الدكتور يحيى علي السقاف- وكيل وزارة المالية لـ" 26 سبتمبر ":استمرار  طباعة العملة المزورة يعد تصعيداً جديداً ومرحلة مختلفة من مراحل العدوان الاقتصادي

الدكتور يحيى علي السقاف- وكيل وزارة المالية لـ" 26 سبتمبر ":استمرار طباعة العملة المزورة يعد تصعيداً جديداً ومرحلة مختلفة من مراحل العدوان الاقتصادي

قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي اكد في كثير من محاضراته على ضرورة تحييد الاقتصاد الوطني لتفادي الآثار الكارثية التي  تضر بمعيشة المواطن
قال الدكتور يحيى علي السقاف- وكيل وزارة المالية بان عملية طباعة النقود تهدف في الاساس لتحقيق استقرار الأسعار والمحافظة على ذلك الاستقرار

وتوفير السيولة المناسبة وقال ان ضخ العملات  النقدية في السوق من قبل الدولة يجب أن يتناسب مع حجم الاقتصاد ومع حجم النمو الاقتصادي ووفق مؤشرات نسبة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة..
مؤكدا بان حكومة الإنقاذ قامت باتخاذ إجراءات ضرورية للحفاظ على العملة الوطنية من التدهور من خلال تدشين البرامج الوطنية التنفيذية لإنعاش الاقتصاد الوطني الذي بدء تنفيذها في يناير من العام 2020م..
وبيّن وكيل وزارة المالية ان الهدف الرئيسي للعدوان من طباعة العملة المزورة هو إحداث تدمير شامل للاقتصاد الوطني وعندما فشلوا في ذلك سابقا لجأوا الى تزويرها بنفس مواصفات العملة القديمة وكذلك للعدوان أهدف أخرى من استمرار المزيد من الطباعة من ضمنها إغراق السوق بالعملة المزورة بهدف سحب النقد الاجنبي المحدود في السوق المحلية وتهريبه الى بنوك تجارية في الرياض
و تطرق الى العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في هذا الحوار الذي اجرته معه "26سبتمبر".. فإلى تفاصيل الحوار:

اجرى الحوار: صالح السهمي
بداية نود الحديث عن الاجراءات القانونية ولائحة البنك المركزي بالعاصمة صنعاء في ظل دولة مستقرة لا تواجه عدواناً تريد طباعة ورقة نقدية بدلاً عن التالفة أو غير ذلك؟
** من الأهداف والاختصاصات التي نص عليها القانون رقم (14) لسنة 2000م والمعدل بالقانون رقم (21) لعام 2003م  بشأن البنك المركزي بالعاصمة صنعاء هو تحقيق استقرار الأسعار والمحافظة على ذلك الاستقرار وتوفير السيولة المناسبة والملائمة على نحو سليم لإيجاد نظام مالي مستقر يقوم على آلية السوق وان يمارس عملياته في إطار السياسة الاقتصادية للدولة وله في سبيل تحقيق ذلك ممارسة المهام والاختصاصات لرسم وتبني وتنفيذ السياسة النقدية وتحديد نظام سعر الصرف الأجنبي بالتشاور مع الحكومة .
وما نصت عليه المادة (24) من هذا القانون أن البنك المركزي بصنعاء  له وحده حق إصدار العملة النقدية في الجمهورية كما يكون له وحده حق سك العملة المعدنية وتكون الأوراق النقدية والعملة المعدنية التي يصدرها البنك هي العملة القانونية في الجمهورية وللبنك أن يسحب أي فئة من فئات العملة التي أصدرها من التداول بغرض استبدالها وتعويض قيمتها الاسمية بعملة قانونية في ظل الظروف العادية وبحسب الصلاحيات المخولة من الدستور والقانون ولائحته التنفيذية..
فعملية طباعة النقود من قبل البنك المركزي عملية فنية معقدة اقتصاديا فكل وحدة نقدية مطبوعة لا بد أن يقابلها رصيد من احتياطي النقد الأجنبي أو رصيد ذهبي وضخ العملات النقدية في السوق من قبل الدولة يجب أن يتناسب مع حجم الاقتصاد ومع حجم النمو الاقتصادي ووفق مؤشرات نسبة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة وإذا تم مخالفة ذلك تقل القيمة الشرائية للعملة وترتفع الأسعار ويرتفع معها التضخم وتصل الدولة لحالة من عدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي وتنهار معه البنية الاجتماعية وباقي القطاعات وهذا ما حصل عندما أقدم العدوان ومرتزقته من طباعة كميات كبيرة من النقود غير القانونية بلغ حجمها ثلاثة أضعاف ما تم طباعته خلال خمسين عاماً.
