محليات

مثلت خطوة لكسر الحصار وتعزيز صمود القطاع الصحي:المؤتمرات والمعارض الطبية.. نافذة لتطوير وتعزيز قدرات الكادر الطبي اليمني

مثلت خطوة لكسر الحصار وتعزيز صمود القطاع الصحي:المؤتمرات والمعارض الطبية.. نافذة لتطوير وتعزيز قدرات الكادر الطبي اليمني

شهدت العاصمة صنعاء مؤخراً العديد من المعارض والمؤتمرات العلمية الطبية،

والتي تأتي في إطار تعزيز صمود القطاع الصحي، وكسر الحصار المفروض على بلادنا منذ ثمان سنوات، بالإضافة إلى الاطلاع على الجديد من العلوم والأبحاث العلمية في العديد من الجوانب والتخصصات الطبية.
كما مثلت تلك الملتقيات العلمية الطبية فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين الأطباء اليمنيين، وجمعت بين المستثمرين والمنتجين والمستوردين سواءً للأدوية أو المستلزمات الطبية والمخبرية، الأمر الذي ساهم في إيجاد رؤى وتوصيات مفيدة لتطوير مستوى الخدمات العلاجية والتشخيصية، وكذلك الاتجاه نحو الجودة الطبية التي تعد مقياساً عالمياً لمختلف الخدمات التي يستفيد منها المرضى.

26 سبتمبر | عبدالحميد الحجازي
أضف إلى ذلك المشاركة الواسعة سواءً الداخلية أو المشاركة الخارجية التي حظيا بها معرض اليمن للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، والمؤتمر الرابع للطب المخبري، وما قدمه الأطباء والأكاديميين من أبحاث وأوراق علمية ستسهم في تطوير العديد من الجوانب الطبية وتعزيز قدرات الكادر الطبي اليمني
>> وهنا يشير الدكتور عمرو الجوشعي مدير المكاتب العلمية بشركة الفتح - القسم الأوروبي- إلى أن المشاركة الواسعة من المصنعين والمستوردين والأكاديميين والجانب الرسمي والرعاية الكريمة التي أولاها المجلس السياسي الأعلى ووزير الصحة للمؤتمرات الطبية خصوصاً معرض اليمن الأول للأدوية، شجع على مناقشة المواضيع المهمة في جانب الصناعات الدوائية الوطنية وفرص الاستثمار في هذا المجال، إلى جانب الندوات وورش العمل التخصصية النوعية والتي منها ما يهم جانب الصيدلة بمشاركة عدد كبير من الصيادلة اليمنيين، وملتقى علمي لأطباء القلب، وورشة العمل الموسعة لأطباء العيون بمشاركة نحو 400 طبيب وطبيبة و50 استشارياً، بالإضافة إلى محاضرات علمية وورشتي عمل لأطباء التنفسية " الصدر"  والأسنان.
وعن مساهمة شركات الأدوية في تطوير الصناعات الوطنية الدوائية، يؤكد الدكتور عمرو أهمية ودور الشركات ومساهمتها في الصناعات الدوائية، لأنها العمود الفقري لتوفير الدواء في عموم محافظات الجمهورية.. مؤكداً أن شركة  " الفتح" حريصة على المشاركة في المؤتمرات العلمية التي تطلع الأطباء والصيادلة على كل جديد في مختلف المجالات الطبية.

جديد التقنيات
>> الدكتور عبدالرحمن العديني- مدير شركة غرناطة- يؤكد أن أهمية إقامة المؤتمرات الطبية تزداد خصوصاً في هذا الظرف الذي تعيشه بلادنا نتيجة الحصار المفروض الذي يحول دون وصول الجديد من التقنيات والأجهزة الطبية.. مشيراً إلى أن المؤتمرات تقدم وتعرض أحدث التقنيات والتجهيزات خصوصاً في المجال المخبري والتشخيصي، وهذا يساهم في مواكبة التطور العالمي المتسارع، إلى جانب المشاركة العلمية التي تميزت بها المؤتمرات الطبية، والمتمثلة في مشاركة كبار العلماء والدكاترة من الخارج، الذين قدموا دراسات حديثة ومفيدة وتوصيات علمية في العديد من الجوانب.
وأضاف: حرصنا في شركة " غرناطة" من خلال مؤتمر الطب المخبري الرابع على عرض عدد من الأجهزة  الحديثة، منها جهاز " البي تي اس" الحديث وهو من الأجهزة التي نعرضها لأول مرة هذا العام، بالإضافة إلى تقنية " الامينو فلورسنس"، وغيرها من التقنيات الحديثة.. وتطرق الدكتور العديني إلى أن برنامج الجودة " الفلوتي كنتيرول"  الذي عرضته شركة غرناطة من خلال مؤتمر الطب المخبري، هو برنامج عالمي للجودة يدخل لأول مرة في اليمن، حيث بدأ العمل بهذا البرنامج في العام 2021م، وتمكنت الشركة من الوصول إلى عدد تراكمي من المشتركين تجاوز الـ 500 مشترك من المختبرات ومراكز التشخيص في اليمن وجميعهم حصلوا على شهادات خارجية في الجودة، بما يعني مواكبة بعض المختبرات اليمنية ومقارنة نتائجها بالمختبرات العالمية، وبالتالي حصولها على شهادة جودة عالمية سنوية، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً في تطوير وتحسين أداء المختبرات اليمنية وتنافسها على تقديم أفضل الخدمات التشخيصية للمرضى.

