( اليمن واقتصادها في دائرة الاستهداف الأمريكي ) السيطره الأمريكية على اليمن

( اليمن واقتصادها في دائرة الاستهداف الأمريكي ) السيطره الأمريكية على اليمن

السيطرة الأمريكية على اليمن مخطط قديم منذ عقود سابقة وانتهى بالاحتلال والسيطره على المواقع الاستراتيجية التي تمتاز به اليمن وترجع اهمية المنطقة لأمرين الاول

(جيوسياسي) من حيث الموقع كنقطة متوسطة في العالم تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب والامر الثاني (اقتصادي) لثراء المنطقة المحيطة بالثروات الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن وذلك ما فطنت به أمريكا عقب الحرب العالمية الثانية وما قامت به بريطانيا قبلها عندما احتلت جنوب اليمن وتأتي أيضا عملية التطبيع العربية الإسرائيلية لمد جسور التعاون الاقتصادي ووصل الطرق البحرية وكل ذلك بحاجة الى تأمين الطريق الملاحي البحري على امتداد الساحل اليمني وخصوصا الساحل الغربي وباب المندب مما دفع الامارات بمساعده إسرائيلية أمريكية من التموظع في جزر ميون وسقطرى والساحل الغربي وبناء قواعد عسكرية أمريكية واسرائيلية على جزيرة ميون الإستراتيجية وبعد افتتاح قناة السويس ازدادت أهمية باب المندب حيث يمر فيه ما يزيد عن اربعه مليون برميل نفط يوميا ويمر فيه أكثر من 90% من تجارة اليابان العابرة إلى اوروبا وهو مازاد من الاهتمام الامريكي بعد دخول الصين خط المنافسة الاقتصادية وتمر فيه ايضا ما يقارب من 38% من الملاحة العالمية كل ما سبق يعبر عن جزء من اطماع ودوافع امريكا للسيطره الاقتصادية على اليمن ووفقا لذلك فنحن بحاجة اولا الى استعادة السيادة ثم انشاء قوات بحرية قوية تدافع عن المصالح الاقتصادية في المياه الاقليمية للجمهورية اليمنية.
تحذير الشهيد القائد للاحتلال الامريكي
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله علية كان يرى بنور القرآن ما لا يدركه قاصرو النظر فقد حذر في حينه من التقصير والتجاهل تجاه التواجد الأمريكي في اليمن حيث شخص مبكرا خطر أمريكا على الأمة العربية والإسلامية وأنها الشيطان الأكبر الذي يدعو أوليائه ثم يتبرأ منهم ويُعيد الشهيد القائد سبب الإختلالات الأمنية والاغتيالات للكوادر العلمية والمدنية والعسكرية والسياسية إلى التدخل الامريكي في الشئون الداخلية لليمن ويؤكد في هذا الخصوص على وقوف الأمريكيين وراء كل هذه الجرائم بقولة ( إذا ما تمكن الأمريكيون ستنتشر الأعمال الإرهابية في اليمن , تفجيرات هنا وهناك على أيديهم هم , هم من فجر البرج في نيويورك , سيفجرون أمثالة هنا في اليمن ويفجرون بكل مكان بحجة أنهم اليمنيين ) وقد تحدث الشهيد القائد بشكل حاسم أن أعداء اليمن والذين يضمرون الشر لهذا البلد وشعبه هم الأمريكيون وإن كان مثل هذا الكلام في حينها يمثل غريبا وقد تناول هذا الخطر الحقيقي في وقت كان الكثير يسخر من هذا القول وفي هذا الإطار يذكر الشهيد القائد رضوان الله علية علاقة أمريكا بالإرهاب منذ أيام حروب أفغانستان الأولى حيث يقول (هي من بنتهم , أليست هي التي تدعم الوهابيين وتوحي بدعمهم ؟ ثم في الأخير تبدو وكأنها إنما تهيئ حجه لها في المستقبل , وتزرع أشخاصا وتوحي للأخرين بدعمهم فمتى ما أصبح وجودهم معروفا لاشك فيه في هذا البلد , قالوا هؤلاء إرهابيون , إذا بلدكم فية إرهاب لا شك فيه ) ويمكن ببساطة المقارنة الآن بين وضع اليمن الحالي ووضعه في بداية مخططات أمريكا ما سمي بمكافحة الارهاب في عهد النظام السابق ومن يرجع الى ملزمة ومحاضرة الشهيد القائد بعنوان خطر دخول أمريكا اليمن سيجد فيها ما يُثلج الصدر وينبئ بالنصر بإذن الله .
وفي أطماع أمريكا الاقتصادية في اليمن أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله - أن امريكا سعت لتدمير الاقتصاد الوطني والسيطرة على ثروات اليمن النفطية والغازية واعتماد النظام الرأسمالي والقروض الربوية لليمن وكانت أمريكا واذنابها خلال الفترات السابقة السبب الرئيسي خلف تعرض الاقتصاد اليمني لانتكاسة حقيقية على مختلف المستويات نتيجة اعتماد سياسة البنك الدولي التدميرية بتدخل ومخطط امريكي وقد قدم قائد الثورة في كلمتة في الذكرى السنوية للشهيد رؤية شخصت العوامل والسياسات وطبيعة الاستهداف لمقدرات اليمن الاقتصادية والمعضلات الرئيسية للوضع الاقتصادي في ظل الارتهان لسياسة تدميرية رسمتها أمريكا ولم يستفيد الشعب اليمني من تلك الثروات في ظل ذلك النظام وفاقمت تلك السياسة من حجم المشكلة الاقتصادية وتوسعت دائرة الفقر ولم يحقق الاقتصاد اليمني أي تقدم وأيضا أكد السيد القائد سعي أمريكا ومن معها من المتحالفين الى السيطرة على الثروات النفطية والغازية مما أفقد الشعب الاستفادة منها وأفقدها أثرها الاقتصادي ولفت الى أن الشركات الامريكية والغربية هي المستفيد الاكبر وأصبحت هي الرابح الاكبر من الموارد النفطية والغازية والشعب يحصل على الشيء القليل من تلك الثروات .     
بداية التدخل العسكري في اليمن
ومن ناحية أخرى فقد كان بداية التحرك العسكري الفعلي في تنفيذ المخطط الامريكي عام 2000م في حادثة تفجير المدمرة كول في عدن حيث بدأت امريكا بالتدخل السياسي وكانت مرتكزاً في فرض سيطرتها العسكرية والأمنية والسياسية على اليمن حيث تحكمت وفرضت سيطرتها على الأجواء اليمنية والتحكم بالسواحل وانشاء قواعد عسكرية لمحاربة الإرهاب حيث وافق النظام الحاكم في ذلك الوقت على انتهاكات السيادة اليمنية قصف الطائرات والإنزال الجوي على مناطق يمنية والسيطرة على كل شيء والتحكم في تعيين المسئولين من القيادات العليا والمتوسطة في جميع مؤسسات الدولة السيادية والحيوية على المستويات الدبلوماسية والدفاعية والاقتصادية وأيضا التعليمية عن طريق التحكم في الخطاب الديني وتغيير المناهج التعليمية لغرض طمس الهوية الإيمانية وتبديلها بالفكر التكفيري وكان اختراق الأجواء اليمنية بالطائرات حدث يومي حيث كانت الطائرات الأمريكية تنفذ غارات وتحلق وترصد في صنعاء وبقية المحافظات بصورة يومية إذ تمكنت أمريكا من التغلغل السياسي والعسكري والأمني عن طريق السفير الأمريكي في صنعاء حيث كان الحاكم الفعلي وبمساندة وتواطؤ من النظام السابق الذي كان له دور كبير في تسهيل سيطرة أمريكا على جميع القطاعات الدفاعية والسيادية والحيوية في اليمن وقدم لهم التسهيلات في جميع المجالات.
 إستراتيجية تدمير السلاح اليمني
استخدمت أمريكا إستراتيجية طويلة المدى في تدمير السلاح اليمني والدفاعات الوطنية من خلال موافقة النظام السابق وتحت إشراف منه وجاء ذلك من خلال تدمير صواريخ الدفاعات الجوية التي كانت يمتلكها الجيش اليمني وبإشراف وتنفيذ لجنة تظم خبراء من الجيش الامريكي وبمشاركة من قيادات عليا في الجيش اليمني وهو ما كشفته وسائل الإعلام مؤخرا وكان هذا المسار يترافق مع مسار التدمير وتجريد اليمن من السلاح وتفكيك الجيش وفرض السيطرة العسكرية والأمنية حيث كان انتشار الجنود الأمريكيين في مدينة عدن بعد أسابيع من حادثة المدمرة كول مؤشراً يكشف أن الأمريكيين قرروا احتلال اليمن فعلياً ولم يلجئوا إلى استخدام القوة لفرض سيطرتهم فقد فرضوا وجودهم الكامل بواسطة النظام اليمني نفسه الذي كان له الدور المساعد على تجريد الجيش اليمني من السلاح وتفكيك العقيدة القتالية وضرب الهوية الوطنية وتغيير الثقافة والسلوك من خلال الإعلام والخطاب الديني وتحول النفوذ السياسي والحضور العسكري والأمني من شكل غير ظاهر إلى معلن وصريح وقد قامت بتنفيذ عمليات وغارات كثيرة وضربت بالبوارج عدة مدن يمنية.
وبالتوازي قامت أمريكا بتدمير القوات البحرية والدفاعات الجوية واتخذوا من مباني مؤسسات الدولة غرف عمليات ومقرات لهم لإدارة وتنفيذ عملياتهم وإكمال السيطرة العسكرية وهو ما اتضح لاحقاً من قيامهم بإعادة هيكلة الجيش اليمني بتدمير وتسريح عدد كبير من قياداته وبموافقة من النظام السابق وأيضا كان لها دور كبير في إدارة الاغتيالات للسياسيين والمدنيين والتصفية لقيادات الجيش والأمن وإسقاط الطائرات وتدميرها بحجة خلل فني حيث كان مشروعاً موحداً ضمن أجندة الاستباحة الأمريكية لليمن وهذا ما تنبأ به السيد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه في خطاباته وملازمة من خطر دخول أمريكا لليمن وكذلك ما جاء في خطاب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله - في التحذير من خطر أمريكا على الشعب اليمني ودخولها واحتلالها اليمن ونهب ثرواتها وتدمير اقتصادها الوطني وفي فترة حكم الفار هادي فقد كان له الدور الكبير في تقديم المزيد من التنازلات للاحتلال والسيطرة على اليمن واقتصادها تمثلت في شن العدوان الامريكي السعودي الاماراتي على اليمن واحتلال أجزاء كبيره منه.
العدوان الاقتصادي الامريكي على اليمن
وتعتبر الحرب الاقتصادية على اليمن وفق سيناريو أمريكي ينفذه عملاء حيث تبدو الورقة الاقتصادية هي أخر الأوراق التي يعمل عليها العدوان الأمريكي السعودي لتركيع الشعب اليمني بعد أن عمل على مدى سبع سنوات من تدمير للبنية الاقتصادية اليمنية وتدمير المنشآت الصناعية والإنتاجية بشكل ممنهج وفرض الحصار الشامل مروراً باستهداف البنك المركزي وضرب قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية والحرب الاقتصادية الأمريكية على اليمن ليست وليدة اللحظة ولكن منذ عقود سابقة حيث كانت تعمل على إضعاف الاقتصاد الوطني عبر عملائها من الأنظمة السابقة وأثر ذلك على قيمة العملة الوطنية حيث أصبحت في تدهور مستمر منذ العام 1990م وما يحدث حاليا من نهب وسلب لعائدات النفط والغاز التي تقدر ب15 مليار دولار وتوريد قيمتها الى  في الرياض لأكبر دليل على أطماع أمريكا في ثروات اليمن السيادية عبر عملائها في السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها سياسة معلنة وصريحة تجاه اليمن وسياستها تنفذها عبر عملائهم في السعودية حيث تملي عليها أفعالها في تدمير اليمن وبدعم لوجستي وعسكري في كل المجالات وفي هذا الاطار فقد كانت وما زالت أمريكا