كلك نظر:منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967- 1990م(102)

كلك نظر:منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967- 1990م(102)

في المؤتمر الصحفي الذي عقدته أسرة آل الورد ومنظمات المجتمع المدني بتاريخ 6نوفمبر 2021م في صالة مبنى وزارة حقوق الإنسان أتضح أن الوزارة خلال عام مضى قد اتخذت خطوات عملية تمثلت بالتالي:

• قدمت ملف الشهيدة قبول الورد وأبناءها إلى النائب العام وقضية الشهيدة قبول قد فرضت نفسها كونها أكبر القضايا على الإطلاق.
• شكلت وزارة حقوق الإنسان لجنة تقصي الحقائق ونزلت إلى منطقة عمار والمناطق المجاورة لها ورفعت تقريرها لقيادة الوزارة والمتضمن جملة من المعلومات التي لم تكن الوزارة على علم بها.
• اكتشفت اللجنة بعض الحالات الجديدة من المخفيين قسراً منذ 43عاماً وبينهم حالة علي محسن أحمد الصيادي ,وفي الوقت الراهن يأمل أهالي وأقارب الضحايا الذين هلكوا أو الذين ما زالوا مخفيين قسراً في وزارة حقوق الإنسان أن تسارع قي تقديم ملفات أقاربهم إلى مكتب النائب العام وتقديم الجناة للمحاكمة.

أوجه الظلم في المناطق الوسطى
إن ما حصل من حالات قتل أو إخفاء قسري للمواطنين كان انعكاساً للحياة التي عاشتها المناطق الوسطى من عام 1970م إلى أواخر 1989م ففي تلك الفترة توجهت إلى المناطق الوسطى الحملات العسكرية والقبلية لوأد مشاريع الدولة الحديثة التي تبنتها المعارضة تخلل ذلك بوتقة من حالات القمع والاستبداد وقسوة واضحة في مجالي الحياة السياسية والاجتماعية.. وذلك العنف والقسوة كانت نتاجاً للأطماع السياسية والحقد الأعمى الهادف إلى اضطهاد المواطنين وإجبارهم على السير في طريق القوى الرجعية العميلة للمملكة السعودية..
وقد سخرت العناصر الرجعية في السلطة أعواناً لهم في المناطق الوسطى وبالذات العناصر الشريرة الذين توغلوا في مجتمع ريفي بسيط يبحث عن الحياة الكريمة.. ولذلك فقد كان الضحايا آنذاك من بين صفوف المواطنين العاديين في المناطق الوسطى أكثر من غيرها من بقية مناطق اليمن.. وبالذات فيما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية, حيث شهد عقدا السبعينات والثمانينات من القرن الماضي تزايد حالات القتل والإخفاء القسري والذي استمر مغيباً إلى أواخر عام 2020م.
انتعاش حركة مناصرة الضحايا
أجزم بالقول أن انتعاش حركة مناصرة الضحايا بدأت أواخر عام 2020م وقد بدأت من خلال الوقفات الاحتجاجية أمام وزارة حقوق الإنسان والتي كانت بدايتها بالمطالبة إنصاف الشهيدة قبول الورد وأبناءها.. تلك الوقفات أيقظت لاحقاً مشاعر التأييد لحقوق الإنسان في بلادنا وأظهرت تلك المشاعر مزيداً من التأييد الذي كان مكبوتاً لدى المواطن العادي.
إضافة إلى تناميها داخل خطاب منظمات المجتمع المدني خلال النصف الأخير من العام الجاري ومن المتوقع أن تصل العام القادم 2022م إلى مستوى أرفع.
وهنا لا تفوتني الإشارة إلى أنني خلال شهر فبراير وحتى 15مارس من العام الجاري 2021م أجريت استفتاء مصغر لمائة شخصية اجتماعية من خارج إطار الحزب الاشتراكي اليمني من مختلف محافظات الجمهورية وملخص سؤال الاستفتاء من المؤيد لتقديم الجناة للمحاكمة؟ ومن المعارض؟ وقد أجريت حديثاً مباشراً مع ثمان شخصيات وحديث عبر الهاتف مع 92 شخصية وقد كانت النتيجة 92% أيدوا التسريع بتقديم الجناة للمحاكمة و8اشخاص عارضوا بحجة مرور مدة زمنية طويلة- راجع الحلقة رقم 88 المنشورة في هذه الصحيفة العدد 197 بتاريخ 15/3/2021م.
وإجمالاً فيه تقديم في حركة مناصرة ضحايا السلطة السابقة ولا وجه للمقارنة بين حالها الآن وبين ما كان حاصل عام 1978م وقد أشار الأخ الأستاذ علي تيسير وكيل وزارة حقوق الإنسان أثناء حديثه في المؤتمر الصحفي: "أن الشهيدة صالحة بنت محمد قائد الطلول استنجدت بالحاضرين قبل إحراقها هي ووالدتها قبول وأخيها عبده قائلة: نحن بوجوهكم يا أهالي شريح.. لكن للأسف الشديد أهالي شريح لم يحركوا ساكناً".
ضحايا أواخر عام 1978م من الشهداء والمخفيين قسراً والمشردين
في العدد الماضي سقطت سهواً بعض أسماء الشهداء والمخفيين قسراً وكذلك لم يتم التفريق بين الشهداء والمخفيين قسراً.. لذلك تستدعي الضرورة في هذا العدد إعادة نشرها وذلك على النحو التالي:
• أولاً: الشهداء من 4/11/1978م إلى 31/12/1978م وهم:
قبول أحمد علي الورد- صالحة محمد قائد الطلول- عبده محمد قائد الطلول- علي محمد يحيى الفرزعي- صالح الرياشي- عبداللاه العيوي- علي محمد مسعد مهدي- فاطمة محمد عبدالله الهمزة.
* ثانياً: المخفيين قسراً من أواخر عام 1978م إلى اليوم وهم:
محسن مسعد عبداللاه الهمزة- عبده علي صالح الزبيدي- أحمد صالح مجمل- عبداللطيف علي مصلح الفاردي- عبدالله علي ناجي العصري- منصور علي العصري- علي محسن أحمد فاضل الصيادي؟
* ثالثاً: المشردين: تم تشريد وتسفير إلى حدود الشطر الجنوبي خلال شهر نوفمبر من عام 1978م 79 نسمة من بينهم 42من مديرية النادرة وحدها ومعظمهم من المسنين والنساء والأطفال.
- إن كل الأسماء المذكورة أعلاه من الشهداء والمخفيين قسراً هم من غير المحاربين أي من المواطنين الأبرياء خلال الفترة من أغسطس إلى ديسمبر من عام 1978م وجميعهم ضحايا أدوات السلطة في عمار وحدها.. أما إجمالي ضحايا السلطات المتعاقبة من أبناء المنطقة الوسطى من شهداء أو مخفيين قسراً وذلك خلال الفترة من 6/1/1970م إلى 30/4/1990م فيبلغ 1192 ضحية من بين نفس العدد 379 شهيد من الأطفال والنساء والشيبات.
ختاماً لهذه المادة أقول: أن الشهداء يمثلون هامتنا العطشى التي تتوق إلى تحقيق العدالة الناجزة لقضاياهم.. فلا خير فينا إذا لم نعمل على إنصافهم ورد اعتبارهم.. ولا خير في الجهات المعنية إذا لم تحقق العدالة الناجزة..