الأخبار

صنعاء تحيي ذكرى استشهاد قاسم سليماني

 تحل اليوم الذكرى الثالثة لاغتيال قائد فيلق القدس السابق الحاج قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وثلة من الشهداء في ضربة أمريكية امر بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ال 3 من يناير 2020م، وتردد صدها في العالم قبل ان تستفيق بغداد على ماهية الانفجار الذي هز منطقة الكيلو 102 خارج مطار بغداد.

صنعاء تحيي ذكرى استشهاد قاسم سليماني

وارادت الولايات المتحدة الامريكية وفق ما قالته الناطق باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ، ان تعيد التوازنات الدولية بهذا الاغتيال ، لكن واقع الامر وبعد مرور عامين من الاغتيال الجبان والجريء في أن ،  فإن قاسم السليماني الشهيد حضر بقوة في إعادة التوازنات في المنطقة لكن لغير صالح قاتليه وحلفاء الولايات المتحدة ، محور المقاومة تعزز حضوره وتماسكه في الشرق الأوسط وفي السياسة الدولية خلال العامين الماضيين بدفع من الشهادة العظيمة للحاج قاسم وبناء على مأسسه في حياته من تعاون واحترام بين اطرف المنظومة لمقاومة بعكس الحال في المحور الاخر  .

السيد علي الخامنئي ولدى لقائه اسرة الشهيد قاسم سليماني امس الأول مفتتحا أولى نشاطاته في العام 2022م، قال كلاما مماثلا "اليوم سليماني رمز للأمل والثقة بالنفس والشجاعة ومفتاح الصمود والنصر في منطقتنا، وكما قال البعض بحق، فإن "الشهيد" سليماني أخطر من "الفريق" سليماني".

وتابع: "اعتقد الأعداء أنه باستشهاد سليماني وأبو مهدي ورفاقه سيحسم الأمر.. ولكن اليوم وبفضل ذلك الدم الغالي ومظلوميته هربت الولايات المتحدة من أفغانستان، واضطرت للتظاهر بالخروج من العراق والاكتفاء بالحضور من خلال المستشارين.. وطبعا يجب على الإخوة العراقيين متابعة هذا الموضوع بيقظة، في اليمن جبهة المقاومة تتقدم، في سوريا كُسح العدو ولا أمل له في المستقبل ".

كلام السيد الخامنئي دقيق فالأحداث التي عصفت بالوجود الأمريكي منذ عامين فارقة، قال الامريكيون انهم باغتيالهم للقائد الحاج قاسم سليماني ردوا على مهاجمة سفارتهم في بغداد  وتعريض دبلوماسييهم للخطر وفق زعمهم ، لكنهم ومنذ ذلك الحين أضحت مقراتهم وقواعد جنودهم معرضة للقصف المباشر ، بعد ان كانت قوى المقاومة تتحاشى الاميركيين منعا للتصعيد المباشر ، وتكتفي بالعمل العسكري بضرب الأدوات الامريكية القذرة في المنطقة كالقاعدة وداعش وإسرائيل .

وخلال العامين الاخرين أضحت السياسة العريضة لمحور المقاومة بوضوح تضم الى الى جانب إزالة إسرائيل من الخارطة وهي الدخيلة على المنطقة ، ترحيل الأمريكيين وانهاء تواجدهم العسكري بالقوة من المنطقة ، وبدا العمل على الميدان لتحقيق هذا الهدف  .

في 8 يناير 2020، أطلق الحرس الثوري الإيراني، في عملية عسكرية سميت باسم "عملية الشهيد سليماني"، العديد من الصواريخ الباليستية على قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار، غرب العراق، فضلاً عن قاعدة جوية أخرى في أربيل، كردستان العراق، ومنذ ذلك الحين تتعرض القواعد والمقرات العسكرية الامريكية في العراق وسوريا بشكل مباشر الى هجمات صاروخية.

لا يكاد يمر أسبوع دون هجوم يطال الارتال الامريكية العسكرية في العراق وفي سوريا ، في سياسة واضحة هدفها طرد الأمريكيين من المنطقة كانتقام لدماء الحاج قاسم سليماني .

في اليمن حيث المواجهة على اشدها بين المحور الأمريكي ومحور المقاومة خسرت الولايات المتحدة او تكاد المعركة  ، وهي تجهد ضمن سياسة يائسة تعتمد على كثافة الغرات والطيران فقط للدفاع عن اخر معاقل مرتزقتها في مارب.

 خلال عامين فقد مرتزقتها الكثير من الأراضي التي كان يحتلها التحالف السعودي الأمريكي لعل أهمها في الساحل الغربي والبيضاء وسط البلاد، عوضا عن الهجمات التي أضحت بشكل يومي على المواقع العسكرية والاقتصادية السعودية، وتعد المملكة اهم حلفاء واشنطن ال جانب إسرائيل بعد تراجع دور مصر الإقليمي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة مع الكيان الصهيوني.

مؤخرا اعترف ترامب بانه وقع ضحية بهذا الخصوص لرئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب بنيامين نتنياهو ، وقال ان خدع من قبل صديقه ترامب حسبما قال وتحمل تبعات ما حدث ، وبراي متابعين عسكريين فإن الولايات المتحدة خسرت إجمالا اكثر مما كسبته باغتيال الجنرال قاسم سليماني ، فيما غدا مستقبل تل ابيب غامضا وان كانت في الظاهر حاليا تهاجم سوريا الا ان الطرف الاخر يعد لمعركة حاسمة ويفضل عدم الالتهاء بالمشاغلة الجانبية لحين اجلاء الأمريكيين وهزيمتهم في المنطقة ، عقبها يغدوا  امر الإسرائيليين اسهل بكثير ..

طهران تؤكد بان ردها على اغتيال الحاج قاسم مستمر وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان على اعتاب الذكرى الثالثة للاغتيال مما لا شك فيه أن العمل الإجرامي للولايات المتحدة المتمثل باغتيال سليماني هو مصداق للهجوم الإرهابي خططت له ونفذته الإدارة الأمريكية آنذاك بشكل منظم، ويتحمل البيت الأبيض حاليا مسؤولية ذلك".

وفي اليمن  ،  صنعاء تستعد رسميا وشعبيا لاحتفاء كبير بالذكرى الثالثة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني ، يخوض اليمن اليوم المعركة الأساسية  مع الحلف الأمريكي في المنطقة ، ومنذ استشهاد الحاج سليماني حقق اليمن الكثير من الانتصارات ،

لطالما أشاد الحاج قاسم سليماني بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي قائد شجاعا حكيما ، سيكون له الظفر والحاق الهزيمة المذلة بالنظام السعودي ، واليمن تحت هذا القائد يخطو بنجاح وثبات نحو النصر وإلحاق الهزيمة الكاملة بالتحالف السعودي الأمريكي ، وتعزيز حلف المقاومة ، ويشكل حاليا مصدر القلق الكبير والمتنامي على " إسرائيل " الغدة السرطانية في المنطقة والعالم .

المسيرة

تقييمات
(1)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا