عبدالهادي ردمان مدير مكتب الصناعة بتعز لـ« 26 سبتمبر »:وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها في المحافظات من أهم جبهات المواجهة للعدوان

عبدالهادي ردمان مدير مكتب الصناعة بتعز لـ« 26 سبتمبر »:وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها في المحافظات من أهم جبهات المواجهة للعدوان

أكد مديرعام مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز عبدالهادي ردمان أن مكتب الصناعة بتعز يعمل وفقا للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة للنهوض بقطاع الصناعة والتجارة في المحافظة.

وقال في حوار اجرته معه صحيفة (26سبتمبر ) أن مكتب الصناعة بتعز ضبط ما يقارب من ثلاثة آلاف مخالفة خلال العام المنصرم منها تجار ومعامل عسل وبهارات اُدخل بعضهم في القائمة السوداء والبعض الاخر اُغلقت محلاتهم واحيلوا للنيابة طبقا للقانون  فإلى نص الحوار:

حاوره: علي محمد مبارك
  بداية نريد ان تحدثنا عن أهم التوصيات التي خرج بها اللقاء السنوي الذي عُقد الاسبوع الماضي  بوزارة الصناعة والتجارة ؟
لاشك أن اللقاء الذي عُقد بدعوة  من معالي وزير الصناعة والتجارة اللواء عبدالوهاب الدرة كان لقاءَ مثمرا تم فيه تقييم عمل الوزارة ومكاتبها خلال العام المنصرم  2020م وقد تم فيه مناقشة تطوير آلية عمل الوزارة للنهوض بالقطاع الاقتصادي ورفع كفاءة الاداء لكل المكاتب  والهيئات التابعة لها في الأمانة والمحافظات، كما أن حضور تلك الكوكبة الرفيعة من اعضاء المجلس السياسي الاعلى ورئيس واعضاء حكومة الانقاذ الوطني والوزراء وممثلي القطاع الخاص  قد اكسب هذا اللقاء اهمية بالغة لدى الجميع وعكس مدى اهتمام الجميع بتنفيذ توجيهات  قائد الثورة والمسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي شدد في العديد من خطاباته على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب اليمني ورفع معاناته والنهوض بالقطاعات التنموية والانتاجية بما فيها القطاع الصناعي والتجاري وهو الامر الذي حرصت وزارة الصناعة على تنفيذه  وتحقيقه بكل السبل رغم استمرار العدوان والحصار الظالم منذ ما يقارب الستة اعوام في ظل صمت دولي واممي مريب جعل مصداقية ومشروعية منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن على المحك.
ماذا عن إنجازاتكم فيما يخص تنفيذ الرؤية الوطنية التي؟
 مكتب الصناعة بتعز يعمل ضمن الهيكل الاداري لوزارة الصناعة والتجارة كما يتبع ايضا السلطة المحلية في المحافظة وبالتالي نحن ننفذ مايرد إلينا من تعليمات وموجهات من الاعلى الى الادنى ومع ذلك فقد قمنا بعمل بعض الخطط التي نسعى لتنفيذها بدعم شخصي من قيادة السلطة المحلية ممثلة بالأستاذ سليم المغلس محافظ المحافظة الذي تبنى جملة من الخطط والبرامج التي نفذنا بعضها ونعمل على تنفيذ ما تبقى منها تباعا رغم شحة الموارد ومحدوديتها لأننا ندرك طبيعة التعقيدات وما ينبغي علينا عمله رغم المعوقات المختلفة( المالية و الفنية والتقنية) التي يعاني منها مكتب الصناعة بتعز بل واليمن بشكل عام بسبب العدوان والحصار    والتي ينبغي علينا ألا نتخذ منها( المعوقات ) سببا او ذريعة أمام تنفيذ الخطط والبرامج بإذن الله.
وعلى سبيل المثال قمنا  بوضع خطة لإقامة مناطق صناعية داخل المحافظة وفي المديريات تعتمد هذه على خصائص كل مديرية وتنوع منتجاتها وقدرة ومهارة ابنائها ( ذكور واناث) والذين سيتم تأهيلهم  ودمجهم في قافلة الانتاج وهذا الامر كان معالي الوزير عبدالوهاب الدرة قد وجه به في وقت سابق ،كما تم العمل على توسيع قاعدة إنتاج المشغولات الحرفية واليدوية للاسر الفقيرة والمتوسطة الراغبة بتنوع وتعدد مصادر دخلها وفي مقدمة الجميع اسر الشهداء الذين استشهدوا وهم يدافعون عن الوطن ضد العدوان واوجدنا لهذه المنتجات منافذ تسويقية من خلال الاتفاق مع بعض التجار على عرض هذه المنتجات في محلاتهم وفقا لخيارات متعددة تخدم اصحاب المنتجات والتاجر و المجتمع بشكل عام، وهذا الامر اصبح واقعا ملموسا منذ اشهر .
تتحدث عن المعوقات المالية في الوقت الذي توجد إيرادات محلية من قيمة المخالفات ورسوم الخدمات التي يقدمها المكتب للتجار والمواطنين اليس هناك مبالغة في الحديث عن شحة الامكانات؟
شكرا على هذا السؤال وانا اقول لك وللجميع ان كل الايرادات التي تحدثت عنها في سؤالك يتم توريدها للبنك مركزيا  بسندات( فئة خمسين) ولا يمكن لنا اخذ ريال واحد منها وهذا الكلام يعرفه الجميع وفي المقدمة قيادة السلطة المحلية ومكتب المالية بتعز، وبالتالي فالحديث عن المعوقات المالية حقيقة وليس ادعاء ومع ذلك سنظل نعمل بقدر المستطاع حتى لو نربط على بطوننا او ندفع من جيوبنا في سبيل الوطن وخدمة الناس.
ما أهم الانجازات والاعمال التي قام به مكتب الصناعة خلال العام الماضي؟
هذا سؤال كبير والاجابة عليه تحتاج إلى مايشبه تقرير انجاز ولكني سوف اختصر  واتطرق لاهم ماقمنا به فقد بدأنا بتأسيس وتأثيث المكتب الذي لم يكن موجودا لان كل البنى التحتية لمقر المحافظة ومكاتب السلطة المحلية بدأت من الصفر ومنها مكتب الصناعة وقد بدأت بالعمل عندما تعين المحافظ سليم المغلس بعد ان كان الموظفين يحملون اوراقهم واختامهم ويتنقلون بها كأنهم تجار شنطة بسبب التذرع بالخوف من استهداف طيران العدوان، كما تم انشاء العديد من الإدارات المهمة التي لايستقيم العمل إلا بوجودها (كإدارة الاحصاء وإدارة الرقابة الصناعية وإدارة الفروع وايضا إدارة خدمة الجمهور) بالإضافة إلى دمج إدارات اخرى ببعضها (كإدارة السجلات وإدارة الاسماء التجارية وإدارة السجل الصناعي) فأصبحت إدارة واحدة  تخفيفا على المواطن ، كما قمنا مؤخرا بعمل قاعدة بيانات وسجلات الكترونية الى جانب  السجلات اليدوية لان المكتب كان يفتقر لقاعدة بيانات متكاملة ،كما عملنا على إيجاد ارقام تلفونات (خطوط ساخنة مجانية)بالتعاون والتنسيق مع الإخوة في الاتصالات لتلقي شكاوى المواطنين او الابلاغ عن المخالفات السعرية او الغش التجاري، كما قمنا بالزام التجار بعدم التعامل بالعملة الممنوعة ( القعيطية) والتي كانت متداولة في اسواق تعز  رغم ماتسببه من خسارة ومخاطر جمة لاحصر لها  وبهذا الصدد فقد صممنا لوحات ويافطات ارشادية عملاقة في الشوارع العامة ومداخل المديريات لنبين مخاطر التعامل بهذه العملة ومدى اضرارها على الاقتصاد الوطني والامن القومي لبلادنا الحبيب . كما عملنا على الزام المحلات والمولات التجارية بإبراز وتعليق قائمة اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في مكان بارز امام المستهلك او الصاقه الأسعار على المنتج.
كما قمنا بالزام المطاعم بكل انواعها والبوفيات بتوحيد سعر الوجبات وتعليق قائمة الاسعار امام كونتيرة المحاسب كما قمنا بالزام المخابز والافران ببيع الروتي والرغيف بالكيلو والزمناهم ببيع الكيلو الخبز والروتي بمبلغ( 400) ريال على ان يكون حجم القرص لايقل عن( 50) جراماً وللتأكد من عدم التجاوز يقوم المكتب بانزال حملات رقابة مستمرة ، كما نعمل حاليا على ايجاد وتفعيل دور الرقابة المجتمعية وايضا اصدقاء الصناعة وهم الذين يقومون بإبلاغنا عن أي مخالفة وقد حرصنا على أن يقتصر دور هؤلاء على الابلاغ فقط دون الاحتكاك بالتجار.
 المخالفين، ولايفوتني القول اننا قمنا بعمل قائمة سوداء للتجار المخالفين وقد تم، ادخال عدد منهم بالقائمة لتعمدهم تكرار المخالفات السعرية او الغش التجاري او عدم تعليق قائمة الاسعار.
وماذا عن المعوقات التي قد تؤثر على سير اعمال المكتب؟
المعوقات كثيرة ولكني سوف اتطرق إلى اهمها وهي على سبيل المثال نقص الكادر المؤهل نظرا لذهاب البعض منهم الى الطرف الاخر، وعدم وجود نفقات تشغيلية للمكتب او لتغطية حملات النزول الميداني للرقابة والتفتيش وهناك معوقات اخرى اكثر تعقيدا لارتباطها بجهات اخرى ومنها دخول البضائع المهربة والمنتهية الصلاحية التي تحرم الدولة مليارات الريالات من عائدات الجمارك والضرائب والزكاة وغيرها، ناهيكم عما تسببه من امراض مستعصية كالسرطان والفشل الكلوي بالإضافة إلى محاربة المنتج المحلي وتقليص عدد العمال في المصانع المحلية، كما نعاني من تكرار شكوى التجار في تعز  من وجود نقاط جمركية داخل المدينة مما يتسبب بنزوح بضاعة ومخازن التجار إلى  محافظة إب وهذا يتسبب لنا جملة من المشكلات. كما أن قيام الكثير من المطابع بطباعة الملصقات والليبلات للتجار ووضعها على بضاعة منتهية ومغشوشة يعد من اهم المشاكل التي نعاني منها لا نها تضاعف جهودنا في الفحص والرقابة والتفتيش وكان ينبغي إلزام المطابع عدم طباعة الليبلات إلا بمعرفة وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها في الامانة والمحافظات.