استراتيجية طموحة
>> من جانبه قال الدكتور ياسر محمد المصباحي- مؤسسة " فريسيا" للصناعات الدوائية- إن عقد المؤتمرات والمعارض الطبية مهم جداً خصوصاً في المرحلة الراهنة التي تفرض على الجميع ومن باب المسؤولية الاجتماعية تقديم أفضل الخدمات الصحية والعلاجية للموطنين، وتطوير الواقع بالاستفادة من التجارب الناجحة والدراسات والأبحاث الحديثة.. لافتاً إلى أن مؤسسته عملت وفقاً لأهداف الرؤية الوطنية فيما يخص تعزيز وتطوير الصناعات الدوائية المحلية، من خلال رسم خطة استراتيجية طموحة ترتكز على عدة ركائز من أهمها: الرعاية الصحية، التنمية الاجتماعية والمجتمعية، والاهتمام بالبيئة بالإضافة إلى المشاركات المستمرة في المبادرات المجتمعية والحملات الصحية مع العديد من الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية كوزارة الصحة والجهات العامة والخاصة  وغيرها من الجهات.

صامدة وقادرة
>> فيما تطرق الدكتور خالد حامد مطر- مدير المنتجات في الشركة الدولية لصناعة الأدوية- إلى أهمية المشاركة الواسعة في المؤتمرات والمعارض الطبية، خصوصاً المشاركة والحضور الفاعل والداعم من قبل الشركات المحلية، التي ورغم الظروف الراهنة جاءت لتؤكد أنها صامدة وقادرة على توفير الدواء المناسب والآمن ذو الجودة العالية بالسعر المناسب.
وأشار الدكتور مطر إلى أهمية اللقاءات بين منتجي الدواء المحلي، وورش العمل والتنسيق والتعاون لتبادل الخبرات والمواد الخام لتطوير الصناعات الدوائية في اليمن، وعمل الاستراتيجيات المناسبة للنهوض بهذا القطاع الهام والوصول بالمنتج المحلي إلى أفضل مواصفات الجودة العالمية.. مضيفاً أن الشركة الدولية تمكنت مع قطاع الأدوية من مصنعين ومستوردين، بفضل الله تجاوز الكثير من الصعوبات، وحصل المنتج الدوائي المحلي على ثقة كبيرة من الكوادر الصحية الطبية اليمنية والمواطن اليمني.

الأمن الدوائي
>> في حين يرى الدكتور أنيس المخلافي- مشرف في شركة شفاكو- أن عقد المؤتمرات والمعارض الطبية يحتل أهمية كبيرة ويستفيد منها الأطباء والشركات والمهتمين بالقطاع الصحي، ومن خلال هذه المؤتمرات يتمكن الاطباء من تحديث معلوماتهم والاطلاع على جديد العلوم الطبية في مختلف التخصصات، كما تعد المعارض المصاحبة للمؤتمرات الطبية فرصة لشركات الأدوية للتعريف أكثر بأصنافها ومنتجاتها من الصناعات الدوائية المختلفة.
وأكد الدكتور المخلافي أن المؤتمرات والمعارض الدوائية ستكون ذات جدوى اكبر إذا تم تنفيذ كافة التوصيات للوصول إلى الأمن الدوائي، خصوصاً واجبات الجهات الرسمية كالهيئة العليا للأدوية ووزارة الصحة تجاه دعم الصناعات الوطنية الدوائية التي تعد رأس مال البلد ورافداً اقتصادياً هاماً إلى جانب الصناعات الأخرى.

البحث العملي
>> وتحدث الدكتور أحمد منصور- مدير الجودة بشركة غرناطة- بأن المؤتمرات الطبية نافذة علمية مهمة تمد الأطباء والشركات والمختصين بكل جديد توصل إليه العالم في المجال العلاجي والتشخيص المخبري، وتعريف المشاركين الذين يمثلون نخبة الأطباء والأكاديميين بجديد التكنولوجيا الحديثة من الأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية في مختلف التخصصات الطبية.
وأشار إلى أن الحراك العلمي الذي تشهده المؤتمرات الطبية من خلال عدد الأوراق والدراسات العملية المقدمة، سيهم بشكل كبير في تطور البحث العملي في بلادنا ليلامس الإشكالات الرئيسية وجوانب النهوض بالقطاع الطبي  ليضاهي الدول الأخرى.
ونوه الدكتور منصور بالمشاركة الفاعلة للعديد من الشركات والمؤسسات المتخصصة، وقال: أن شركة " غرناطة" حرصت على المشاركة في مؤتمرات الطب المخبري الأربعة، وتقديم العديد من التقنيات والبرامج الحديثة وأهمها برامج الجودة الخارجية التي أدخلتها الشركة بالتعاون مع مختبرات الصحة  العامة والمختبرات المركزية.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا