محليات

وكيل محافظة ذمار الاستاذ عباس العمدي لـ"26سبتمبر":  توجيهات قائد الثورة تستدعي ترجمتها على أرض الواقع والجمود والترهل لا يخدم المرحلة

وكيل محافظة ذمار الاستاذ عباس العمدي لـ"26سبتمبر": توجيهات قائد الثورة تستدعي ترجمتها على أرض الواقع والجمود والترهل لا يخدم المرحلة

أكد وكيل محافظة ذمار، الاستاذ عباس العمدي، أن الهدنة العسكرية التي أعلنتها الأمم المتحدة تكتيك سياسي وعسكري لتحالف العدوان،

ومطلب إنساني لأبناء الشعب اليمني للتخفيف من معاناة سبع سنوات من الحرب والحصار، مشيرا إلى جملة من القضايا المحلية والإقليمية في إطار الحوار التالي:

حاوره : محمد العلوي
< بداية حدثنا عن الوضع الخدمي والتنموي في محافظة ذمار؟
<< تولي السلطة المحلية بالمحافظة الجوانب الخدمية الأساسية التنموية أهمية خاصة في مختلف القطاعات  التعليمية والصحية والمياه والكهرباء والطرقات، وضبط  الأسعار من خلال تفعيل الدور الرقابي على السلع والمواد الغذائية لدى التجار والاسواق والمخابز، وحقيقة هناك تحسن كبير وملموس في هذا الجانب الذي تصاحبه حملات توعوية تهدف جميعها إلى استقرار السوق التمويني، بما يخفف من معاناة المواطن جراء الحرب والحصار المفروض على بلادنا لأكثر من سبع سنوات.
ونتطلع إلى المزيد من التوسع في المشاريع الخدمية التي تخدم المواطنين في مختلف مناطق ومديريات المحافظة، انطلاقا من المسؤولية الواقعة على عاتق  السلطة المحلية، ونزولا عند توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وافشال مؤامرات تحالف العدوان التي تستهدف الوضع المعيشي للمجتمع في المحافظات الحرة، وعلينا ترجمة تلك التوجيهات على أرض الواقع لتكون ملموسة بما يرتقي لمستوى التضحيات التي قدمها الشهداء العظماء طوال ٧ سنوات من الحرب والحصار.
المزيد من الخدمات
< ما مستوى تقديم الخدمات للمواطنين؟
<< لو قارنا محافظة ذمار مع بقية المحافظات، لوجدنا أن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، أفضل بكثير عن بقية المحافظات، بحكم موقعها البعيد عن المواجهات مع قوى تحالف العدوان، وعدم وقوعها في خطوط تماس، واستقبالها آلاف الأسر النازحة من مختلف المحافظات والساحل الغربي، نتيجة المواجهات والتصعيد خلال السنوات الماضية من قوى تحالف العدوان، وتبعات الحصار المفروض على ميناء الحديدة الذي تسبب بآثار إنسانية كارثية على أبناء الشعب اليمني وأبناء ذمار، ضاعفت من معاناتهم المعيشية جراء انعدام المشتقات النفطية سواء في أسعار المواد الغذائية والنقل، وحتى على مستوى الخدمات العامة في المرافق الصحية والمياه والزراعة وعلى مختلف المرافق الخدمية بشكل عام.
حقيقة - هناك العديد من المديريات  التي تحتاج المزيد من الخدمات الأساسية، لاسيما في المديريات النائية البعيدة عن مركز المحافظة في وصابين ومغرب عنس وغيرها، نظرا لطبيعتها الجغرافية وكثافتها السكانية.

