الأخبار

اليد على الزناد..العالم يترقب تطورات الاحداث الروسية الأوكرانية

 تصاعدت التطورات الميدانية في شرق أوكرانيا مع تأكيدات كييف وحلفائها الغربيين اعتزام روسيا غزو جارتها الغربية في غضون أيام رغم التحذيرات، في حين احتلت الأزمة نصيب الأسد في مؤتمر ميونخ للأمن الذي يُنتظر أن يختتم أعماله اليوم الأحد.

اليد على الزناد..العالم يترقب تطورات الاحداث الروسية الأوكرانية

وطالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، حلف شمال الأطلسي (ناتو) بحسم موقفه بشأن ضم بلاده إلى الحلف، وقال إن الغرب سيحمي أمنه بدعم أوكرانيا عسكريا.

وأضاف زيلينسكي -في كلمة له أمام مؤتمر ميونخ للأمن أمس السبت- أن الاتهامات بوقوع هجمات بقذائف أوكرانية على مناطق روسية اتهامات سخيفة ولا أساس لها، كما أبدى استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

بدورها، أكدت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، تقديم مقترحات واضحة للحوار بشأن الأزمة الأوكرانية، وقالت إن مواجهة التصعيد الروسي لن تقتصر على العقوبات الاقتصادية عند حدوث غزو لأوكرانيا.

وأشارت هاريس -خلال حديثها في مؤتمر ميونخ- إلى أن الناتو سيعزز الجبهة الشرقية لأوروبا عسكريا، وقالت إن هذه التعزيزات لن تكون للحرب داخل أوكرانيا بل للدفاع عن الحدود الشرقية لدول الناتو.

وتنتظر كييف مع ختام مؤتمر ميونخ -أكبر حدث على مستوى العالم يتعلق بالسياسة الأمنية- موقفا مشتركا قويا حيال التهديد الروسي المستمر لغزو البلاد، عقب كلمة الرئيس الأوكراني واللقاءات التي أجراها على هامش المؤتمر ومطالبته باتخاذ مواقف حاسمة لدعم بلاده.

اجتماع بايدن

من جهته، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيعقد اليوم الأحد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة الوضع في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه اطّلع على فحوى محادثات نائبته كامالا هاريس مع حلفاء الولايات المتحدة في مؤتمر ميونخ للأمن.

وقال البيت الأبيض -في بيان- إن فريق الأمن القومي الأميركي جدد التأكيد أن روسيا يمكن أن تشن هجوما على أوكرانيا "في أي وقت"، وأضاف أن الرئيس جو بايدن يواصل متابعة تطورات الوضع في أوكرانيا ويتلقى بانتظام إحاطات من قبل فريقه للأمن القومي.

وكان بايدن قد صرّح -أول أمس الجمعة- بأنه مقتنع بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتخذ القرار بغزو أوكرانيا، وأن القوات الروسية تنوي بدء الهجوم في الأيام المقبلة.

في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مقابلة صحفية، أنه مقتنع بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتخذ قراره بالمضي قدما في غزو أوكرانيا. وأضاف أنه "إلى أن يحدث ذلك، فالجانب الأميركي لن يدّخر جهدا في المساعي الدبلوماسية ومحاولة التأثير في تفكير بوتين"، وفق تعبيره.

وأشار بلينكن إلى أن جهود واشنطن الدبلوماسية منسقة بالكامل، وكذلك الخطوات لمواجهة ما سماه بالعدوان الروسي. ولفت إلى أنه يتطلع إلى لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في الـ24 من الشهر الجاري إذا لم تقم روسيا بغزو أوكرانيا خلال هذا الوقت.

وقال بلينكن إن الحرب ستكون لها عواقب وخيمة ومدمرة على الأوكرانيين الأبرياء وعلى روسيا أيضا.

كما أعلن وزير الخارجية الأميركي توافق مجموعة الدول السبع بشأن حجم ومدى العواقب التي ستُفرض على روسيا إذا غزت أوكرانيا. وأضاف بلينكن أن واشنطن تقف إلى جانب كييف ضد ما وصفه بالخطاب العدائي لروسيا والحشد العسكري غير المبرر على حدود أوكرانيا.

تصعيد ميداني

ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة في دونيتسك بإقليم دونباس (شرقي أوكرانيا) بسماع دوي انفجار في حي كييفسكي الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا في شمال المدينة، وتبعته رشقات بالرشاشات الثقيلة قرب مطار المدينة، الواقع على خط التماس الفاصل بينهم وبين الجيش الأوكراني.

وقالت وكالة رويترز إن انفجارات ضخمة سمعت أيضا في وسط المدينة.

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي أن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سجلوا أمس السبت نحو ألفي خرق لوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، وهي أكبر حصيلة تسجل منذ بداية العام.

وشهد إقليم دونباس في الساعات الماضية تبادلا للقصف وصف بأنه الأعنف منذ وقف إطلاق النار نهاية عام 2014.

وكانت السلطات الأوكرانية قد قالت إن جنديين أوكرانيين قتلا جراء قصف الانفصاليين المواليين لروسيا مناطق في إقليم دونباس.

واندلع القتال بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا في المنطقة منذ عام 2014، وأسفر عن مقتل أكثر من 14 ألف شخص. وتم التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار منذ نحو 7 سنوات، لكن الجانبين يتهمان بعضهما بانتظام بارتكاب انتهاكات.

خطة مفترضة

في المقابل، قال الانفصاليون إنهم اطّلعوا على خطة الجيش الأوكراني لاستعادة مناطق سيطرتهم خلال يومين.

وقد أعلن زعماء الانفصاليين أمس السبت تعبئة عسكرية عامة، وأصدروا أوامر بإجلاء النساء والأطفال إلى روسيا بسبب ما قالوا إنه احتمال وقوع هجوم وشيك ضدهم من جانب القوات الأوكرانية.

ونفت كييف نفيا قاطعا هذا الاتهام، وقالت -ومعها زعماء غربيون- إن الحشد والإجلاء وتصعيد القصف على خط وقف إطلاق النار في الأيام الماضية جزء من خطة روسيا لخلق ذريعة لغزو أوكرانيا.

وقال وزراء خارجية دول مجموعة السبع لدى اجتماعهم أمس السبت، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إنهم لا يرون أي دليل على أن روسيا تقلص نشاطها العسكري بالقرب من حدود أوكرانيا.

مناورات روسية

في غضون ذلك، أجرت روسيا مناورات لقوات الصواريخ النووية الإستراتيجية، وتابعها من موسكو الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

وشملت المناورات إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، ومحاكاة لهجوم نووي، وتدريبات عسكرية واسعة مع بيلاروسيا.

يأتي ذلك في حين أعلنت موسكو بدء تحقيق في سقوط قذيفتين داخل أراضيها من دون الحديث عن وقوع إصابات.

ومن المرتقب أن تختتم اليوم الأحد التدريبات العسكرية الروسية البيلاروسية المشتركة "عزيمة الاتحاد 2022" التي انطلقت قبل 10 أيام.

وتحاكي المناورات التي جرت على الحدود البيلاروسية الأوكرانية خوض معارك ضد هجوم لعدو وهمي، وتشارك فيها وحدات من القوات الخاصة وقوات الإنزال، كما تشارك في هذه المناورات، لأول مرة، وحدات من القوات الروسية التابعة للمنطقة العسكرية الشرقية.

وكانت كل من موسكو ومينسك قد أعلنتا أن القوات الروسية المشاركة في "عزيمة الاتحاد" ستنسحب عقب انتهاء المناورات المشتركة، وهو أمر سيتابعه الغرب الذي شكك في إعلان روسيا قبل أيام سحب بعض قواتها التي تقوم بتدريبات عسكرية.

وتؤكد واشنطن وحلفاؤها أن روسيا نشرت نحو 130 ألف جندي حول أوكرانيا وفي بيلاروسيا، استعدادا لمهاجمة جارتها الغربية، وهو ما نفته موسكو مرارا.

وكالات

 

 

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا