تقرير حكومي حديث:العدوان والحصار يتسبب برفع معدل التضخم التراكمي الى  145,3 % نهاية أغسطس 2020 مقارنة مع ديسمبر 2014

تقرير حكومي حديث:العدوان والحصار يتسبب برفع معدل التضخم التراكمي الى 145,3 % نهاية أغسطس 2020 مقارنة مع ديسمبر 2014

معدل التضخم ينعكس بشكل رئيسي على المستوى  المعيشي للمواطن وله تأثير مباشر على القيمة الحقيقية لدخل الأسرة وقدرتها على الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية مثل: الغذاء والكساء والتعليم والصحة والسكن والنقل. وبالتالي، يؤثر بدرجة قوية على مستويات الفقر..

نتيجة  الحصار والعدوان على اليمن شهدت الاسعار ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الاولى منذ بدء العدوان على اليمن نتيجة الاغلاق التام للموانئ والمطارات والتي كانت تصل البضائع اليها  بسهولة وبكلفة منخفضة.
كتب : المحرر الاقتصادي
ويؤكد عدد من الخبراء الاقتصاديين  أن المواطن اليمني تعرض لموجات تضخم أكثر شدة خلال العامين الماضين . حيث تشير البيانات الى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك من 194 نقطة نهاية ديسمبر 2014 إلى 476 نقطة نهاية أغسطس 2020 بمعدل تضخم تراكمي بلغ حوالى 145.3 % نهاية أغسطس 2020 مقارنة مع ديسمبر 2014 .
ويقول الخبراء ان ذلك التضخم المرتفع يرجع إلى العوامل والمخاطر الناتجة عن تداعيات العدوان والحصار الذي انعكس بدوره على تدهور الوضع الاقتصادي نتيجة الظروف التي مر ويمر بها البلد منذ عام 2014  والتي أدت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وأزمات المشتقات النفطية وأزمة السيولة وزيادة رسوم التأمين على الاستيراد وغيرها من العوامل.
وبين الخبراء إن معدل تضخم أسعار المستهلك في أسعار السلع والخدمات الضرورية لحياة المواطن مثل: الغذاء والمسكن والملبس والدواء والنقل والوقود ما تزال مرتفعة مقارنة بما كان عليه في ديسمبر 2014 ،وخاصة في أسعار الغذاء التي تشهد معدل تضخم تراكمي 147.1 %، وفي أجور النقل بمعدل 145 %،
وفي أسعار الصحة والخدمات الصحية والأدوية بمعدل تضخم تراكمي بلغ نحو 139.7 %، وفي أسعار الكهرباء والغاز والوقود بمعدل 138.7 %، ولذلك
ضاعت على المواطن اليمني فرصة التمتع بالأسعار العالمية الرخيصة للغذاء وأيضاً الوقود. وبالنتيجة، تدهورت مستويات معيشة السكان خاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء، مما دفع بالمزيد من اليمنيين إلى دائرة الفاقة والحرمان.
ويؤكد خبراء الاقتصاد ان من الاسباب الرئيسة للتضخم هو  تراجع سعر صرف قيمة العملة الوطنية "الريال اليمني" أمام الدولار والذي شهد انخفاضاً كبيراً و بنسبة 215 %، حيث شهد سعر صرف الريال اليمني تدهورا ملحوظا فقد ارتفع متوسط سعر الصرف في السوق الموازي من 215 ريالاً / دولار عام 2015 إلى 600 ريال/دولار خلال شهر أغسطس 2020 ، ليرتفع إلى مستويات تتراوح الى  900 ريال/دولار في المناطق التى تقبع تحت حكومة العدوان نتيجة لطباعة الكم الهائل من العملة  وهذا الفارق تولدت عنه أضرار كبيرة لدى كثير من الأسر التي تتلقى تحويلات بين المحافظات حيث تقدر كلفة الحوالة بنسبة تصل إلى حوالى 30 % من قيمة المبلغ - في ظل أزمة العملة النقدية  القديمة والجديدة - وهي نسبة الفارق بين السعرين، مما أدى إلى آثار سلبية على الاقتصاد.