والسعودية تسيران بإبقاع في إتجاء موحد منذ عقود سابقه وان نظرت أمريكا إلى اليمن حيث تعتبرها كملحق لعلاقتها مع السعودية وهو يتمثل في دعم أهداف السياسات السعودية التي تتوافق مع أهداف السياسات الأمريكية وفق مصالح مشتركة وليس مهماً كيف رأت الولايات المتحدة اليمن خلال معظم فترة الحرب الباردة فقد كانت اليمن حينها في حالة ركود وعدم استقرار وبحسب خبراء الاقتصاد والمهتمين بالشأن الاقتصادي اليمني فإن الحرب الاقتصادية على اليمن تُعد في جوهرها ظاهرة انتقامية ممنهجه في دوافعها وأسبابها وأساليبها ووسائلها وطبيعة أهدافها ومضامينها وهي تندرج ضمن إستراتيجية الحروب الاقتصادية طويلة المدى أو ما يعرف بحروب الاستنزاف التي تحمل أجندات قوى العدوان المتحالفة فيها بشكل مباشر والتي يبحث كل منها عن مصالحه الخاصة في حصيلة ونتائج الحرب ووفقاً للخبراء الاقتصاديين فان اليمن بلد حباه الله موقعاً جغرافياً مميزاً وهذه المكانة الإستراتيجية جعلته الأهم بين قائمة البلدان في الجزيرة العربية وهو ما يجعلنا نفسر شراسة وهمجية هذا العدوان من سلب ونهب ثرواته والاستيلاء على منافذه وأطماع أمريكا في هذا الخصوص لا حصر لها.
المؤامرة الأمريكية لتدمير العملة اليمنية
في ظل العدوان والحصار الأمريكي السعودي الإسرائيلي على اليمن جاءت المبادرة من السفير الأمريكي الذي توعد بأنه سيجعل العملة اليمنية لا تساوي الحبر الذي طبعت علية أي أنها حرب اقتصادية أمريكية بإمتياز ولم تكن وليدة اللحظة بل من عقود سابقة وبتعاون وتواطؤ من الأنظمة السابقة وعلى إثر ذلك أصدر الفار هادي قرارا بنقل وظائف البنك المركزي بصنعاء إلى فرعه في عدن واتخذ إجراءات لإضعاف الاقتصاد الوطني بالاتجاه إلى المضاربة بالعملة الوطنية وطباعة أكثر من خمسة تريليون ريال وهو ما يزيد عن ثلاثة أضعاف ما تم طباعته خلال أكثر من خمسين عام.
وانهيار العملة ليس نتيجة طبيعية لتفاعلات الاقتصاد وإنما هو أمر مقصود يقف وراءه تحالف العدوان وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية ومن ابرز مسببات تدهور سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الاجنبية يعود إلى جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية وأسباب أخرى مرتبطة بالعدوان والحصار الاقتصادي على اليمن منذ ما يقارب من سبع سنوات وفي هذا السياق انعكس فشل العدوان الامريكي السعودي ومرتزقته في الجانب العسكري والسياسي على التدمير الممنهج للاقتصاد الوطني والعملة المحلية.
والحرب الاقتصادية الذي ارتكبها تحالف العدوان الامريكي السعودي حيث حول البنية التحتية للاقتصاد اليمني إلى أهداف عسكرية منذ الوهلة الأولى لعدوانه البربري مخالفا بذلك القوانين الدولية ومتجاوزا كل أخلاقيات الحروب وشمل كذلك هذا العدوان الغاشم حربا مالية ونقدية واقتصادية ضرب الاستقرار المعيشي والاقتصادي في بلد الايمان والحكمة ومع سبق الاصرار والترصد يتعمد العدوان السعودي الامريكي الصهيوني وعلى مدى سبع سنوات استخدام كافة الوسائل المحرمة دوليا في سبيل تحقيق أهدافه الإجرامية في تدمير العملة الوطنية والاقتصاد اليمني بحق الشعب اليمني الذي يصنف كواحد من أفقر شعوب المنطقة فقتل الشيخ والمرآه والطفل ودمر المزرعة والمدرسة والمصنع والسوق والطريق العام واستهدف مخازن الغذاء وخزانات وشبكات المياه وفرض حضرا جويا وبحريا وبريا على شعبنا اليمني الذي بسبب الحرب الاقتصادية يستورد ما نسبته 90% من الغذاء والدواء والوقود من الاسواق الخارجية وفي اليمن يختلف الوضع حيث انها حرب غير متوازنة وحصار خارجي بهدف تجويع الشعب وإخضاعه بالقوة  للأجندة الخارجية.
أبار النفط والغاز والمطامع الامريكية
الأبعاد السياسية والإستراتيجية من السيطرة الأمريكية السعودية على الثروات السيادية لليمن لأبار والنفط والغاز في محافظات مأرب وحضرموت وشبوه تأتي من زوايا كثيرة حيث تأتي منها اهمية المحافظات الثلاث كموقع استراتيجي مهم في مناطق النفط والغاز فهي تحتوي على احتياطي كبير منها يُعد مطمع للاحتلال الأمريكي السعودي وتمثل اهميتها الحالية بكونها مورد مالي لدول العدوان الأمريكي ومرتزقتهم لتمويل عملياتهم العسكرية التدميرية واذا ما راجعنا التاريخ مع النظام السعودي الذي يدعمه في ذلك أمريكا وبريطانيا يتضح لنا ان مطامعها كانت قديمة في السيطرة على مأرب والجوف وثرواتها وكذلك من الابعاد الإستراتيجية للاحتلال لتلك المحافظات الى جانب النفط والغاز الذي يستخرج منها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي ما يرفع حظوظها مستقبلا هو الثروة المعدنية ومناجم الذهب وتعتبر مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية التي تغطي معظم المحافظات اليمنية واضافة الى ذلك ايضا فان تأثير معركة تحريرها من العدوان الامريكي السعودي بشكل مباشر سوف يساعد على حفظ وحدة البلاد حيث ان هزيمة العدوان الامريكي السعودي سيعزز من فرص تعميق الوحدة ولان استمرار الاحتلال الامريكي السودي سوف يكون حجر عثرة امام وحدة البلاد ونهضتها الاقتصادية وسبب كبير في تمزقها ويوجد في شبوة أيضاً اكبر مشروع اقتصادي في اليمن وهو مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال من خلال ميناء بلحاف ويٌمثل اهمية استراتيجية وانتهاء السيطرة على مصدر النفط والغاز ستضع العدوان الاقتصادي الامريكي على مفترق الطرق ويؤثر عليهم ليس فقط في انتهاء العدوان والحصار بل وفي المكونات المجتمعية من حيث انتهاء مصالحهم ومكونها وتأثيرها عليهم وسيكون من الصعب على مرتزقة العدوان شن الحرب وستتوقف معظم جبهات القتال.
التطبيع والاقتصاد الأمريكي الإسرائيلي
تسعى دول الاستكبار ومن ضمنها أمريكا وإسرائيل إلى السيطرة الاقتصادية في العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة ومنها تنفيذ مخططاتهم من زمن قديم في جعل الاسواق العربية والخليجية مكانا لبيع المنتجات والبضائع الأمريكية والإسرائيلية وفي إطار ذلك يقومون بنهب ثروات تلك الدول ومنتجاتها من المواد الخام وإعادة تحويلها إلى صناعات ومنتجات خارجية وضخها إلى الاسواق وبأسعار كبيره وخاصة الأسواق الخليجية التي تعتبر بصورة أساسيه سوقا استهلاكية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية وهذا ما لاحظناه مؤخرا من العلانية في إعلان وباء التطبيع الذي اجتاح دول الخليج وبعض الدول العربية والذي سيكون له دور كبير في استكمال السيطرة الامريكية والإسرائيلية على اقتصاد دول الخليج وعلى الصعيد الاقتصادي يتوقع أن تكون للموجه الحالية من التطبيع العربي مع اسرائيل تداعيات بالغة الخطورة على النظام الاقتصادي العربي ككل وعلى الاقتصاد الخليجي بصفة خاصة وفي الحقيقة فان التطبيع مع إسرائيل تقف وراءه أمريكا حيث بذلت جهود كبيره من خلاله لتحقيق مصالح وأهداف اقتصادية وما نلاحظه في هذا الخصوص ان دول الخليج تشعر وتتوهم بأنها دول غنية ولديها احتياطيات كبيرة من النفط تمكنها من استمرار تراكم الفوائض المالية لديها في بنوك دول الغرب وتمتلك شركات ومصارف عالمية وبالتالي تتوهم ان لديها العديد من عناصر القوة التي تمكنها من المنافسة على الصعيد الاقليمي ومن وهم الاستفادة من تطوير علاقتها الاقتصادية والتجارية مع اسرائيل لذا تبدو هذه الدول مصممة على المضي على هذا الطريق الخاطئ والخطير غير عابئة حتى بما قد يلحقه هذا النهج من ضرر بالغ بها وبدول عربية أخرى مجاوره لها غير ان هذه النغمة المتعالية قد توحي بثقة مفرطة ولا تأخذ في اعتبارها العديد من سمات الخلل البنيوي في الاقتصاد الخليجي الذي مازال ريعيا في الاساس ويعتمد على تصدير النفط ولا يعتمد على إنتاج السلع والخدمات وتصديرها لانها تتبع نظام اقتصادي استهلاكي غير إنتاجي.
 ولان درجة التقدم العلمي والتكنولوجي في دول الخليج محدودة وضعيفة وذلك لان قدرة الاقتصاد الاسرائيلي على اختراق بنى الاقتصاد الخليجي وهياكله تبدو اكبر بكثير ومن ناحية أخرى لم تستوعب دول الخليج ان اسرائيل تؤمن إلى درجة اليقين بأن كل ماهو عربي او اسلامي وليس فلسطينيا فقط فهو يشكل تهديدا حاليا أو محتملا لها ونتيجة حتمية لآثار تطبيع الدول مع إسرائيل فإن الاتفاقيات المبرمة بينها قد يكون لها تأثير سلبي على تلك الدول من الناحية الاقتصادية خاصة في مجالات التجارة والسياحة وجذب الأموال والاستثمارات لان دول الخليج والدول الأخرى المطبعة مع إسرائيل لها أسواق وسلع وخدمات تُصدر وتباع فيها من بقية الدول العربية في المنطقة ووجود علاقات اقتصادية بين إسرائيل والدول المطبعة معها قد يعني مواجهة السلع الأخرى وإخضاعها لمنافسة قوية من مثيلاتها الإسرائيلية في تلك الاسواق وأيضا يُقاس ذلك مع القطاعات الاقتصادية الاخرى فمثلا قد ينتج التطبيع أضرارا كبيره لقطاع السياحة فالتطبيع إذا ما انتقل من المستوى الرسمي إلى المستوى الشعبي قد يؤدي لمنافسة على صعيد السياحة بحيث تكون المزارات السياحية في اسرائيل وجهة منافسة للمزارات في الدول العربية الاخرى خاصة وان طبيعة السلطة ممكن أن تقلل من مقاومة التطبيع الشعبي .
ومن الأضرار الاقتصادية الاخرى نتيجة التطبيع تتمثل في جانب حركة قطاعات النقل فلو حدث ما يتردد حاليا من مد خط سكك حديدية بين اسرائيل ودول الخليج والذي يكون من آثاره الكارثية ان تتحول اسرائيل ساعتها إلى مركز لتجارة الترانزيت بين الخليج العربي وأوروبا وسيكون ذلك بالطبع على حساب حركة النقل للدول الاخرى في المنطقة ومن الكوارث أيضا على صعيد الاستثمارات فإن اسرائيل ليست بحاجة لجذب استثمارات  جديدة فهي بالفعل مشبعه منذ فترة بهذا الجانب ولكن من ناحية اخرى قد يتجه التطبيع بين اسرائيل ودول الخليج إلى وجود مشاريع مشتركة بينهما تلعب فيها اسرائيل دور ناقل التكنولوجيا الأمريكية والأوروبية الى دول الخليج وتؤدي إلى توطين الاستثمارات الخليجية في دول الخليج نفسها وهو ما قد يؤثر بطبيعة الحال على تدفق الاستثمارات الخليجية إلى الدول العربية الاخرى وهذا يعتبر كارثة اقتصادية ومن ناحية أخرى فان التطبيع مع اسرائيل له تأثير خطير على العمالة العربية بالخليج والسبب إن اسرائيل ليست موردا للعمالة وقد يقتصر تصدير اسرائيل للعمالة الى الخليج على العمالة عالية المهارة وليست العمالة العادية فاسرائيل نفسها مستوردة للعمالة.