الأخبار

حكمة المستبصرين وحماقة المستكبرين

التهافت البريطاني الامريكي الغربي على استمرار الهدنة بصورتها السابقة مع بعض التعديلات السطحية يؤكد ان هم لا يريدون أي حل وان انسانيتهم كذبة كبرى ، وعدم قبولنا باستمرار الهدنة بتلك الصورة يعكس ادراك واعيً لمرامي تحالف العدوان وادواته الداخلية والاقليمية .

حكمة المستبصرين وحماقة المستكبرين

صحيح انهم يمتلكون المال والاعلام وقادرين على الكذب والتضليل وقلب الحقائق لكن قوت الحق تبقى هي الاقوى وهي المنتصرة طال الزمن او قصر ، ولن تنفع أي ضغوطات او تهديدات امام متطلبات في حدها الاعلى يمكن اعتبارها مؤشر ان تحالف العدوان يسعى الى السلام .

ستة اشهر من الهدن المتتالية لم يُلمس خلالها أي جدية في تنفذ بنودها رغم المبادرات التي قدمتها القيادة الثورية والسياسية في كل الاتجاهات المدافعة عن وطنها وشعبها واستقلالها وحريتها .

ويكفي الاشارة الى قضية فتح الطرقات والاسرى وتسليم الرواتب وفقا لاشتراطات تحالف العدوان على اساس كشوفات 2014 مما يعني ان الحرب الاقتصادية هي اقذر الاسلحة التي يستخدمها هذا التحالف ضد شعبنا متوهماً انه سيستسلم امام هذا التجويع غير مستوعباً بعد ما يقارب الثمان سنوات وهذا لن يزيد هذا الشعب الا اصرار على المواجهة حتى استعادة السيادة وتحقيق الاستقلال وتحرير كل الارض اليمنية .

مصيبة هذا التحالف العدواني الاجرامي انه لا يتعلم وقد جربنا، وعام 2022م ليس عام 2015م والمعركة هذه المرة ستكون حاسمة وهذا ما يدركه الامريكي ، لهذا هو يراهن على تجميد الوضع بانتظار رسم سيناريو يتناسب مع المتغيرات وأياً كانت المتغيرات فالثابت ان الشعب اليمني لم يعتدي على احد ويدافع عن ارضه وعرضه ، والكلمة العليا والاخيرة للحق في مواجهة الباطل .

ان عدم قبولهم بالمتطلبات المحقة والبسيطة مثل فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بشكل كامل ودفع المرتبات المنقطعة منذ نقل البنك المركزي الى اليوم سيجعلهم هذه المرة يألمون اكثر من المنا طوال هذه السنوات وسيتم ضرب نقاط قوة المعتدين ومنشاتهم الحيوية والاستراتيجية ولايدرى احد الى أي مدى ستتحدد مصائر تلك الانظمة الباغية .

تحذيرات القيادة الثورية والعسكرية للشركات والمستثمرين في دول العدوان يعكس القوة الاخلاقية لدى هذه القيادة المسؤولة والا من حقنا ان نضرب كيفما نشاء واينما نشاء ومتى نشاء دون تحذير ، لانهم طوال ثمان سنوات وهم يدمرون ويقتلون الاطفال والنساء والشيوخ ويحاصرون ويجوعون هذا الشعب وبوحشية وهمجية لا تعكس الا مدى اجرامهم .

القيادة اليمنية لا تحذر لمجرد التحذير فالقول يتبعه عمل ولم يعد لدينا ما نخسره خاصة بعد ان قبلنا بالاشتراطات والوعود الكاذبة من الايام الاولى لهذا العدوان وكنا صادقين رغم الالم والمعاناة وسنظل كذلك وتنبيهاتنا وتحذيراتنا سيؤكدها الواقع .. الغطرسة والغرور والعنجيهة كان واضحا منذ البداية انها استعلاء فارغ وهي اليوم غباء وحماقة وتقرب من هزيمة الاعداء وعلى نحو لا يتصورونه ، وان غداً لناظره قريب.

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا