الإرهاب الأمريكي للدول والشعوب بعد أحداث 11 سبتمبر

 كيف حددت مران خياراتها في ظل الخضوع الذي طغى على الجميع بما في ذلك التيارات الإسلامية
 قراءة السيد حسين الحوثي لأحداث 11 سبتمبر كانت الوحيدة التي تكشف حقيقة العدو وطبيعة مخططاته وأهدافه
لم تكن أحداث 11 سبتمبر الا ذريعة أمريكية للانتقال الى مرحلة جديدة من فرض الهيمنة على البلدان والشعوب لاسيما الإسلامية منها.

الإرهاب الأمريكي للدول والشعوب بعد أحداث 11 سبتمبر

فقد رفعت إدارة بوش هذه الاحداث كلافتة وشعار تمضي به نحو تحقيق أهدافها الخبيثة فكانت حرب أفغانستان واحتلالها ومن ثم غزو العراق واحتلاله وما بين الحربين كان هناك مشاريع فرض الهيمنة على البلدان المختلفة من اليمن حتى مصر وكافة البلدان العربية والإسلامية.

إرهاب الدول والشعوب
اتخذت الإدارة الامريكية هذه الاحداث فرصة لإرهاب الدول والأنظمة والشعوب في نفس الوقت فراحت تفرض اجندتها على الجميع مستهدفة المجتمعات والأنظمة والجيوش والأمن والتعليم والاعلام وكل المجالات.
استفادت واشنطن من حالة الخضوع لدى الأنظمة العربية فبعد تلك الاحداث بدأت واشنطن تلوح بأنها ستحارب ما يسمى الإرهاب في هذا البلد او ذاك وكان ذلك تلويحاً بشن الحرب فسارعت الأنظمة الى اعلان الولاء والطاعة لواشنطن وهنا بدأت تفرض ما تريد.
لم ينج من الإجراءات الامريكية حتى حلفاء أمريكا ممن فتحوا لها بلدانهم وتركوها تفرض ما تريد عليهم فواشنطن استغلت احداث الحادي عشر من سبتمبر ايما استغلال لاسيما عندما استخدمت تلك الاحداث كوسيلة لابتزاز الأدوات والاتباع في المنطقة منها على سبيل المثال السعودية وبقية امارات الخليج.

إعادة تشكيل المنطقة
خطورة التحرك الأمريكي بعد تلك الاحداث يتمثل في انه كان ضمن مشروع متكامل يستهدف إعادة تشكيل المنطقة ليس الجغرافيا السياسية والأنظمة فحسب بل والمجتمعات كذلك إضافة الى أنه فرض حالة من الإرهاب على الدول والأنظمة والشعوب فمن أراد أن يعترض على الإجراءات والتحركات الامريكية كان يرفع امامه شعار "الإرهاب" ومحاربته.

مران من المجهول الى المعلوم
ارتبط مشروع المسيرة القرآنية من حيث الزمن بأحداث الـ11 من سبتمبر وان كانت بدايات المشروع تعود الى قبل ذلك التاريخ إلا أن تلك الأحداث القت بظلالها على العالم بأسره والأمر ذاته بالنسبة لمنطقة مران أقصى الشمال الغربي لليمن.
هناك تصدى السيد حسين بدر الدين الحوثي لما يجري من خلال قراءته لتلك الاحداث محذراً من عواقبها من حيث الاستغلال الأمريكي لها لدرجة أن الإدارة الامريكية تقف خلفها وهو ما يتضح لاحقاً من خلال فرض الهيمنة الامريكية واستهداف الشعوب والدول لاسيما الإسلامية منها.
قرأ مؤسس المشروع هذه الاحداث بشكل مغاير وجاءت احداث العقدين الماضيين لتؤكد مصداقية تلك النظرة فالولايات المتحدة رفعت شعار ما يسمى بالإرهاب من اجل فرض سيطرتها على الدول والشعوب وراحت اساطيلها تجول البحار والمحيطات مهددةً الجميع.
الملفت في تحرك السيد حسين بدر الدين الحوثي يرحمه الله هو أنه يكاد يكون الصوت الأول إن لم يكن الأوحد في تلك المرحلة الذي وقف ليوضح طبيعة المخطط وحقيقة المشروع الأمريكي في وقت كان فيه معظم القادة والمسؤولين بل والأحزاب منها التي تتخذ الإسلام شعاراً ومنهجاً قد اختارت الخضوع وراحت تتخلى عن شكليات محددة لا تزال تربطها مظهراً بالإسلام.

جرائم بلا حساب
ارتكب الامريكيون ابشع الجرائم بحق الأفغان وكذلك بحق الشعب العراقي إضافة الى استهدافهم بقية الشعوب العربية والإسلامية بوسائل شتى وطرق متعددة فكان التدخل الأمريكي في هذه البلدان يتجاوز اعراف الدبلوماسية والعلاقات بين الدول وأصبحت الأنظمة والسلطات في معظم البلدان مجرد أدوات يتحكم بها السفير الأمريكي وجنرالات البحرية الامريكية.
وإذا كانت العراق وقبلها أفغانستان قد تعرضت لاحتلال امريكي مباشر فإن دولاً أخرى تعرضت لموجات مختلفة من الاعتداءات الامريكية تحت مبرر "محاربة الإرهاب" فاليمن تعرض لغارات طائرات بدون طيار وأصبحت السلطة اليمنية تنفذ الاجندة الامريكية من خلال شن الحروب وفرض المزيد من الإجراءات تحقيقاً للمصلحة الامريكية والأمر ذاته بالنسبة لانظمة عربية وإسلامية أخرى.
لقد أدت التدخلات الامريكية والاحتلال الأمريكي الى وقوع عشرات الآلاف من الضحايا لاسيما في العراق وأفغانستان ناهيك عن ضحايا آخرون قتلوا بشكل مباشر أو غير مباشر إضافة الى المتضررين من التحرك الأمريكي والخسائر المادية في أكثر من بلد.
لم يحاسب أحد واشنطن على ما فعلت ويبدو أن عملية توثيق تلك الجرائم لم تحدث بالشكل المطلوب نتيجة الخشية من عواقب ردة الفعل الامريكية.

واقع اليوم
لا يزال العالم يعيش حتى اليوم مرحلة ما بعد تلك الاحداث التي استفادت منها واشنطن بالدرجة الأولى فبالرغم من الضحايا الأمريكيين الذين سقطوا فيها الا ان ادارتهم كانت المستفيدة الكبرى منها فباسم تلك الاحداث والانتقام مما يسمى بـ"الإرهاب" قتل عشرات الآلاف وتضرر الملايين من تلك التحركات الامريكية والسياسات القائمة على استخدام القوة والاحتلال والغزو للبلدان والدول.
ورغم الفشل في العراق وكذلك في أفغانستان الا ان الإدارات الامريكية المتعاقبة لا تزال ترى الى شعار محاربة ما يسمى بـ"الإرهاب" كوسيلة ناجحة للاستمرار في نهب الشعوب وابتزاز الأنظمة والدول وفرض اجندتها على العالم.

تقييمات
(0)