تحالف العدوان يهدف الى القضاء على الاقتصاد اليمني منذ بداية الحرب في "26مارس" 2015م وحتى الآن.. ما الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومة الانقاذ الوطني في الحفاظ على الاقتصاد الوطني؟
** الوضع الاقتصادي سابقا كان معتمدا على النفط والغاز وإيراداتها حيث كان يشكل ما نسبته 90% في تمويل الموازنة العامة للدولة ولم يكن هناك التفات لتوفير المخزون الغذائي والدوائي محليا والسعي للاكتفاء الذاتي في جميع السلع والخدمات ولو تدريجيا بل كان يتم استيراد جميع الاحتياجات الأساسية والكمالية من الخارج وبمبالغ كبيرة جدا تكلف الدولة مئات المليارات من الدولارات وفي هذا الإطار وما يتعرض له الوطن من عدوان وحصار فان حكومة الانقاذ الوطني تقوم بتنفيذ إجراءات احترازية ناجحة سواء في السياسات المالية أو النقدية أو الاقتصادية تتمثل في دعم الصناعات الغذائية والدوائية لتوفير ما أمكن من الاكتفاء الذاتي وللحفاظ على قيمة العملة الوطنية في مواجهة العدوان الاقتصادي الممنهج على تدمير الاقتصاد الوطني وخاصة في مواجهة جريمة الإصدار النقدي للعملة المزورة كل تلك الإجراءات نجحت في استقرار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية مقارنة بالارتفاع الكبير بسعر الصرف في المناطق المحتلة ومن أهم تلك الاجراءات قرار منع التداول بالعملة المزورة. . وفي مقابل ذلك قامت حكومة الإنقاذ باتخاذ إجراءات ضرورية للحفاظ على العملة الوطنية من التدهور من خلال تدشين البرامج الوطنية التنفيذية لإنعاش الاقتصاد الوطني التي بدء تنفيذها في يناير من العام 2020م ويأتي هذا التدشين في ظل الانتصارات العسكرية والسياسية والاقتصادية من خلال تفعيل دور البنك المركزي اليمني في صنعاء من اتخاذ إجراءات تحمي العملة الوطنية وتحافظ على الاقتصاد الوطني..
توجيهات ودعوات السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي قائد المسيرة القرآنية الى تجنيب الاقتصاد الوطني الصراعات السياسية والعسكرية.. كيف تعاملت حكومة الانقاذ الوطني بالعاصمة صنعاء بهذه التوجيهات مقارنة مع الاطراف الأخرى؟
** أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي - يحفظه الله - في كثير من محاضراته على ضرورة تجنيب الاقتصاد الوطني عن الصراعات السياسية والعسكرية ودعا دول تحالف العدوان ومرتزقتها إلى عدم استخدام الورقة الاقتصادية في هذا العدوان وأكد على تحييد الاقتصاد الوطني لما له من آثار كارثية تضر بحياة ومعيشة المواطن اليمني ووجه الجانب الرسمي للاهتمام بهذا الخصوص على كل المستويات مع العلم بان حكومة الانقاذ تسعى بكل السبل المتاحة والممكنة إلى تحييد الاقتصاد الوطني عن الصراعات السياسية والعسكرية والى الحفاظ على اقتصادنا وعملتنا الوطنية من التدمير والانهيار التي تسعى له دول تحالف العدوان.  
وفي مقابل ذلك ما يقارب من سبع سنوات واقتصادنا الوطني يُستخدم كورقة ضغط من قبل دوال تحالف العدوان ويعتبر آخر أوراقهم التي يستخدمونها وستسقط بإذن الله كما سقطت جميع أوراقهم العدوانية السياسية والعسكرية..
منذ قامت حكومة فنادق الرياض بنقل البنك ونهبت رواتب الكادر الوظيفي.. ما الاجراءات القانونية والدستورية التي اتخذتموها بوزارة المالية بحكومة الانقاذ الوطني بالعاصمة صنعاء؟
** في ظل العدوان والحصار جاءت المبادرة من السفير الأمريكي الذي توعد بأنه سيجعل العملة اليمنية لا تساوي الحبر الذي طبعت عليه أي أنها حرب اقتصادية أمريكية بإمتياز ولم تكن وليدة اللحظة بل من عقود سابقة وبتعاون وتواطؤ من الأنظمة السابقة وعلى إثر ذلك أصدر الفار هادي قرارا بنقل وظائف البنك المركزي بصنعاء إلى فرعه في عدن واتخذ إجراءات لإضعاف الاقتصاد الوطني بالاتجاه إلى المضاربة بالعملة الوطنية وطباعة ما يزيد عن ثلاثة أضعاف ما تم طباعته خلال خمسين عاماً.
وفي مواجهة ذلك اتخذت وزارة المالية في حكومة الانقاذ الوطني عدت إجراءات وفق مهامها واختصاصاتها الدستورية والقانونية وما تضمنته الخطط المستقبلية للوزارة وتكريس كل الجهود والطاقات ووضع الحلول والمعالجات اللازمة لرفع وتحسين أداء عمل الوزارة ومصالحها الايرادية وجميع الوحدات الاقتصادية في تحسين جميع الأوعية الإيرادية للدولة وتوريد الموارد العامة للوفاء بالالتزامات الضرورية من النفقات العامة التشغيلية لجميع مؤسسات الدولة حتى تستمر في أداء أعمالها وتقدم خدماتها ومن ضمنها توفير ما أمكن وبحسب المتاح في صرف نصف الراتب للموظفين والوقوف في مواجهة العدوان حتى النصر القريب بإذن الله تعالى .
من وجهة نظركم الشخصية الإكثار من طباعة العملة الورقية فئة الألف السابقة والحديثة ... ما الأضرار التي سيواجهها اقتصادنا الوطني مستقبلاً اذا استمروا على الإكثار من طباعة الأوراق النقدية؟
** استمرار المزيد من طباعة العملة المزورة بنفس مواصفات العملة القديمة يعتبر تصعيداً جديداً ومرحلة مختلفة من مراحل العدوان الاقتصادي على اليمن وعملية الطباعة ليس لهدف الاحتياج لتغطية نفقات ضرورية أو تسديد مرتبات الموظفين التي التزم بها الفار هادي عندما نقل وظائف البنك المركزي الى فرع عدن أو لمواجهة سداد الدين العام الداخلي او الخارجي ولكن الطباعة بهدف تدمير العملة وانهيار الاقتصاد الوطني الذي كان يعاني أصلا من إختلالات سابقة وعلى إثر ذلك فقد أقدم مرتزقة العدوان مؤخرا على طباعة كميات كبيرة من العملة المزورة تقدر بـ600 مليار ريال ومخالفة واضحة لقوانين الإصدار النقدي في البنك المركزي بصنعاء وجميع القوانين واللوائح المحلية والدولية حيث وصلت بواخر روسية تحمل أكثر من عشرين حاوية محملة بالعملة المزورة فئة 1000 ريال إلى مينائي عدن والمكلا..
 كل ذلك له أضرار ومخاطر كبيرة على الاقتصاد الوطني في المستقبل منها انخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية وآثار أخرى تتمثل في التضخم في السلع الاساسية والخدمات وارتفاع مدخلات الانتاج التي لها دور في عملية الانتاج الصناعي وزيادة سعره في السوق وأيضا سوف ينعكس ذلك في خسارة الأفراد لأكثر من 75% من دخولهم وبالتالي تنخفض قيمة العملة الوطنية ويستمر العجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات ومن خلال استمرار طباعة العملة وتداولها في المناطق المحتلة فإن تأثير ذلك على الوضع الاقتصادي في صنعاء إذا تم الالتزام بعدم تداول العملة المزورة وفق قرار البنك المركزي بصنعاء سيكون ضعيفاً جدا ولن يحدث تضخم على السلع والخدمات وان وجد التضخم بنسبة صغيرة فيرجع السبب الى الحصار الاقتصادي والقيود على الصادرات والواردات وارتفاع أجور النقل بسبب ارتفاع سعر المشتقات النفطية نتيجة احتجاز السفن ومنعها من الدخول الى ميناء الحديدة..
للحفاظ على الاقتصاد الوطني والبدء بالتعامل بالريال الإلكتروني .. ماهي الاجراءات والخطوات التي تقوم بها وزارة المالية بحكومة الانقاذ والبدء بالتعامل بالريال الإلكتروني في هذه المرحلة من العدوان والحصار الجائر؟
اتخذت وزارة المالية عدت إجراءات وخطوات للبدء بالتعامل بالريال الالكتروني منذ العام 2018م من ضمنها العمل على صرف مستحقات ومرتبات الموظفين في اغلب مؤسسات الدولة عبر الريال الالكتروني  وهناك إجراءات أخرى قيد التنفيذ لاستكمال الآليات المتعلقة بالنقد الالكتروني حيث أصبح التعامل به ثابتا في العديد من مؤسسات الدولة ويعتبر ترويج الريال الالكتروني اليمني جزءا لا يتجزأ من السياسات المالية والنقدية في حكومة الانقاذ الوطني.. وعليه كان من الضروري التحرك إلى بناء اقتصاد قوي من خلال تغيير المفاهيم الاستعمارية المغلوطة في جميع المجالات المالية والاقتصادية والسياسية..
ما تعبث به حكومة العمالة والارتزاق من استهداف ممنهج لتدمير الاقتصاد الوطني والإكثار بطباعة فئة الألف الريال مؤخراً.. ماهي الاجراءات والضمانات التي اتخذتموها بوزارة المالية لحكومة الانقاذ الوطني؟
** العدوان الاقتصادي على اليمن ستكون آثاره السلبية مستمرة حتى بعد انتهاء العدوان والانتصار العسكري والسياسي وفي مواجهة ذلك يجب على الحكومة بشكل عام ووزارة المالية بشكل خاص ان يعملوا بشكل مستمر ويبذلوا الجهود والطاقات إلى الاتجاه نحو الاقتصاد الإنتاجي المقاوم وتفعيل الركائز الاقتصادية المتوفرة في بلادنا والعمل على إعداد وإنشاء هيئة اقتصادية متخصصة تتبع وزارة المالية وتُعنى بهذا الجانب وتبدأ العمل للحفاظ على الاقتصاد الوطني ومواجهة جميع التحديات التي يراهن عليها الأعداء والقيام بتنفيذ هذا المشروع المستقبلي الذي سيضمن استقلال وعزة وكرامة الشعب اليمني.وفي إطار ذلك اتخذت وزارة المالية في هذا الخصوص العديد من الاجراءات في مواجهة المخاطر من استمرار طباعة العملة المزورة بشكل عام بدءا من نهاية العام 2019م عندما تم منع التداول بالعملة المزورة وما تم طباعته مؤخرا من فئة 1000 ريال بشكل خاص حيث كان من ضمن تلك الاجراءات صدور تعميم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير المالية بتاريخ 23/6/2021م بشأن منع تداول العملة المزورة والمواجهة إلى جميع قيادات ومؤسسات الدولة المركزية والمحلية ومدراء الشؤون المالية وأمناء الصناديق والمكلفين بالتحصيل..
برأيكم ماهي الاجراءات الاحترازية للحفاظ على الاقتصاد الوطني من كارثة  الطباعة المستمرة للعملة؟
** يهدف العدوان من هذه الخطوة الى تحقيق المزيد من التدمير الممنهج للاقتصاد اليمني وضرب الجبهة الاقتصادية وتفكيك الجبهة الداخلية وتحقيق مكاسب وهمية فشل في تحقيقها بالجبهة العسكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والهدف الرئيسي للعدوان من طباعة العملة المزورة هو إحداث تدمير شامل للاقتصادي الوطني  
وفي مواجهة ذلك يجب على حكومة الإنقاذ الانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي المعتمد على الخارج الى الاقتصاد الإنتاجي المحلي واتخاذ عدت إجراءات احترازية في المستقبل للحفاظ على الاقتصاد الوطني من هذه الكارثة تتمثل في تنفيذ معالجات ضرورية وفق خطة إستراتيجية مزمنة تقطع الطريق على كل المؤامرات للنيل من اقتصادنا الوطني وتتمثل في تحريك الجهات الرسمية والمنظمات المدنية والنخب الشعبية والناشطين الحقوقين والمحامين للبدء باتخاذ إجراءات قانونية وقضائية ورفع دعاوى جنائية ومدنية إنسانية أمام الجهات القضائية المحلية والدولية في محكمة الجنايات الدولية ضد الشركة الروسية التي تقوم بطباعة العملة المزورة للكف عن تلك الطباعة مستقبلا لما له من آثار إنسانية تضر بحياة المواطن اليمني بصفة أساسية وكذلك التحرك الجاد من الجهات التنفيذية المختصة بالشأن الاقتصادي في حكومة الإنقاذ للاهتمام بالإنتاج المحلي سواء الزراعي أو الصناعي والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي
ماهي الرسالة التي توجهونها الى رجال المال والاقتصاد عن ما يتعرض له اقتصانا الوطني في هذه المرحلة؟ والاكثار من طباعة الاوراق النقدية بالفئات المختلفة؟
 ** رجال المال والإقتصاد من التجار والمستثمرين بكل فئاتهم وطبقاتهم ليسوا بمعزل عن الأضرار الكارثية التي تسبب بها العدوان الاقتصادي حيث قامت دول تحالف العدوان بفرض رسوم ضريبية وجمركية ظالمة على الواردات من السلع وفرضت قيوداً وصلت الى المنع الكامل للصادرات اليمنية الى الخارج في جميع المنافذ التي يحتلونها البرية والجوية والبحرية وأيضا فقد لحقهم الضرر الكبير من استمرار طباعة العملة المزورة التي تؤدي إلى تآكل رؤوس أموالهم فكل دفعة تنزل السوق من العملة المزورة تعمل على انخفاض القيمة الشرائية لرؤوس اموالهم بصورة تدريجية حتى تصبح لا تساوي النصف او الربع من القيمة الحقيقية أمام العملات الأجنبية لذلك يجب عليهم تنفيذ توجيهات وقرارات البنك المركزي بصنعاء من عدم التداول بالعملة المزورة من اجل الحفاظ على اموالهم من التآكل والضياع وإضافة لذلك فإن الواجب الديني والوطني يفرض عليهم واجب الحفاظ على اقتصادهم الوطني وعملتهم المحلية من الانهيار والضياع وعليه ندعو جميع المستثمرين والتجار الوطنيين من رجال المال والاقتصاد في خارج الوطن العودة لتأسيس استثماراهم وخدمة وطنهم وتفويت الفرصة على أعداء اليمن من تنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم التدميرية على الوطن أرضا وإنسانا.

كلمة أخيرة تود قولها في هذا الحوار عبر "26سبتمبر"؟
إننا نرى فيما سبق الإشارة إليه من خطوات وإجراءات الحكومة بشأن السياسات الاقتصادية بشكل عام ومن هذا المنطلق يجب على المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني إضافة إلى الإجراءات السابقة التي قاموا بها لحماية العملة الوطنية من الانهيار اتخاذ بعض الاجراءات الضرورية للحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية ومواجهة التحديات التي تُحاك من الأعداء في الجانب الاقتصادي ولا يستقيم ذلك إلا عبر تنفيذ إستراتيجية وطنية مزمنة للإصلاحات المالية والاقتصادية والادارية في إطار وضع سياسات ومعالجات للتغلب على المعوقات والمشاكل التي تواجه الادارة العامة في جميع مؤسسات الدولة.
 ومن أهم تلك المشاكل التي تواجه الإدارة العامة للدولة هي وجود إدارة عامة مثقلة بالمهام والمسؤوليات الإجرائية والضعف في التخطيط ووضع السياسات العامة والقوانين القديمة وعدم وجود إدارة فعالة للموارد المالية والبشرية والتي تتضمن طرق حديثة ومتطورة لإدارة وإنفاق الموارد المالية وتخطيط واستقطاب وتعيين وتطوير الموارد البشرية ومن تلك المشاكل أيضا انعدام المسائلة بسبب ضعف أنظمة الرقابة ومكافحة الفساد وعدم وضع آلية لتحسين الأداء خلال تنفيذ الخطة الإستراتيجية ومن هنا يجب العمل على تنفيذ عدد من الأهداف الإستراتيجية تتمثل في دعم عمليات رسم السياسات العامة للدولة وصنع القرار والوصول بمؤسسات الدولة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وفاعلية وقادرة على تحقيق الاهداف الوطنية وإعادة بناء الهيكل التشريعي والتنظيمي لمؤسسات الدولة وجعله يتسم بالرشاقة والشفافية ويعمل بكفاءة عالية وتعزيز القدرات المؤسسية للوزارات وتكريس ثقافة الإبداع والتميز في القطاع العام والوصول الى موارد بشرية مؤهلة وكفؤة ونزيهة تلبي الاحتياجات الفعلية لوظائف الجهاز الإداري للدولة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.