محليات

الدكتور/  محمد القطابري عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية لـ" 26 سبتمبر ": التطوير المؤسسي في المرحلة الراهنة من أهم محطات التغيير التي تؤسس لإدارة حكومية حديثة

الدكتور/ محمد القطابري عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية لـ" 26 سبتمبر ": التطوير المؤسسي في المرحلة الراهنة من أهم محطات التغيير التي تؤسس لإدارة حكومية حديثة

 أكد الدكتور محمد ضيف الله القطابري عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية، أن عملية الإصلاح والتطوير المؤسسي الذي تنتهجها الدولة في المرحلة الراهنة،

وفقاً لأهداف وغايات الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، من أهم محطات التغيير التي ستؤسس لإدارة حكومية حديثة قادرة على استثمار المقومات والإمكانات وتوجيهها نحو التنمية الشاملة في مختلف المجالات.. وأشار الدكتور القطابري في حوار خاص لصحيفة" 26 سبتمبر" أن إقرار دليل تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات وبدء تدريب ممثلي الجهات عليه، يصب في ترجمة توجيهات القيادة الثورية والسياسية لإصلاح وضع مؤسسات الدولة، وتجسيد أهداف الرؤية الوطنية في الواقع من خلال تبسيط الإجراءات بعيداً عن الروتين التقليدي الذي تعمل به مؤسسات الدولة، وتقديم الخدمات للمواطنين بسهولة.. لافتاً إلى أن المعهد الوطني للعلوم الإدارية يواكب كل التحولات المؤسسية بالبرامج وورش العمل التدريبية الهادفة إلى تحقيق التغيير المنشود في بناء الدولة اليمنية ورفع أداء مؤسسات الخدمة العامة.
وكشف عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية عن مشروع تحويل المعهد إلى أكاديمية عليا للإدارة بما يتواكب مع متطلبات التأهيل العلمي والتدريب العملي لموظفي الدولة، وإعداد القيادات الإدارية بمختلف مستوياتها العليا والوسطى والدنيا، وتعزيز الأداء الوظيفي في إطار التحول الذي هدفت إليه الرؤية الوطنية وأهدافها الاستراتيجية.  

حاوره |  عبدالحميد الحجازي
* بداية، هل لكم أن تحدثونا عن سير العملية التعليمية في المعهد الوطني للعلوم الإدارية؟
** العملية التعليمية في المعهد ليست وليدة اللحظة بل منذ تأسيس المعهد في أوائل ستينات القرن الماضي كأول مؤسسة تعليمية تدريبية لموظفي الدولة في اليمن وعلى مستوى الجزيرة العربية، وبدأت الدراسة فيه بالدبلومات المتوسطة بعد الثانوية والدبلومات العالية بعد الجامعة، والكوادر التي كانت موجودة في المعهد متميزة مشهود لها بالكفاءة والخبرة، كان لها الأثر الكبير في تعليم وتأهيل قيادات الدولة على مدى الفترات الماضية.
وظلت العملية التعليمية بالنسبة للدبلوم العالي في المعهد مستمرة إلى 2017م وتوقفت بسبب العدوان، مع استمرار الدبلوم المتوسط مع بعض البرامج التأهيلية الأخرى.. ومنذ العام 2014م توقفت موازنة المعهد بشكل كلي وأصبح الاعتماد الاساسي لتسيير أنشطة المعهد على ما يتم تحصيله من الطلاب، وهي مبالغ قليلة جداً وبسيطة مقارنة بما يتم تحصيله في الجامعات والمعاهد الأخرى، بحكم أن المعهد مخصص للموظفين وأبناء الموظفين فيتم احتساب الرسوم بحدها الأدنى مراعاة للظروف المادية والمعيشية لهذه الشريحة المجتمعية.

تأهيل القيادات
* بعد إطلاق مشروع الرؤية الوطنية والخطط المنبثقة عنها، برزت الحاجة إلى تدريب موظفي الدولة على برامج مواكبة لأهداف الرؤية.. أين يكمن دور المعهد في هذا الجانب؟
** الرؤية الوطنية عامة وشاملة ولامست كل الإشكاليات الإدارية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، وأفردت في جانب تأهيل القيادات الإدارية " بناء القدرات" بنداً خاص بها أوكل للمعهد الوطني للعلوم الإدارية الدور الكامل لتأهيل القيادات العليا والوسطى والتنفيذية للدولة.. وقد تم ترجمة موجهات الرؤية الوطنية من خلال قيام المعهد بعقد العديد من الدورات وورش العمل في التخطيط الاستراتيجي القومي، والمشاركة في إعداد الأدلة الإرشادية الخاصة بعملية تحليل الوضع الراهن والمتابعة والتقييم، والتدريب على التخطيط التشاركي، إلى جانب التدريب على دليل تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات الذي بدأه المعهد في عدد من الجهات، وسيتم إن شاء الله استكمال تدريب المدربين في جهات الدولة على هذا الدليل الهام، بالإضافة إلى الإعداد والتحضير لبرامج تدريبية قادمة تخدم التحول إلى الإدارة الحديثة بمختلف جوانبها.
كما أن هناك مشروع قرار مشترك بين وزارة الخدمة المدنية والمعهد الوطني للعلوم الإدارية لتبني برامج تدريبية لطالبي التوظيف للمرة الأولى " الجدد" بحيث يتم تأهيل طالبي التوظيف بأبجديات العمل الحكومي وممارسة الوظيفة العامة، كما تضمن نفس مشروع القرار ربط الترقيات في مختلف الدرجات الوظيفية ببرامج محددة، بحيث لا يمكن انتقال الموظف أو الترقية إلى الدرجة أو الوظيفة الأعلى إلا باجتياز تلك البرامج التأهيلية وحصوله على شهادة اجتياز البرنامج بنجاح، وهذه من الأمور المهمة التي لو طبقت ستشهد مؤسسات الدولة تحولات فعلية في الأداء وهو ما تطمح إليه قيادتنا الثورية والسياسية وما أكدت عليه الرؤية الوطنية، ويتبناه القطاع الإداري ووزارة الخدمة المدنية والتأمينات، ومن منطلق تنفيذ المهام التدريبية النوعية جاءت الحاجة إلى مشروع تحويل  المعهد الوطني إلى أكاديمية إدارية.

أكاديمية عليا
*  تحدثت عن مشروع تحويل المعهد الوطني للعلوم الإدارية إلى أكاديمية للإدارة.. ما أهمية هذا المشروع وما هي متطلبات التحول من وجهة نظركم؟  
**  تأتي أهمية مشروع التحول إلى الأكاديمية العليا للإدارة، من أهمية متطلبات التطور الإداري التي تفرض هذا التحول الذي تستهدفه الرؤية الوطنية التي أتت بمنظور طموحي للبلد لم تشهده اليمن من قبل، فهذه أول مرة تشهد فيه بلادنا رؤية وطنية متجذرة يتم متابعة تنفيذها في كل مؤسسات وقطاعات الدولة بشكل شهري وربع سنوي وسنوي.. والتحولات التي يجب أن ترافق هذه الرؤية الوطنية الهامة محلها أو رافعتها المعهد الوطني للعلوم الإدارية، وإذا لم يتطور المعهد بنفس التطور ورؤية القيادة وما يطمح إليه قائد الثورة السيد العلم/ عبدالملك بدر الدين الحوثي، فلن نكون بمستوى التحدي والإسهام الإداري الفعال في نقل قيادات الدولة وموظفيها إلى الحالة الأفضل مما هو عليه  الوضع الآن، لذا فالنهوض والتحول بالمعهد إلى أكاديمية من الأهمية بمكان لمواكبة ما تصبو إليه القيادة ويتطلع إليه شعبنا اليمني.. واستجابة وترجمة لواقع الاهتمام الكبير الذي يوليه القطاع الإداري بالمعهد الوطني وضرورة الارتقاء بأدائه ومسؤولياته، وتعويضاً للإهمال الذي تعرض المعهد له خلال الفترات الماضية، ومواكبة كذلك للاهتمام الذي لمسناه من القيادة السياسية وقيادة وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، فقد تقدمنا بمشروع تحديث وتطوير المعهد وإمكانية تحويله إلى أكاديمية للإدارة العامة، بحيث يتناسب مع التطورات الحالية التي حصلت على المستوى الداخلي أو في المعاهد المماثلة على المستوى الخارجي في العديد من الدول والتي تحولت من معاهد إلى أكاديميات، كما في سلطنة عمان والسودان ومصر وغيرها من الدول..
كما جاءت عملية تحويل المعهد إلى أكاديمية عليا من منطلق دوره الوطني، باعتبار المعهد الذراع التدريبي والتأهيلي لموظفي الدولة بكافة مستوياتهم الوظيفية، الأمر الذي يتطلب ضرورة الارتقاء بهذا الصرح العلمي والتدريبي ليكون على أرقى المستويات وأحدثها، وضمان حصول الموظف الحكومي بالدرجة الرئيسية على كل العلوم وبرامج التأهيل التي تمكنه من أداء مهامه ومسؤولياته بكل اقتدارـ وهو ما سينعكس إيجاباً على الأداء العام وتحقيق النهضة الشاملة والمنشودة.
ودعماً لمشروع تحويل المعهد إلى أكاديمية عليا، فقد لمسنا بالفعل تفاعلاً كبيراً من القيادة العليا من مدير مكتب رئاسة الجمهورية رئيس القطاع الإداري الاستاذ أحمد حامد، ومن معالي وزير الخدمة الاستاذ سليم المغلس الذي له إسهامات كبيرة واهتمام ومتابعة مستمرة لعملية تطوير وتحديث المعهد.  
 وبطبيعة الحال إذا ما قارنا إنشاء الجامعات الخاصة في بلادنا والتي أصبحت مقاربة لعدد المدارس، فنستطيع القول أننا في المعهد الوطني نمتلك كامل البنية التحتية التي تأهل المعهد للانتقال إلى أكاديمية " جامعة" ، كما أن المعهد يمتلك 26 كادراً أكاديمياً بدرجة الدكتوراه وأكثر من 30 من كوادر التدريب " مدرب- خبير تدريب" ، فالتحول إلى أكاديمية يحتاج في الأساس إلى قرار سياسي من القيادة السياسية، إلى جانب الموازنات المالية التي تعتبر مطلباً اساسياً لأي تحول سواءً تحول المعهد إلى أكاديمية أو التحول في نشاط المعهد وتفعيل النشاط الحالي. وكما ذكرت لكم فقد تم إعداد مشروع التحول إلى أكاديمية عليا والرفع بالمشروع إلى القيادة العليا، وبانتظار إقرار هذا المشروع فنحن نثق بقيادتنا ووعودها وقراراتها الحكيمة.

تطوير وتحديث
* هل وضعتم في مشروع التحول إلى الأكاديمية الإدارية، قضية تطوير المناهج وتحديثها التي تعد من أهم القضايا لمواكبة العلوم الحديثة والمتجددة؟
** بالتأكيد.. تحديث المناهج والبرامج من القضايا الأساسية التي أكدنا عليها في مشروع تحويل المعهد إلى أكاديمية، فالمناهج بحاجة إلى تجديد وتطوير، لان التطوير لا يقتصر على المباني والموازنات بل في كل ما يهم العملية التعليمية كمنظومة متكاملة، عندما نتحدث عن تنمية الكادر فيتطلب الأمر بطبيعة الحال الحديث عن ثلاث أمور اساسية مدرب ومنهج ومتدرب، وأي إهمال في أحد هذه العناصر سيكون نقصاً في التأهيل والتدريب الصحيح وإيصال المعلومة، وبالتالي نقص في الأداء الوظيفي والأداء العام .
ولان المناهج الحالية تحتاج إلى تطوير وتحديث، فقد عملنا على إيجاد رؤية تطويرية لهذه لمناهج تتناسب مع رؤية القيادة وتطلعاتها واحتياجات المرحلة الحالية والمستقبلية.

توجيهات القيادة
*  نفذ المعهد مؤخراً ورشاً تدريبية على دليل تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات.. من وجهة نظركم وخبرتكم الأكاديمية ما أهمية هذا الدليل والتدريب عليه؟
** دليل تطوير الخدمات من الأدلة النوعية المهمة التي جاء انجازها في إطار الرؤية الوطنية، وتوجيهات السيد قائد الثورة التي أكد فيها أن مسؤولي الدولة هم خداماً للشعب وعليهم قضاء حاجة المواطنين وتسهيل معاملاتهم ، ويكون المسؤول قريب من المواطنين ويحل مشاكلهم.. فجاء دليل تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات من أجل تحقيق السرعة والانجاز لكل معاملات المواطنين وخدماتهم بكل سهولة ويسر.
في جانب التدريب على الدليل تمكنت وزارة الخدمة من خلال المعهد الوطني للعلوم الإدارية، من تدريب 5-6 مدربين من  16 جهة حكومية سيقومون بتدريب موظفي جهاتهم وتطبيق ما تدربوا عليه في ارض الواقع،  وقد تم مطلع الأسبوع برعاية كريمة من رئيس المجلس السياسي الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس القطاع الإداري، التدشين الرسمي لدليل تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات واستكمال تدريب مدربين بقية الجهات الحكومية.. وما يميز عملية التدريب على دليل الخدمات هي البرامج التقييمية التي سيتم إنزالها عبر الخدمة المدنية للتأكد من تطبيق الجهات للدليل في الواقع العملي، وهذا بطبيعة الحال سيخلق حراكاً وتنافساً بين مختلف الجهات على تحقيق أفضل مؤشرات التقييم في تطبيق دليل الخدمات والإجراءات.  

التدريب على المدونة
* بعد إقرار مدونة السلوك الوظيفي وإقرار وثيقة التطوير المؤسسي.. كيف سيتم ترجمة ذلك ببرامج تدريبية ينفذها المعهد؟
** نحرص على مواكبة كل جوانب تطوير العملية الإدارية للدولة، وترجمة ذلك بدورات وبرامج تدريبية تلم بكافة الجوانب والأهداف التي تصبو القيادة إليها، ففي جانب مدونة السلوك الوظيفي فقد قمنا بإعداد برنامج تدريبي على هذه المدونة وإبلاغ مختلف الجهات بالمشاركة في التدريب على مدونة السلوك الوظيفي، خصوصاً وقد رافقها لغط كبير من العدوان وأبواقه الإعلامية وإظهارها بشكل سلبي ، علماً بأن بلادنا لم تكن أول من ابتكر مثل هذه المدونة التي هي موجودة في اغلب دول العالم بما فيها دول العدوان، فمدونة السلوك الوظيفي توضح واجبات وحقوق الموظف مع الخصوصية الإيمانية التي تفردت بها مدونة السلوك في بلادنا بحكم انتمائنا وهويتنا الإيمانية الأصيلة التي جسدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله" الإيمان يمان والحكمة يمانية والفقه يمان" وهو مصدر فخر لنا بين كل الشعوب والأمم يجب أن يظهر في أعمالنا ومناهجنا ومؤسساتنا.
وبالنسبة للجوانب المؤسسية، فالرؤية الوطنية والقطاع الإداري لديهم مجموعة من الوثائق المرجعية التي تمكن من تقييم الأداء المؤسسي الحالي، وسيتم النزول الميداني إلى كل المؤسسات بمجموعة من البيانات " استبيان" يركز على تعامل الموظفين مع المواطن ومدى تصحيح الاختلالات داخل كل مؤسسة على المستوى الرقابي، واعتماد تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الخاص بأداء وتجاوزات مختلف مؤسسات الجهاز الإداري للدولة، وسيتم تصحيح الاختلالات في الواقع العملي بعكس ما كان يحدث في السابق مجرد تقارير توضع في الإدراج.

ذراع تأهيلي
*  في ختام هذا اللقاء.. هل لكم أية إضافات أو رسائل تودون توجيهها ؟
**  أود أن أوضح للقارئ عبر صحيفة " 26 سبتمبر" أن الكثيرين ومنهم بعض مؤسسات الدولة لا يعرفون دور المعهد الوطني للعلوم الإدارية، لعل السبب في ذلك هي المنافسة غير المنصفة التي حدثت في الفترة السابقة للمعهد بإنشاء معاهد في بعض المؤسسات الحكومية سواءً في وزارة المالية أو الاتصالات أو النفط وغيرها من الجهات، واعتبروا تلك المعاهد بديلاً للمعهد الوطني، صحيح أننا لا ننافس في الأمور الفنية والتخصصية التي تتعلق بعمل الجهات، لكن مجمل العملية الإدارية للدولة يجب أن يتم التدريب عليها في المعهد الوطني المعني الرئيسي بهذا الجانب في كل مؤسسات الدولة، وفقاً للأهداف التي أنشء من أجلها المعهد الوطني للعلوم الإدارية كذراع تأهيلي علمي وتدريبي مهارتي لكل موظفي مؤسسات الدولة.
وهذا يؤكد مدى الاستهداف الذي تعرض له المعهد لإبعاده عن مهامه الاساسية، فمثلاُ البرنامج الهولندي " برنامج الإدارة العامة " تم التوقيع عليه وافتتاحه في المعهد الوطني للعلوم الإدارية، ولكن لان في الموضوع عمولات تم نقل البرنامج إلى جامعة صنعاء.. وهذا من ضمن مطالبنا في مشروع التحول إلى أكاديمية بإعادة الأمور إلى نصابها ووضعها الطبيعي، بحيث يتم الجمع بين الدبلومات التأهيلية والبكالوريوس والماجستير الوظيفي غير التقليدية بمعنى لن تكون كما في الجامعات بل ستكون مهنية احترافية تحاكي الاحتياج الفعلي لقيادات الدولة العليا، فهناك حالياً في الدولة من يحمل شهادة الماجستير ولكنه لا يلم بالجانب الإداري ولم يتلق برامج ومناهج تعليمية تأهله لذلك.
كما لدينا في المعهد القدرة والحمد لله على تصميم برامج تحاكي الاحتياج الفعلي لمؤسسات الدولة، بحيث يمتلك الموظف المهارات الاحترافية في أداء الأعمال في مختلف درجات السلم الوظيفي للدولة.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا