بحسب تقرير حديث لوزارة التخطيط في صنعاء:93٫4 مليار دولار الخسائر التراكمية للمالية العامة خلال  سنوات العدوان

بحسب تقرير حديث لوزارة التخطيط في صنعاء:93٫4 مليار دولار الخسائر التراكمية للمالية العامة خلال سنوات العدوان

يؤكد تقرير حديث صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن الانكماش التراكمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بنحو%46.1) للفترة 2014- 2019،

وبالتالي فإن الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تصل إلى نحو 88.8 مليار دولار خلال الفترة 2014 - 2019، ومن المتوقع أن تصل الخسارة التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 181 مليار دولار بحلول عام 2022 إذا استمر العدوان على  اليمن، حيث تعرف هذه الخسائر بكلفة الفرصة الضائعة" أي الفاقد في قيمة إنتاج المجتمع من السلع والخدمات في الناتج المحلي الإجمالي.
ويشير التقرير -الذي حصلت "26 سبتمبر  " على نسخة منه- إلى تأثر قطاع النفط والغاز سلبياً بشكل كبير جداً، حيث سجل قطاع النفط والغاز أعلى انكماش تراكمي بلغ نحو %80.1 خلال الفترة 2014 - 2019، نتيجة توقف صادراته حيث يعتبر المورد الأساسي في تغطية نفقات الدولة ويغطي ما نسبته %50 إلى %60 من الإيرادات العامة للدولة.

93,4 مليار دولار الخسائر التراكمية للمالية العامة خلال  سنوات العدوان
قدرت الخسائر التراكمية في إجمالي الإيرادات العامة (كلفة الفرصة الضائعة) بحوالي 93.4 مليار دولار خلال الفترة 2015 - 2019، مع توقف إيرادات النفط وتعليق دعم المانحين للموزانة العامة وانكماش الإيرادات الضريبية، بحسب تقرير المستجدات الاقتصادية لوزارة التخطيط، مؤكداً أن وضع المالية العامة تفاقم مع توقف النفقات الاجتماعية والتنموية بما في ذلك مرتبات موظفي الدولة ونفقات التشغيل، ويشير التقرير إلى استمرار عجز الموازنة العامة في تجاوز النسب الآمنة والمسموح بها، وتم تمويل معظم العجز  من البنك المركزي اليمني عبر السحب على المكشوف 2015 - 2019.

الواقع الإنساني والاجتماعي
وكشف التقرير ان انعدام الأمن الغذائي تفاقم بصورة غير مسبوقة في اليمن حيث أشارت نتائج تحليل التصنيف المرحلي المتكامل IPC إلى ارتفاع عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 12.9 مليون شخص إلى 13.5 مليون شخص في نتائج IPC ديسمبر 2020 ، وارتفعت نسبتها من 32.6 % عام 2015 إلى أعلى مستوى لها عام 2017 حيث بلغت 37.4 % ثم تراجعت إلى 30.9 % عام 2020م
وتوقع التقرير أن تصل إلى 35 % خلال يناير- يونيو 2021من إجمالي عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في المراحل المختلفة في اليمن.
وتقول وزارة التخطيط بأن النساء أشد تضرراً من الرجال فيما يخص الفقر، ويشير تقرير وزارة التخطيط إلى أن استمرار الحرب والعدوان تسبب في توقف كلي أو جزئي عن دفع المرتبات وعدم انتظام دفعها وخاصة في المحافظات الشمالية لحوالي 1.25 مليون موظف حكومي من بينهم الموظفين الحيويين في مجالات الصحة والتعليم وإمدادات المياه الذين لم يحصلوا على رواتبهم بصورة منتظمة، وتسبب هذا في تآكل القوة الشرائية، وأدى إلى تدهور كبير في قدرات المؤسسات الحكومية باليمن وعملها، ويشكل هذا الاتساع في رقعة الفقر والمرض عجزاً هيكلياً مقلقاً من شأنه أن يؤثر على تنمية رأس المال البشري على الأجل الطويل.

مؤشر رأس المال البشري
تطرق التقرير إلى أن مؤشر رأس المال البشري يبين أن إنتاجية الطفل المولود اليوم في اليمن ستبلغ %37 عندما يكبر، مقارنة مع نسبة إنتاجية كاملة إذا تمتع بقدر كامل من التعليم والصحة الجيدة، كما أن معدل الجوع في اليمن حالياً لم يسبق له مثيل ويسبب معاناة شديدة لملايين اليمنيين، ، حيث يعد معدل سوء التغذية لدى الأطفال في اليمن من أعلى المعدلات في العالم وما زال الوضع الغذائي في تدهور، كما أن ثلث الأسر تقريباً تعاني من فجوات في نظمها الغذائية، وتكاد لا تستهلك أي أطعمة من البقوليات والخضراوات والفاكهة ومنتجات الألبان واللحوم، وتظل معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال في اليمن من بين أعلى المعدلات على مستوى العالم،