ملف الأسرى و(إنسانية الأمم المتحدة)

26سبتمبرنت / أحمد الزبيري 

موضوع الأسرى كان حاضراً في كل المشاورات من بداية العدوان وحتى مفاوضات عمان .. ولأن ملف الأسرى إنساني بالكامل كانت مقترحات الوفد الوطني المفاوض في كل هذه المشاورات هو تبادل الكل مقابل الكل لكن الوفد الوطني صدم بأنه يتفاوض مع أرجوزات يتم تحريكها من مشغليهم الرئيسين الذين يشكلون أساس هذا التحالف ونعني النظام السعودي والإماراتي والبريطاني والأمريكي.

ملف الأسرى و(إنسانية الأمم المتحدة)

المعيق الثاني, هو أنك تتفاوض مع أشخاص يمثلون ميليشياتهم ولا يهتمون إلا بالمنتمين إلى هذه الأحزاب أو المليشيات أو الجماعات أو العصابات.

وعلى سبيل المثال, حزب الإصلاح (إخوان اليمن) لا يفاوض إلا على المحسوبين عليه والمنتمين إيدلوجيا له ومليشيات الإمارات تفاوض عن المحسوبين عليها, وهكذا في المقابل الوفد الوطني المختص بلمف الأسرى يمتلك القرار ويريد الإفراج عن كل الأسرى من الجيش واللجان الشعبية ومن تم اختطافهم من الطرقات لأسباب طائفية ومذهبية ومناطقية أو سلالية كما هي طبيعة هذا العدوان ومرتزقته إلى حد وصل الأمر بالوفد الوطني أن أخرج من تم سجنهم ظلماً وعدواناً من المرتزقة أنفسهم تعاطفاً مع بعض المظلوميات التي تعرضوا لها والأمثلة في هذا المنحى كثيرة.

كما أطلقت حكومة صنعاء أسرى لنظام العدوان السعودي إما لأسباب إنسانية أو لإثبات بادرة حسن النية ومع ذلك لم يلاق تحالف العدوان مثل هذه المواقف في منتصف الطريق مثبتاً أنه تحالف عدواني إجرامي لا يهمه من يقاتل في صفه ارتزقا لأن هؤلاء ثمنهم معهم ولا يبالي بأسراه ويسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من وراء هذا الملف.

مفاوضات الأسرى بالعاصمة الأردنية عمان التي تجري تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم شهدت العديد من الجولات وحققت نجاحا جزئيا عبر عنه الإفراج المتبادل لمئات الأسرى وكان هذا اختراقاً كبيرا وضمن هذا الاتفاق كان هناك مرحلة ثانية أفشلها تحالف العدوان ومرتزقته وفي مقدمتهم النظام السعودي ومرتزقة حزب الإصلاح الذين لا يعينهم هذا الملف إلا بحجم الانتماء والمنتمين لهذا التنظيم الذي كما أصبح واضحاً لا يؤمن لا بدين ولا وطن ولا قيم إنسانية رغم ادعاء التدين والذين يركزون فيه على الشكل لإفراغ الإسلام من مضمونه ومن مبادئه ومن قيمه كدين رحمة.

مسؤول ملف الأسرى في الوفد الوطني المفاوض عبدالقادر المرتضى كان واضحاً في كل مراحل التفاوض حول هذا الملف لا سيما المفاوضات الأخيرة في الأردن وخرج في نهاية هذه المفاوضات ليقول الحقيقة كما هي وبدون رتوش وهو أن المفاوضات لم تكن تجري مع من يفترض أن يكونوا هم المسؤولين عن الذين وقعوا في الأسر وهم ليس بالعشرات ولا بالمئات بل الآلاف فهؤلاء وجودهم شكلي ومن يملك القرار هو السعودي ومن خلف الستار بقية أنظمة تحالف الشر لا سيما الدوليين والمقصود بريطانيا وأمريكا والكيان الإسرائيلي.

تحدث المرتضى أن المبدأ العام لهذه القضية بالنسبة لحكومة الإنقاذ في صنعاء وللجيش واللجان المدافعة عن وطنها هو الكل مقابل الكل وهذا ما طرح على ممثل الأمين العام للأمم المتحدة البريطاني مارتن غريفيث كأساس لإنهاء هذا الملف, ولكن ولأن قلوبهم شتى ولا يوجد رأس واحد للتفاوض معه وكل من أولئك يغني على ليلاه فيصعب الوصول إلى اتفاق إلا في حالة ما تعرض صاحب القرار الحقيقي لضغوط تحقق ذلك النجاح الجزئي الذي شهدناه جميعاً في هذه المفاوضات أرادوا أسرى بعينهم ومعروف أن أخو ما يسمى برئيس شرعية الفنادق والإصلاح يبحثون عن محمد قحطان والصبيحي له الله ولم يجد أحداً يبحث عنه إلا في إشارات ترتبط بقرار مجلس الأمن الذي ولد ميتاً.

قدموا قوائم وردينا بقوائم ركزنا فيها على فك أسر النساء اللواتي تم اختطافهن من محافظة الجوف ومخيمات النازحين في مأرب لا لأن التهم حقيقة وصحيحة التي بسببها تعرضن للخطف بل لأن هذا الملف له خصوصية كونه قضية شرف وعرض وكرامه وهذا ما يفتقده المرتزقة .. الأسوأ في ملف الأسرى وبقية الملفات ودور وموقف الأمم المتحدة التي وفقاً لمهمتها الظاهرية على الأقل أن تكشف الحقائق للناس وتبين لماذا فشلت المفاوضات أو المشاورات أو المحادثات ومن السبب ولكن لأنها متواطئة وشريكة في هذا العدوان على شعبنا فإنها تلعب دوراً لصالح تحالف العدوان واجندة أطرافه الرئيسة وإلا كيف نفهم أن يعطى الدور في ما يخص ملف اليمن بالأمم المتحدة لموظفين غالبيتهم انجليز .. بريطانيا هي اصل العلة وبدايتها ونهايتها وهذه المواقف معلنة من المسؤولين البريطانيين بدءا من رئيس الوزراء وصولا وانتهاء بالسفير البريطاني غير مستوعبة تلك الإمبراطورية العجوز أن شمسها قد غابت ولن تعود.

تقييمات
(0)