ملف الأسبوع

وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة يرفعان للقيادتين الثورية والسياسية برقية تهنئة بالعيد الـ 32 للوحدة المباركة

وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة يرفعان للقيادتين الثورية والسياسية برقية تهنئة بالعيد الـ 32 للوحدة المباركة

ستظل وحدتنا الوطنية مصانة بوعي الشرفاء من أبناء شعبنا الحر وأمتنا الأبية
رفع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري

برقية تهنئة إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى - القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن مهدي المشاط وأعضاء المجلس السياسي بمناسبة العيد الـ 32 للوحدة اليمنية 22 مايو 1990م فيما يلي نصها:
في رحاب أجواء دينية ووطنية مفعمة بالأمل والروحانية يعيشها وطننا العزيز بتاريخه وحضارته.. وشعبنا اليمني الأصيل بعروبته وعقيدته بعد وداع شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المبارك، نستقبل مناسبة وطنية غالية على قلب كل يمني حر، وهي مناسبة العيد الثاني والثلاثين للوحدة اليمنية المباركة، وبهذه المناسبة الوطنية العظيمة يسعدنا ويشرفنا أن نرفع لسيادتكم ولكل أبناء شعبنا اليمني الصامد الثابت على الحق باسم قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وكل المجاهدين من أبناء مؤسستنا العسكرية المرابطين في كل الثغور، أسمى آيات التهاني القلبية الصادقة بهذه المناسبة الوطنية التي نحن في أمس الحاجة للتمسك بها والدفاع عنها، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها منذ ثمان سنوات بسبب العدوان والحصار.. داعين المولى جل في علاه أن يمن عليكم بالصحة والعافية الدائمة، وأن يرزقكم الحكمة والتوفيق والسداد بما يمكنكم من تحمل المسؤولية لمواجهة التحديات، وتذليل كافة الصعوبات للسير قدماً بسفينة الوطن حتى الوصول بها إلى بر الأمان.. ونحن نعاهدكم ومن منطلق مسؤوليتنا الدينية والوطنية والدستورية والأخلاقية والقانونية بأننا سنظل عند مستوى الثقة التي منحتمونا إياها وشعبنا اليمني الحر الأبي منفذين كافة التوجيهات ومتوكلين على الله حتى يكتب لنا النصر والتمكين على المعتدين ومن معهم من المرتزقة والمنافقين مصداقاً لقوله تعالى في كتابه الحكيم (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).   
من المعلوم لدى الجميع أننا في ظل هدنة برعاية أممية تسير في أيامها الأخيرة يرافقها تحركات سياسية محلية ودولية ظاهرها إنهاء العدوان والحصار السعودي الإماراتي المفروض على بلدنا وشعبنا والذي يسير في سنته الثامنة.. إلا أن الواقع وما يدور على الأرض يؤكد أن هذه الهدنة الأممية وكافة التحركات السياسية ما هي إلا صورة شكلية أو غطاء لتمكين التحالف السعودي الإماراتي من ترتيب أوراق منافقيه في الداخل للزج بهم مرة أخرى في معركة خاسرة كان من المفترض أن يتعظوا من سنوات مضت تلقوا فيها أشد الضربات الموجعة والهزائم النكراء سواءً في جبهات الداخل أو في عمق الأراضي السعودية والإماراتية وكل هذا بفضل الله وعونه ونصره.
إن استمرار العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في هذا التفكير العقيم متوهماً بأنه قد يحقق ما عجز عنه عسكرياً في السنوات الماضية يؤكد بأنه يعيش بتيهٍ رهيب وظلال كبير لأن المنافقين الذين يراهن عليهم اليوم هم ذاتهم الذين ظل يقودهم إلى محارق الموت منذ بداية عدوانه على أرضنا وشعبنا.. ونحن نحذره بأنه في حال دفع بمنافقيه للتصعيد عسكرياً فإنه حتماً لن يلاقي نفس النتيجة بل ستكون نهايته مخزية ومهينة بإذن الله تعالى.
وبما أننا نحتفل بهذه المناسبة الوطنية الغالية فإننا نرى مدى تأمر ومكر تحالف العدوان السعودي الإماراتي والراعيين له من أمريكا وإسرائيل على وحدتنا الوطنية وتماسك شعبنا وما يجري في جنوب الوطن من تفتيت للنسيج الاجتماعي وزرع بذور الفرقة والشتات واحتلال الأرض ونهب الثروات وتنشيط العناصر التكفيرية هي حقيقة ما جاء من أجله تحالف العدوان، ولكننا نقولها للعدو ومنافقيه إن أرضنا غالية علينا، ولن نفرط في شبر منها ما حيينا وما دام يجري في عروقنا قطرة دم، ولن تظل الهدنة هي الشماعة التي ستمنعنا من الدفاع عن سيادة وقرار ووحدة وطننا، ونحن في أتم الجاهزية القتالية والفنية والاستعداد القتالي، وعلى العدو أن يتنبه لخطواته ويفهم جيداً أن مكره لم يعد ينطلي علينا وستكون العاقبة للمتقين.
نهنئكم مرة أخرى، ونهنئ كافة أبناء شعبنا الوفي بهذه المناسبة الوطنية الخالدة، ونعاهدكم وكل الأحرار من الشهداء والجرحى والأسرى الذين قدموا أرواحهم ودماءهم من أجل دين الله ومن أجل الدفاع عن الأرض والعرض والحرية والكرامة، بأننا على نفس الخطى سائرون، شاكرين لكم دعمكم ورعايتكم لهذه المؤسسة الوطنية العملاقة، واهتمامكم الدائم بتطوير قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة ما يحيكه أعداء الأمة من مكر وخداع.. مؤكدين لكم باسم أبنائكم وإخوانكم من منتسبي المؤسسة العسكرية واللجان الشعبية المجاهدين بأن نفدي الوطن بالأرواح لتبقى رايته شامخة وخفاقة وعالية في كل ربوعه.. وأن وحدتنا الوطنية وكل القضايا التي نؤمن بها ستظل مصانة بوعي الشرفاء من أبناء شعبنا الحر وأمتنا الأبية، ولن ينال منا الظالمون وسينتصر اليمن رغم أنف المجرمين والمنافقين.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار.. والشفاء لجرحانا الأطهار والفرج القريب للأسرى ومن نصر إلى نصر وكل عام وأنتم بألف خير.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا