البوابة الشرقية لليمن.. تبدأ من حضرموت

البوابة الشرقية لليمن.. تبدأ من حضرموت

المخابرات البريطانية.. تمتد أياديها الخفية في حضرموت والمهرة
منذ أن بدأت الإمارات وقيادتها محمد بن زايد بتشكيل النخب العسكرية المليشياوية من نخبة حضرموت والنخبة الشبوانية والنخبة المهرية والنخبة السقطرية،

والأيادي المخابراتية البريطانية كانت تواكب معظم التفاصيل في تلك التشكيلات حتى من اختيار القادة والقادة الميدانيين والمنابع القبلية لتلك التشكيلات كانت الأيادي البريطانية هي من تقف خلف تلك الخيارات والاختيارات حتى وجود قوات أمريكية.. ونعني القوات الخاصة التي بدأ مؤخراً انتشار اخبار عن تحركاتها العلنية كانت بتنسيق بريطاني مكثف..
ثم ما لبث أن سارعت المخابرات البريطانية أن احتوت تلك الأخبار والأحداث وأطفأت حذوتها الإعلامية بصورة مبكرة.. ولكن ظلت حضرموت والمهرة هي الأساس في الاهتمام البريطاني السري وبصورة عجيبة تعايشت قوى النخبة الحضرمية وقوى النخبة المهرية مع قوات المنطقة العسكرية الأولى والثانية التي تأتمر بأمر الجنرال العجوز علي محسن الاحمر المرتبط بحسابات اخوانية وبحسابات تركية وقطرية لكن قواته احتفظت بتوازن عجيب ومريب مع النخب الاماراتية البريطانية..
وفي خضم المهام الامنية في الانقضاض على الخلايا النائمة المحسوبة على القاعدة وداعش في حضرموت كانت قوات اللواء صالح طيمس- وهو القائد المرتبط بالفار هادي من جهة والمرتبط عن بعد بالجنرال العجوز علي محسن الاحمر- توفر الحماية الامنية والعسكرية لتحركات قوات النخبة الحضرمية في وادي حضرموت..
اي ان هناك تنسيقا خفيا وعاليا يجري كانت رعايته المهمة من المخابرات البريطانية التي قدمت للمخابرات الامريكية هذه ولذلك فان البوابة الشرقية لليمن قد سارعت بريطانيا الى الاستحواذ عليها ولم تجد من مبرر غير الادعاء باعتداء طهران ومخابراتها على السفينة الصهيونية في بحر العرب قبالة محافظة المهرة وقد اشارت المعلومات ان هذا الاعتداء تم على بعد اكثر من 180ميلا بحريا من سواحل عمان والمهرة ولكن الاطماع البريطانية حركت القوات الخاصة البريطانية لتفرض تواجدا عسكريا وامنيا في الغيظة في حين لم تتحرك حتى متر واحد باتجاه السفينة المزعومة..
اي معلومات او اخبار عن هذه القوة البريطانية وعن مهمتها وانزاح الاهتممام الاعلامي كان لم يكن واختفت تلك الزوبعة الاعلامية والسياسية وكأنها لم تكن ولم نجد لا حزب سياسي او قوى سياسية او وسيلة اعلامية تقوم بعمل اعلامي او سياسي ما يثير مخاوف لندن..
وما شهدناه هو اهتمام اعتصام المهرة اثارته المحدودة وتصريحات القائد المهري البارز والوطني الحريزي الذي كان يرفع صوته الى الحد الذي دعا الى اعلان الكفاح المسلح ضد الوجود السعودي والبريطاني في المهرة وفي جنوب اليمن..
ما عدا ذلك ظل البرود الانجليزي هو صاحب الموقف وصاحب الرأي الاول والقرار الاول في جنوب اليمن وفي المحافظات الجنوبية المحتلة.. وفي اطار المفهوم الوطني فان المهرة وحضرموت تنتظر اهتماما قادما من صنعاء لاستعادة الهوية اليمنية والايام القادمة قد نشهد حراكا رافضا للاحتلال والمحتلين ومن ارتبط بهم من رموز انبطاحية معروفة تحت المسميات المتداولة في المهرة وحضرموت..
وسيجد هذا الحراك دعما قويا من الشعب اليمني كله ومن قيادة صنعاء لان الوضع الاساسي والوضع المناسب في المهرة وحضرموت ينبغي ان يكون كامل السيادة الوطنية ويجب ان يتم الخلاص من الرموز المرتهنة التي فشلت في تحقيق الانجاز التنموي وفي ارساء الاستقرار السياسي والامني وفي ثبات الموقف الوطني اليمني..
ومؤخرا بدأت الرياض تتنصل من الاسماء التي دعمتها ومن تواجدها العسكري في الجغرافيا اليمنية وخير شاهد ما شهدته الجغرافية المهرية والجغرافية الحضرمية من انسحابات اسميت اصطلاحا باعادة التموضع والانتشار التي هي صورة من انسحابات تكتيكية تجريبية لانسحابات قادمة حقيقية من كل الجغرافية اليمنية..
والمخاوف الحقيقية ان انسحابات الرياض ان يكون غرضها وضع نقاط خلاف محلية لصناعة احتراب داخلي قادم بين اليمنيين من كل الاتجاهات.. ويكفي ان نشير هنا الى الاستقطاب السعودي لقوى جنوبية كانت ترى فيها استحواذا اماراتيا ولعبا على حساباتها.. ولكن استدعاء الزبيدي واستقباله استقبال الزعماء له اكثر من دلالة وله اكثر من رسالة..
الايام القادمة كفيلة بان تظهر خفايا عديدة في هذا الملف.