طرائق التحفيز نحو الخلاص من المحبطات والمعوقات

طرائق التحفيز نحو الخلاص من المحبطات والمعوقات

الآمال.. خطوات نحو العطاء
في كل مرحلة من مراحل حياة الناس تحددها الآمال في أن يكون القادم أفضل وأن تنزاح جدران المتاعب والعوائق  والمحبطات الحياتية..

بالآمال تعيش الشعوب وترتقي وتجتاز تحدياتها.. ولذا فان اولى الطرائق للخروج من براثن الازمات تمر عبر الآمال الواسعة وعبر الاسس التي يتم وضعها لخطوط عريضة لكي تسير عليها الشعوب والأوطان.. ولكن لا تكفي الآمال ان لم توافق وتترافق معها خطوات اجرائية تزيل العراقيل وتعالج الأخطاء والممارسات المعوجة.
قد لا يستطيع  أي كاتب مهما بلغ من المعرفة والقدرات الثقافية إيجاز المشكلة في سطور قليلة أن يعبر عن حال بلد احيط بالعدوان والحصار الشامل و يواجه حرباً وتحالفاً دولياً ظالماً استخدم كل الامكانيات والطرق التدميرية  ضد هذا الشعب العريق ليس بعدوانه وحسب لكن  استخدم لذلك وسائل عديدة ولم يتورع عن استخدام حربه القذرة في شق الصفوف  وفي إثارة العنف وزرع بذور الخلاف والاحتراب الداخلي ولئن حقق بعض النجاحات الضئيلة في بعض المناطق المحدودة.. لكن غاب عنه ان هناك يقظة بدأت تعلو صيحاتها مطالبة ان يتم التنبه لدسائس الأوغاد من أعداء الأمة وأعداء الوطن.. وبدأت ترسيخ اصطفافات رافضة للسياسات الملوثة للعدوان وأزلامه وأتباعه المرضى.. غداً سيقول الشعب اليمني كلمته في هكذا مواقف وستنزوي الاعيب العدوان الى غير رجعة.
لكن تبقى الجبهة الداخلية.. الحياة المعيشية الاعتيادية للمواطن هي الفيصل.. لان هذه الجبهة الداخلية هي المعين للجبهات وهي الرافد لمعطيات الثبات والصمود في جبهات القتال والمعارك.. ولذا فان معالجة اية اختلالات في حياتنا المعيشية تظل مطلباً ملحاً أمام الجميع ومن كل المستويات امام القيادات المحلية وامام القيادات الأعلى مستوى ويتوجب أن تسارع هذه الجهات الى وضع ضوابط ولو في حدودها الدنيا..
وللأسف البعض يريد في رمضان موسماً للتكسب وللهبر وللمزيد من كسب الأموال والاثراء على حساب المواطن المسكين المغلوب على أمره المنكوب بكثافة لا تنتهي من الجشعين من تجار الغفلة ومن عتاولة الطمع ونهب الآخر..  
غير أن مقتضيات استدعاء الممكن ودلالاته نذكر بحاجتنا لطرق أبواب الاسواق وتوحشها خصوصاً في مستهل شهر الخير والبركة.. حيث خيمت على المستهلك ذي الدخل المحدود هموم ومطالب حياتية عديدة  في ظل جشع تجار الجملة والتجزئة، ففي شهر رمضان  المبارك شهر القرآن والإحسان ومضاعفة اعمال الخير ترتفع السلع بشكل جنوني في أسواقنا وتوحشها والأعمال وتعطلها.. والمرتبات وغيابها..
 - بمقدور كبار وصغار التجار في شهر الصوم النظر إلى حالة الفقر وسننه والجوع وسيوفه والمرض ومطارقه ومخاطر بقاء الناس بلا اعمال.. بلا معاشات وبلا ارزاق منتظرين ظهور اسمائهم في كشوفات المنظمات الخارجية الغارقة في الفساد والافساد وفقراء كثيرون دفعتهم الظروف للبحث عن ما يسدون به الرمق حتى من أموال الزكاة, والبعض الآخر أجبرته حالت البؤس والعوز أن يتردد على أبواب المؤسسات والشخصيات الميسورة التي توزع صدقات اموالها في رمضان ونشاهد الطوابير الكبيرة في انتظار ما تجود به من خيرات ومن عطاء.. الآن الكل مدعوون تجار وأصحاب رؤوس الأموال والمسؤولين، فالمواطن لا تهمه المؤتمرات ولا تعنيه الاجتماعات ولا السياسة واساليبها والكلام الذي لا يُسمن ولا يغني من جوع، فالفقير البائس يريد الشيء الملموس واستبدال الأقوال بالا فعال والاسراع إلى إيجاد معالجات ملائمة تحفظ كرامة المواطن وتمنع عنه الفقر والحاجة.
 - المواطنون  تحت القصف والحصار ومن الواجب  أن يكون هناك من يلجم العبث بأسباب الحياة.. ومنها تحول الكثير منا إلى شرور مطلقة ما يستدعي العودة والتراجع نحو القيم الآدمية والصفات المثالية والأخلاق الإسلامية..
 إجمالاً.. نحن على عتبات خواتم الشهر الفضيل.. شهر الكرامات والعطاء والصدق والروحانيات النقية وتدعونا بجد الى أن نقف مع الفقراء ونساند المواطن المغلوب على أمره المواطن الذي يقصفه العدوان ويحاصره ويخنقه, ومن غير المعقول ان لا نقف مع مواطنينا ونساندهم ونساعدهم ونوفر لهم على الاقل الحد الادنى من الحياة الكريمة ومن سد احتياجاته الاولى, لان البقاء على هامش المشاهدة عن بعد أمر غير مستحب وغير منطقي لان الفقر وتوحش الاغنياء هو عدوان طاغ وقاس وظالم.