الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تضع وسائل  لحماية حقوق المستهلك في ظل الاقتصاد الرقمي

الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تضع وسائل لحماية حقوق المستهلك في ظل الاقتصاد الرقمي

اكدت ورقة العمل التي قدمتها الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في مؤتمر التجارة الإليكترونية والذي عقد مؤخرا في العاصمة صنعاء الى ضرورة  حماية المستهلك

من الغش خاصة في حالة التعاملات والعقود بالوسائط الإلكترونية..
 وقال محمود ابراهيم النقيب الأمين العام السابق للجمعية اليمنية لحماية المستهلك معد الورقة انه ومع اتساع استخدامات الإنترنت في العالم، كان من الطبيعي ان يتبلور مفهوم التجارة الإلكترونية للمستهلك وبما يتسق مع التوسع والتطور المتنامي لقطاع تكنولوجيا المعلومات ، وهو ما يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش والاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة ، فضلاً عن الاهتمام بسلامة المنتج وحقه في الاختيار، وان يستمع اليه المزود، مع اعلامه باي عيوب في السلعة وحق التوعية والتعويض من الأضرار التي يتعرض لها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.. واشار الى ان  التسوق عبر الإنترنت ووسائل الاتصال المتعددة وتأثيرات العولمة، وما احدثته من طفرة معلوماتية كان لها آثار ايجابية وسلبية على المستهلك، ولحماية المستهلك من الآثار السلبية الناشئة بفعل الطفرة المعلوماتية، كان لابد من ايجاد اسس قانونية تحميه ، فعلى الرغم من وجود بعض النصوص القانونية التي جاءت كاستجابة لتطور المعلومات والإنترنت، الا انها لم تكن كافية لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتوفير الحماية القانونية المطلوبة للمستهلك، الأمر الذي ترتب عليه بعض التحديات والصعوبات التي تواجه المستهلك وترتبط بالجوانب الحقوقية ، ومن ثم اصبحت هناك حاجة ملحة لتحديث القوانين والأنظمة المتعلقة بحقوق المستهلك بما يتواكب مع التطورات الحادثة في عالم الإنترنت..
وبحسب النقيب فان مبررات حماية المسـتهلك في ظل التجارة الإلكترونية  تتمثل في:  التطور الحديث في شبكة الإنترنت والتى تعد من أحدث خدمات التقدم التقني التي تعتمد على تفاعل المستهلك مع جهاز الحاسب، فمن خلالها يمكن الوصول إلى العديد من السلع والخدمات بطريقة سهلة، ويمثل التطور التقني في هذا الجانب واقعًا علميًا يأتي كل لحظة بالجديد، مما ينبغي أن يقود إلى تحسين الروابط التجارية بين المزود والمستهلك بهدف الحصول على أفضل أداء للممارسات التجارية الإلكترونية..
غير أن الجانب السلبي لهذا التطور التقني يتمثل في قهر المستهلك بطريقة تبدو عدائية، مما ينبغي أن يؤثر على الوصف القانوني لعقد التجارة الإلكترونية   عبر شبكة الإنترنت مقارنة بالبيع الذي يتم في موطن ومحل إقامة المستهلك ويتمثل ذلك في عدم قدرة المستهلك على معاينة المبيع بطريقة حقيقية، أو الالتقاء مع المزود في مجلس عقدي تقليدي.
بالإضافة الى حاجة المستهلك الضرورية إلى الخدمات الإلكترونية والتى تنبع من كونها توفر منتجات وخدمات متعددة بأسعار معقولة بسبب كثرة المواقع الإلكترونية التجارية، وبالتالي زيادة المنافسة بين هذه المواقع على تقديم الأفضل للمستهلك، وفي هذا السياق فإنه لا توجد فروق جوهرية بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية، فأهمية الخدمات الإلكترونية الموجودة على شبكة الإنترنت تزيد من إقبال المستهلكين على هذه الخدمات، وتجعل من هذه الخدمات محور طلب للكثير من المستهلكين، ومن هنا كانت الحاجة للبحث عن حماية للمستهلك بشكل ملح وواضح.
ويقول النقيب ان التعامل اللا واعي من قبل المستهلك لما يحدث أمامه في الشاشة الصغيرة، بالإضافة الى عدم معرفته بشبكة الإنترنت قد يؤدي إلى وقوع المستهلك بحيل وخداع قراصنة الإنترنت من خلال المواقع الوهمية أو التعاقد الوهمي، لذا فإن حاجة المستهلك إلى الحماية في التسوق الإلكتروني تنبع أيضًا من كون المستهلك الطرف الأقل خبرة ودراية في المعاملات التجارية الإلكترونية، والأقل قوة في المعادلة
 ويؤكد  النقيب ان وسائل الحماية تتمثل في حماية البيانات الرسمية والمعلومات الشخصية للمستهلك الإلكترونية من قبل مشغلي مواقع الإنترنت وكذا عدم نشر البيانات الخاصة بالمستهلك الإلكترونية " احترام الخصوصية ".
بالإضافة  الى الحماية القانونية المنصوص عليها في التشريعات يجب ان تتبعها حماية قضائية .
وكذا توعية المستهلك الإلكترونية وتبصيره بالإجراءات القانونية المناسبة عند لجوئه الى رفع دعوى قضائية .
والعمل على  تأمين المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت لتعزيز ثقة المستهلك.
وتطرق النقيب الى الدور المركزي الذي لعبه الاقتصاد الرقمي خلال جائحة COVID-19 في تدفق الامدادات وتغيير عادات المستهلكين..
وقال النقيب لقد مثل العام 2020  عاماً استثنائياً على مستوى الاقتصاد العالمي عموماً والاقتصاد الرقمي بشكل خاص في جميع أنحاء العالم، حيث  أبرز الوباء أهمية التقنيات الرقمية بشكل عام، فقد  بلغت ايرادات التعاملات الرقمية أكثر من 3.53 تريليون دولار. ومن المتوقع أن ينمو على طول الطريق ليصل إلى 6.54 تريليون بحلول نهاية عام 2023.
وتعتبر الهند وفقاً لتقرير تسارع النمو في ضوء كوفيد-19من أكثر الدول التي سجلت نمواً للتجارة الاكترونية بنسبة 30٪ في الحجم والقيمة خلال الربع الأخير من عام  2020  مقارنة بحجم الطلب بنسبة 26 في المائة في الربع الرابع-2019م .. وتتحدث الأرقام أن القنوات الرقمية أصبحت البديل الأكثر شعبية للمتاجر المزدحمة والتسوق الشخصي في يونيو 2020م، حيث سجلت حركة التجارة الإلكترونية العالمية للبيع بالتجزئة رقمًا قياسيًا بلغ 22 مليار زيارة شهرية، مع ارتفاع الطلب بشكل استثنائي على المواد اليومية مثل البقالة والملابس، وأيضًا المواد التقنية بالتجزئة، والسؤال كيف سيبدو الاستخدام عبر الإنترنت ، وعادات الشراء، والمستقبل العام للتجارة الإلكترونية وصناعة البيع بالتجزئة العالمية في عام 2021م وما بعده .
وبحسب النقيب فان  التأثير الذي أحدثته جائحة COVID-19 على المستهلكين، دفعتهم  إلى زيادة التسوق عبر الإنترنت واستخدام وسائل التواصل  الاجتماعي وحدثت زيادة في مبيعات  B2C بشكل خاص عبر الإنترنت، وعلى وجه الخصوص  بالنسبة للإمدادات الطبية والضروريات المنزلية والمنتجات الغذائية، فضلاً عن زيادة الطلب لمجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، حيث لجأ العديد من المستهلكين إلى التسوق عبر الإنترنت- أو عبر الهاتف.. كما أن استمرار تدفق الإمدادات الغذائية والسلع المنزلية الأساسية على الرغم من التحديات المستمرة ، في ضوء الوباء بفضل مساعدة التجارة الالكترونية  في التخفيف من بعض التحديات التي واجهها المستهلكون في محاربة الفيروس.
ويشير النقيب الى ان ما وفرته التقنيات الرقمية من خدمات للمستهلك خلال جائحة COVID-19 الا أن المستهلك واجهه بعدد من التحديات، وفقاً لتقارير منظمة التجارة العالمية بأن هناك ممارسات احتيالية ومضللة، تمثلت  بتقديم بعض البائعين عبر الانترنت معقمات أيدي غير آمنة، وأقنعة الوجه والمطهرات المزيفة بالإضافة الى التلاعب بالأسعار وعدم الامتثال للوائح الصحة والسلامة من قبل بعض الشركات المصنعة وتجار التجزئة الذين يسعون الى جني الربح على حساب المستهلك، اتضح ذلك من خلال العدد من الطرود الصغيرة التي تم طلبها من قبل المستهلكين.. وكشف الوباء أيضًا عن الحاجة إلى مواجهة التحديات المتمثلة بالوصول إلى الصحة و الخدمات التعليمية، وعلى وجه الخصوص بان  بعض المجتمعات لا تزال لديها وصول محدود إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.