من وحي محاضرات السيد القائد الرمضانية.. الإنتاج والتسويق الزراعي

من وحي محاضرات السيد القائد الرمضانية.. الإنتاج والتسويق الزراعي

تحويل توجيهات السيد القائد إلى خطط وتنقيدها ستنعكس بشكل إيجابي على المنتجين والمسوقين والمستهلك وعلى الاقتصاد الوطني
في المحاضرة الرمضانية الـ22 لقائد الثورة، السيد عبدالملك الحوثي، تطرق إلى أهمية الاهتمام في التسويق الزراعي،

كون تسويق المنتجات الزراعية يساهم في تقديم المنتج اليمني بشكل منظم ويحفظه من التلف الناتج عن التسويق التقليدي العشوائي، وبالتالي تتراجع مخاطر التسويق التقليدي على المزارعين ويحقق التسويق المنظم اعلى معدل فائدة مالية للمزارع، بما يعزز الإنتاج المحلي من الخضار والفواكه المحلية، ويدفع المزارعين إلى توسيع نطاق المساحات المزروعة بها، ونتيجة التسويق الجيد تنعدم المخاطر التي يعاني منها المزارعون وابرزها ارتفاع معدل الإتلاف من تلك المنتجات والسلع، أو ارتفاع مستويات العرض وتركز تسويق تلك المنتجات في أسواق محددة دون ان تصل إلى أسواق أخرى، ونتيجة لذلك يتراجع سعر تلك المنتجات الزراعية من الخضار والفواكه في السوق نتيجة عدم التوزيع والتسويق الواسع في الأسواق المحلية، وهذه المشكلة يعاني منها المزارعين اليمنيين بشكل كبير كون التسويق في الأسواق المحلية يتم بطرق تقليدية وعبر وسطاء بيع، يضاف إلى أن عدم وجود وسائل لحفظ وتبريد تلك المنتجات كافية في السوق، يكبد المزارعين خسائر فادحة باعتبار الأسواق اليمنية تعتمد على مواسم الإنتاج، مقارنة بتكاليف انتاج كبيرة، وهذا الاعتماد يدفع الكثير من المزارعين لاستخدام معالجات كيمائية او قطف الثمار قبل نضوجها بدافع البيع قبل ارتفاع العرض من تلك السلع والمنتجات، ونلاحظ هذه الخلل الذي يعانيه السوق اليمني اثناء مواسم جني المانجو، والذي لا يوجد حتى اليوم في اليمن آلية لحفظ وتبريد المانجو اليمنى لكي يتم عرضه في السوق بسعر عادل طيلة العام، وما يحدث أن تواجد هذا المنتج موسمي، واسعاره في السوق تخضع للعرض والطلب، ولذلك الكثير من المزارعين يضطرون لبيع منتجاتهم بأسعار زهيدة خشية تلف هذا المنتج كونه سريع التلف في ظل عدم وجود برادات وثلاجات مركزية خاصة تحفظ المنتجات طيلة العام، ورغم ان تجربة منتج الموز الذي كان حضوره في السوق المحلي غير مستقر ويتواجد لفترات محددة في العام ويختفي من السوق، وأسعاره ايضاً غير مستقرة، تم ضبط هذا المنتج الذي يستهلك أكبر كم من المياه، واصبح في ظل وجود برادات وثلاجات وآليات خاصة بالتبريد والتسويق يتواجد في مختلف الأسواق اليمنية طيلة العام، وبأسعار مستقرة، ومع ذلك لايزال هذا لمنتج يعاني من استخدام الكيماويات ومن جني الثمار قبل موعدها الطبيعي.
ورغم أن ما ذكره السيد عبدالملك في هذه الجانب، يعد موجهات عامة لوزارة الزراعة من جانب وللغرف الصناعية والتجارية وللمزارعين والمستثمرين في انتاج الفواكه والخضروات وكذلك للمستثمرين في تسويق وتغليف المنتجات ووضعها في قوالب حافظة لها من التلف وعرضها بأسلوب تنافسي لعرض المنتجات المماثلة التي يتم استيرادها في الأسواق الخارجية، فأن تحويل هذه الموجهات إلى خطط وتنقيدها ستنعكس بشكل إيجابي على الجميع، على المنتجين والمسوقين والمستهلك وعلى الاقتصاد الوطني، فالسيد عبدالملك تطرق إلى هذا الجانب في المحاضرة الرمضانية الـ22، بالقول، أن مراحل عملية الإنتاج تعاني من سلبيات كثيرة، وتجعل هذا المنتج يواجه مشاكل في جودته، وفي إمكانية تسويقه لفترات طويلة، ونقله، وهذا يؤثر على مستوى القيمة، على مستوى الاستهلاك، على مستوى القابلية والتسويق.  
وأشار إلى أن مشكلة الجودة من المشاكل الكبيرة جداً، مؤكداً أن الجودة في أصل المحاصيل الزراعية اليمنية متوفرة والفواكه اليمنية تتميز بجودة عالية تتفوق على جودة المنتجات المماثلة لها المستوردة، وهنا بالفعل للأسمدة والمبيدات المستخدمة خارج نطاق الرقابة والإرشاد الزراعي دور في التقليل من جودة المنتج وكذلك جني المنتج قبل نضوجه له دور اكبر، ويرى في ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي مشكلة تواجه كل المزارعين وتساهم في الحد من الإنتاج الزراعي نتيجة الاستمرار في استخدام وسائل بدائية مكلفة، بعكس وسائل الإنتاج الحديثة التي تقلل من كلفة الإنتاج الزراعي مقابل رفع معدل الإنتاج، وهو ما يتيح للمزارعين تحقيق هامش ربح جيد، هنا يضع قائد الثورة موجهاته للجهات المعنية بوضع معالجات لحل مشكلتي الجودة والكلفة، ويرى أن تلك المشاكل قابلة للحلول، عندما تقوم الدولة بمختلف مؤسساتها بمسؤولياتها، يضاف إلى تعزيز النشاط الإرشادي، ونشاط التعاونيات الزراعية والجهات المعنية، للعمل معاً من اجل تحسين مستوى الجودة، ومعالجة المشاكل المتصلة بهذا الجانب مشكلةً مشكلة، تدرسها مشكلة وتعمل على معالجتها، إضافةً إلى مسألة التكاليف، التكاليف التي يتحملها المزارع، أو المنتج في أي مجال من المجالات، والعمل على تخفيفها ببعضٍ الوسائل المعينة، بما يساعد على تخفيف كلفة الإنتاج ويرفع مستوى الإنتاج، وبالتالي زيادة الدخل والربح، كما وجه في المحاضرة الجهات المعنية بوضع الحلول لمشكلة التسويق ووعي المستهلك، هذه من المشاكل التي تعيق الإنتاج، حتى أحياناً وهو بجودة جيدة، كيف يتم تسويقه إلى الأسواق، وإيصاله على المستهلكين، يواجه الكثير من المزارعين هذه المشكلة بشكل كبير جداً، وفي مختلف القطاعات، حديث السيد عن ضبط جودة السلع والمنتجات كان واضح ومهم للغاية ولا ينحصر على المنتجات الزراعية فقط وانما يشمل كل المنتجات اليمنية الأخرى، ونظراً لأهمية الجودة في التسويق وفي تغيير النمط الاستهلاكي للمواطن اليمني ومدى ثقته في المنتج الوطني، كونه مشكلة كبيرة جداً تسببت خلال العقود الماضية بانحسار التنافسية للمنتجات الوطنية امام منتجات اجنبية أخرى يتم استيرادها للسوق المحلي، ونتيجة لانعدام ثقة المستهلك اليمني بالمنتج المحلي لقلة جودته وارتفاع سعرة ايضاً تحولت الأسواق المحلية إلى مراكز تسويق لبيع المنتجات الأجنبية وتحول المواطن اليمني إلى مستهلك يفضل المنتج الأجنبي على الوطني.
ووفقا للإحصائيات الرسمية فان اليمن، تنتج سنوياً اكثر من مليون و32 ألف طن من الخضروات، ومليون طن من الفواكه المختلفة، وتشير البيانات الرسمية إلى أن محافظة صعدة التي طال الدمار الناتج عن العدوان السعودي الأمريكي أغلبها بما في ذلك المزارع تنتج حوالي20 الف طن من الخضروات و57 الف طن من الفواكه، وكذلك محافظة أبين التي تنتج سنوياً و31 الف طن من الخضروات و22 الف طن من الفواكه تشهد أيضاً حرباً لها آثارها على الإنتاج الزراعي، في حين تنتج محافظة تعز 161 الف طن من الخضروات و30 الف طن من الفواكه، وكذلك محافظتي لحج والبيضاء تنتج الأولى 10,902 طن من الخضروات و17,967 طن من الفواكه، وتنتج الثانية 21,676 طن من الخضروات و4,022 طن من الفواكه، ورغم ان معدل الاكتفاء من الفواكه والخضار المنتج محلياً يتجاوز مليوني طن وهو مستوى جيد، من الممكن رفع هذا المستوى الإنتاجي في حال وجود سياسة تسويق جيدة تكفل نفاذ تلك المنتجات إلى الأسواق المحلية والدولية بأسلوب يحفظها من التلف ويحفز المواطن للإقبال عليها، من الممكن ان يتسع نطاق زراعة الفواكه والخضار ويتم رفع مستوى الإنتاج إلى ضعف مستواه اليوم، فليس عدلاً ان يتم الاهتمام بالفواكه الأجنبية المستوردة ويتم انشاء برادات خاصة بها لحفظها من التلف وتباع المنتجات اليمنية عالية الجودة بطرق بدائية تعرضها للتلف وتكبد المزارعين خسائر فادحة.