديريات.
كما تم تكليف لجنة للنزول ضمن القطاع الاقتصادي إلى محافظة الحديدة لتقديم الدعم اللازم للمزارعين ومساعدتهم على استئناف العمل في مزارعهم بعد تطهيرها من الألغام ومخلفات أسلحة العدوان.. فنحن حريصون على تقديم الإمكانات المتوفرة للمزارعين في المديريات المحررة ليتسنى لهم اللحاق بركب التنمية الزراعية التي انطلقت في بقية المحافظات والمديريات الحرة.