متابعة وتقييم  تنمية المديريات
< هل هناك متابعة مباشرة. من قبل قيادة السلطة المحلية لاحتياجات المواطنين في المديريات؟
<< تضع الجهات المعنية الخطة التخصصية العامة للمشروعات المطلوب تنفيذها في إطار خطة تنمية الموارد وإمكاناتها المتاحة بما يتفق بمتطلبات التنفيذ والأولويات والبرنامج التفصيلي للجهات المنفذة، من قبل مكتب التخطيط في المحافظة.. إن خضوع الجميع أفرادا ومؤسسات وسلطات، محلية لحكم القانون، كما ذكرت، فإن واجب كل مواطن هو أهم ركيزة في عمل كل مسؤول وكل مؤسسة ومديرية حماية وتعزيز سيادة القانون، لأنه أساس الإدارة الحصيفة التي تعتمد على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أساسا في نهجها..  فلا يمكننا تحقيق التنمية المستدامة وتمكين وحشد طاقات الشباب المبدع وتنفيذ الخطط التنموية، إذا لم نضمن تطوير إدارة الدولة وتعزيز مبدأ سيادة القانون، بترسيخ مبادئ التصحيح والعدالة والمساواة والشفافية، والاهتمام بالمناطق المحرومة والمضحية كأولوية أفراداً او جماعات.
منطلق المسؤولية
< بالنسبة لكم وكلاء المحافظة.. هل هناك مهام ومسؤوليات تختص بكل وكيل على حدة؟
<< لا يوجد تخصص وبرامج  تلزم كل وكيل في المحافظة بمهام على تنفيذها في قطاعات خدمية محددة لكل منهم، تستطيع من خلاله محاسبة الوكيل وتقييمه عما هو مسؤول عليه وفق معايير البناء المؤسسي الخدمي والتنموي،  في العديد من الأفكار والرؤى حول مسار عملية الإصلاح  سواءً تطوير الممارسات الضرورية والأدوار المأمولة من كل وكيل والهدف النهائي المتمثل بالوصول إلى المستوى المنشود.. الفاعلون يبذلون جهودا كبيرة من خلال التحركات والزيارات اليومية التي ينفذونها في مختلف انشطة القطاعات المحلية المختلفة، انطلاقا  من المسؤولية التي تحتم على الجميع استشعارها أمام الله والقيادة الثورية والسياسية والمواطن.
رؤية هادفة
< ما ابرز احتياجات البناء المؤسسي والارتقاء به في الوقت الراهن؟
<<  العمل المؤسسي يحتاج لرؤية مركزية هادفة تصب أولا وأخيرا في مصلحة المواطن البسيط، التي لابد أن تكون قائمة على البرامج والانشطة في الاحتياج، تستطيع من خلالها السلطات المحلية بالمحافظة والمديريات المتابعة وتقييم الاوضاع في التنفيذ من واقع الانجاز، التي تقع جميعها في دائرة مترابطة من الاصلاحات المؤسسية وصولا للأداء النوعي الأمثل لتنال الرضا المجتمعي في الخدمات التي تقدمها على الواقع الملموس، وتحديد اماكن القصور وأوجه الخلل، والعمل على تلافيها وعدم تكرارها.

المزيد من الاصلاحات
<  بالنسبة لقضايا الفساد.. أين وصلتم في هذا الجانب؟
<<  المتمعن في  دروس عهد مالك الأشتر، التي قدمها السيد القائد سلام الله عليه، بطريقة بسيطة وعصرية، شخص بها واقعنا الراهن، حتى انها رسمت خطوطا عريضة وواضحة، ومنهجاً عملياً حدد فيها المسؤولية الوظيفية الإدارية الأخلاقية والقيمية والتقييم والمتابعة واماكن الخلل في مؤسسات الدولة، واوضح خلالها فن التعامل وحدد العلاقة بين المسؤول والمواطن في تحقيق العدالة والمساواة والحرص على المال العام من منطلق قرآني، تستدعي الوقوف عندها من كل مسؤول في تصحيح وضعه وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية الذاتية.
في الوقت الراهن، علينا جميعا التحرك المسؤول في توحيد الرؤى والتوجهات الإدارية للحد من الفاسدين، لأن المرحلة الراهنة والقادمة تقتضي تنفيذ المزيد من الاصلاحات في المؤسسات الخدمية والنهوض بالخدمات وتجويدها.

دعم وتشجيع المزارعين
<  محافظة ذمار من المناطق المعول عليها الاسهام الفاعل في تحقيق الأمن الغذائي.. ما حجم التوجه الزراعي؟
<< التوجه نحو الزراعة في سلم الأولويات للقيادة الثورية التي دعت إلى تفعيلها والتوسع فيها واستصلاح الأراضي منذ اليوم الأول للعدوان، رغم القيود التي كانت مفروضة عليها خلال المرحلة الماضية.. أصبحت الجبهة الزراعة في الوقت الراهن، لا تختلف اهميتها عن الجبهة العسكرية، في تعزيز الصمود والثبات ومواجهة الحرب والحصار.
في ذمار نفذت العديد من المشاريع والانشطة الزراعية خلال السنوات الماضية، ولكنها لا ترتقي لمستوى الطموح المعول عليها من قائد الثورة، الذي يفترض تحديد السقف الزمني والرقمي للقائمين على الملف الزراعي، في تحقيق النجاحات على ارض الواقع في المساحات المزروعة وكمية الإنتاج من المحاصيل كل على حدة، وبما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد.
اليوم يحتاج المزارع الذي هو جوهر الإنتاج للدعم والتشجيع، بدءاً من توفير مادة الديزل، والأخذ بيده نحو الطاقة البديلة، ووسائل الزراعة الحديثة، وتوفير الحبوب والبذور المحسنة والآمنة بالسعر المناسب، واعفاء الأدوات الزراعية من الرسوم والضرائب المفروضة عليها، وتقديم القروض البيضاء الميسرة للمزارعين سواء المالية أو العينية واتباع الأساليب الناجحة في التسويق الزراعي للمنتجات، والعمل على ايجاد أسواق زراعية تخصصية ترتقي بواقع الزراعة التي هي جزء لا يتجزأ من التكوين المجتمعي لأبناء اليمن منذ آلاف السنين.
ملف الزراعة من أهم الملفات التي تهم الأمن القومي الغذائي، يجب أن يحظى برؤية واضحة موحدة تضم كافة الجهات الزراعية، تقع ضمن اطارها الموارد المائية المرتبطة بالزراعة، التي للأسف أن الأخيرة هي من تمنح تراخيص لحفر الآبار واستنزاف المياه الجوفية معظمها لري مزارع القات، في حين تطالب وزارة الزراعة للحد من زراعة القات، وهنا لابد من انهاء هذا التناقض الذي يستهدف واقع الزراعة، والوصول بها إلى مستويات متقدمة من تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، وفقا للأرقام والاحصائيات الملموسة على الواقع، وخضوعها للمتابعة والتقييم بشكل مستمر بناء على الدراسات والخطط المعدة لكل موسم زراعي، وهكذا بالمثل مع الثروة الحيوانية.
برامج بديلة
< ولكن أين دوركم في قيادة السلطة المحلية بالحد من توسع زراعة القات في قاع جهران؟
<< قبل الحديث عن الحد من انتشار زراعة القات في قاع جهران التي هي بحد ذاتها جريمة بحق الزراعة، وفي الكثير من المناطق الزراعية الخصبة، ينبغي ايجاد برامج بديلة للمزارعين تشجعهم على عدم زراعة شجرة القات، والاتجاه لقلعها، ورفع ضرائب القات وتخصيص نسبة كبيرة منها لدعم وتشجيع زراعة الحبوب والمحاصيل الأخرى، وتقديم القروض للمزارعين، يصاحبها إلغاء الضرائب المفروضة على المواد الزراعية، كجزء من المعالجات للحد من زراعة القات بشكل عام، إلى جانب تكثيف برامج التثقيف والتوعية الزراعية والحد من استنزاف المياه الجوفية التي تهدر كميات كبيرة منها في ري مزارع القات.

الدعم والإسناد
< ما مستوى تفاعل قبائل ذمار في حملة إعصار اليمن؟
<< محافظة ذمار كانت ولازالت وستظل صمام الأمان للدفاع عن السيادة والكرامة، التي اظهرت تمازجها الشعبي والوطني إلى جانب الجيش واللجان الشعبية، برفد الجبهات بالمقاتلين والقوافل من المواد الغذائية، والتحشيد المستمر في حملة إعصار اليمن، بتخريج كتائب الدعم والإسناد، وربطها بالنفير العسكري في كل الفعاليات والانشطة بما في ذلك زيارة الجبهات التي تشهد زخماً محلياً في مختلف المناسبات الدينية والوطنية.. هذا الجانب يجب أن يحظى بالمزيد من التطوير والتنظيم، وتحسين الادوات المتخصصة والارتقاء بهذا الجانب، واستعادة الدور الريادي لقبائل ذمار بالمزيد من التلاحم وتوحيد الصف بالوقوف ضد تحالف العدوان.
مواجهة العدوان
< اين يقف الوعي القبلي بمخاطر قضايا الثأر في الوقت الراهن؟
<< بلا شك خلال السنوات الماضية من الحرب على اليمن، اتسع مستوى الوعى بين أبناء القبائل اليمنية ومنها قبائل ذمار، توحدت جميعها في مواجهة عدوها الرئيسي، دون الالتفات للقضايا الثانوية والهامشية، بعد معرفتها الحقيقية لأهداف الحرب على بلادنا، التي لم تعد القبيلة اليوم منغلقة على نفسها كما كانت، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المشهد السياسي والعسكري، تشارك في صناعة القرار بالدفاع عن الشرف والعرض، بمواقفها المشرفة والسباقة في مواجهة دول تحالف العدوان.
وخلال الفترة الماضية اسقطت القبيلة رهانات تحالف العدوان، بشق صفوف ابنائها، بوسائل وأساليب الحرب الناعمة، وكان أبناء قبائل ذمار عند مستوى المسؤولية، وفاء واخلاصا لدماء قوافل الشهداء العظماء التي صنعت الانتصارات في كافة الجبهات، والتي لا يمكن أن تذهب هدرا، برهنت  الكثير من الاحداث أن تحالف العدوان فشل في تأجيجها ليكون مصيرها الفشل المحتوم والخسران المبين.

تنسيقي تصالحي
 < بصفتك وكيلا ورئيسا لفرع التلاحم القبلي بالمحافظة.. ما دوركم في حل قضايا الثأر؟
<< نحن في التلاحم القبلي دورنا تنسيقي تصالحي، انطلاقا من مبدأ وثيقة الشرف القبلية التي اصطلحت عليه كل قبائل المحافظة في بند الصلح العام، وما نأمله خلال المرحلة الراهنة التنسيق بين السلطة المحلية، والأجهزة الأمنية والقبلية في تحقيق التكامل والانسجام لحل قضايا الثأر، حتى لا تستفحل او تجد لها أرضية خصبة في أوساط القبائل، خصوصا وأن التحالف يعمل على تأجيج الفوضى والصراعات في المناطق الحرة لتكون بنفس الفوضوي الحاصلة بالمناطق الجنوبية المحتلة.

178 قتيلاً وجريحاً
< ما الذي تحقق مؤخرا في قضايا الثأر؟
<< تطرق اليه خلال لقائه بأبناء قبائل ذمار تم قرار تشكيل لجنة للتصالح لحل قضايا الثأر، وبحمد الله وتوفيقه  تم مباشرة التدخل وايقاف الحرب الدائرة في قرية دفينة عنس التي راح ضحيتها 44 قتيلاً و134 جريحاً ضمنهم نساء واطفال واستباحة للأملاك والممتلكات، والعمل على لم الشمل للدخول بمرحلة تصالح على طريق التفاوض للحل النهائي بإذن الله أن نكون خير من يحفظ الوديعة ويلتزم بالنصيحة.

تكتيك سياسي وعسكري
< في أبريل الماضي أعلنت الأمم المتحدة عن الهدنة العسكرية.. كيف تقرأ ذلك بعد أشهر من تنفيذها؟
<< حقيقة كانت الهدنة مطلباً إنسانياً لأبناء الشعب اليمني للتخفيف من معاناته، وبالنسبة للجانب العسكري كنا في تقدمات وانتصارات عظيمة، وحتمي على دول تحالف العدوان طلب الهدنة جراء الصراع الروسي والدول الغربية في أوكرانيا، التي نعتبرها صياغة جديدة للمشروع العالمي الجديد، واحتياج الغرب للنفط والغاز بعد قطع خطوط الامداد من روسيا.. للأسف الشديد يفترض رفع سقف المطالب، لأن تحالف العدوان هو من طلب الهدنة ولم يلتزم ببنودها، ظل يتلكأ ويتهرب ويماطل في فتح الطرقات، وفي نفس الوقت يعمل على ترتيب أوراقه السياسية و العسكرية في المحافظات المحتلة، بإنشاء ما يسمى المجلس الرئاسي، وفتح التجنيد لألوية جديدة، والسعي لدمج مليشياته المتناقضة مناطقيا و الولاء الخارجي.
لذلك الهدنة بالنسبة لتحالف العدوان، تكتيك سياسي وعسكري، مع تثبيت الإمارات الوضع في التوسع والاستيطان بعدد من المناطق والدفع بالتعزيزات المسلحة إلى هناك، والاستمرار في نهب الثروات النفطية والغازية بمئات المليارات دون صرف مرتبات الموظفين المنقطعة منذ نهاية العام 2016، إثر نقل البنك إلى مدينة عدن، التي تعيش الفوضى الأمنية وانهيار كافة الخدمات الأساسية من الكهرباء والصحة والطرقات دون العمل على تحسينها من الإيرادات المهولة التي تذهب لجيوب الفاسدين القدامى والجدد هناك.

تعبوي شامل
<ما الذي نحتاجه في اطار ما تحدثت به؟
<<  يستدعي عمل تعبوي بالمعنى الشمولي وليس الفردي، للعمل الجاد والحقيقي، تقتضي الضرورة ايجاد اطار جبهوي تحت عنوان الهوية الإيمانية، التي اطلقها  قائد الثورة، يستدعي التحرك الميداني الواسع تحت ظلالها، لنسموا على جراحاتنا نحن ابناء الشعب اليمني وأن نمد ايدينا لبعضنا البعض في الشمال والجنوب، لأن الوضع الراهن الإقليمي والدولي يستدعي منا أن نكون أكثر تلاحما وقوة فاعلة، لأن دول الاستكبار لا تعترف الا بالقوي، ومصالح بلادنا وشعبنا فوق كل الاعتبارات.

تحرير الوطن
< ماذا عن تدشين التعبئة العامة في محافظة ذمار؟
<< العمل لإنجاز خيارنا الجهادي وأهدافنا الوطنية في المرحلة القادمة، ومواجهة العقبات التي تعترض طريق تحرير الوطن، حيث يتطلب تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، بالمزيد من الوحدة الوطنية وتعميقها في شتى المجالات وتطوير مساهمة من جميع القوى والهيئات والشخصيات الوطنية، وفي كافة المسائل التي تتعلق بمستقبل شعبنا والهدنة الجارية وإيجاد الصيغة العملية الملائمة لتحقيق هذا الغرض، هو مبدأ التعبئة العامة الذي اجتمع عليه جموع قبائل ذمار وإعتبار الخيار الجهادي الحل الأمثل لتحرير اليمن.

تبعات على العالم
< مع استمرار خروقات تحالف العدوان وعدم التزامه بشروط الهدنة.. برأيك ما تداعيات فشل الهدنة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي؟
<< حقيقة نحن نتطلع إلى تحقيق السلام المشرف والعادل لأبناء الشعب اليمني، بما يحفظ لليمن الأرض والإنسان العزة والكرامة واحترام السيادة والاستقلال بعيدا عن الوصاية والتدخلات الخارجية، وهذا حق مشروع لكل يمني حر وشريف، بعيدا عن التبعية لأي طرف كان، ولهذا تضحياتنا طوال السبع السنوات الماضية من الحرب والحصار، دفاعا عن المبادئ والقيم للإنسان اليمني الحر وشريف، الذي لم ولن يقبل الذل والمهانة من أي غازٍ ومحتل  في مختلف العصور و المراحل التاريخية.
ولهذا الهدنة العسكرية المعلنة من الأمم المتحدة لم تقدم أي ضمانات لتنفيذها، لأنها وكما أسلفت آنفا فرضتها المتغيرات الدولية جراء الصراع الروسي الغربي في أوكرانيا، لم نشهد لها نتائج فعلية من عملية تبادل الأسرى، وصرف المرتبات، وتسيير الرحلات الجوية بانسيابية، واستمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنعها من دخول ميناء الحديدة، بالإضافة إلى عرقلة فتح الطرقات وفق مباحثات الأردن ومسقط، لتثبت جليا بأن الهدنة مجرد مناورة سياسية وعسكرية، لم تنفذ أي مطلب حقيقي، ولهذا ستكون تبعاتها سيئة على المنطقة والعالم، لا نحتاج المزيد من التسويف والمماطلة، لابد أن نكون في اتم الجهوزية الكاملة، لن نقف مكتوفي الأيدي ليتم منحنا جزءاً من حقوقنا المشروعة بالقطارة.
وبالتالي ما أعلن عنه رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، في آخر تصريح له بعدم تنفيذ تحالف العدوان التزامات الهدنة، يتضح مدى التواطؤ الأممي باستحقاقات الشعب اليمني، الذي لن يقبلها منقوصة أبدا.

شماعة جديدة
< برزت قضية طريق تعز دون غيرها من الطرقات في المحافظات الأخرى؟
<< اعتقد أن تحالف العدوان يتخذ من الطرقات في تعز شماعة لا تختلف عن شماعة منطقة دماج، رغم تقديم المجلس السياسي مبادرة فتح الطرق من طرف واحد هناك للتخفيف من معاناة المواطنين.
 التركيز على طرقات تعز، دون غيرها من الطرق في الضالع ومأرب، والبيضاء وغيرها من الطرق و المنافذ، بهدف ايجاد موطن جديد لطارق عفاش لانطلاق الفوضى الخلاقة، لان تعز بالنسبة لهم أرضية خصبة لنشر الفوضى، حتى أن إعلان فتح ما يسمى المكتب السياسي لعفاش بتعز، قوبل بالرفض الواسع من الإصلاح، او أي تواجد قواته الممولة من الإمارات، باعتبار أن تعز آخر معاقل الاصلاح بعد طردهم من عدن وسقطرى شبوة، وسيئون، وحصر ما تبقى منهم في مأرب وتعز.
تكتل صهيوني
< خلال الأيام الماضية شهدت المنطقة العربية تحركات أمريكية صهيونية.. ما انعكاس ذلك في الحرب على بلادنا؟
<< التحركات الصهيوأمريكية في المنطقة العربية التي انطلقت من القدس المحتلة وصولا للعاصمة السعودية الرياض، جاءت  لمحاولة فرض واقع صهيوني جديد على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية، عبر انظمة الخيانة التي من خلالها تتجه لإيجاد تكتل أمريكي صهيوني ضد محور المقاومة، بشكل رئيسي، وضد التحركات الروسية الصينية بالمنطقة.
في هذا الاطار يحتم علينا تعزيز جبهتنا الداخلية، واستغلال اختلال توازن العلاقات الدولية بين القوى العظمى بفتح علاقتنا الخارجية وتعزيز الحضور الدبلوماسي الفاعل في اظهار وكشف الجرائم الأمريكية بحق الشعب اليمني، وتعزيز الوعي الشعبي أكثر من أي وقت مضى لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يستهدف أمن واستقرار اليمن والمنطقة العربية، ولنتعظ من الأوراق التكتيكية والسيناريوهات التي استخدمتها أمريكا في العراق.

توجهات استراتيجية
< حث السيد عبدالملك الحوثي في لقائه مع أبناء ذمار على اليقظة والجهوزية والتحرك بجدية وعدم الركون على الهدنة.. ما ابعاد ذلك؟
<< توجيهات قائد الثورة لم تأت من فراغ، بل تنطلق من قراءته للواقع الراهن وابعاده على المرحلة القادمة، وفق تحركات العدو، والمتمعن في دروس ومحاضرات السيد القائد سيجد بأنها استراتيجية شاملة لكافة الجوانب الاقتصادية السياسية والعسكرية والتربوية وغيرها، تستدعي التحرك بترجمتها على أرض الواقع، لأن الجمود والترهل لا يخدم المرحلة القادمة مطلقا.

التحرك الجاد
 < كيف تقرأ المشهد السياسي والعسكري القادم في اليمن؟
<< من خلال التحركات الأمريكية الصهيونية الأخيرة في المنطقة، لإعادة صياغتها وفق مصالحها الاستراتيجية الاقتصادية والعسكرية والسياسية، يفترض التحرك الجاد، لأن اطماع واجندات العدو لازالت قائمة وتحاك دسائسها ضد الشعب اليمني، تحت عناوين مختلفة لتحقيقها باستهداف النسيج الاجتماعي وتفكيكه وإثارة النعرات المناطقية والطائفية، وهذا ما ظهر جليا في المحافظات الجنوبية المحتلة، التي تسعى دول العدوان تحويل مناطقهم لكانتونات صغيرة متناحرة وممزقة.
وهنا اتوجه بالدعوة الصادقة للأحرار والشرفاء في جنوب الوطن، إلى التفكير مليا في الوضع "السياسي، العسكري والأمني، الاجتماعي، المعيشي، الخدمي التنموي"، والارهاصات التي تستهدف حياتهم اليومية لفرض واقع يلبي أهداف دول تحالف العدوان عن طريق حفنة من الخونة والعملاء، وسط تغييب القوى والمكونات المطالبة بحل القضية الجنوبية العادلة في الاطار الوطني، ووعود كاذبة من دول تحالف العدوان التي لم توفر وقود الكهرباء للمواطن في عدن، وما يقابلها من سرقة الملايين من براميل النفط الخام.
ينبغي على ابناء جنوب اليمن، كسر جدار الخوف والخروج من قوقعتهم الهزيلة إلى الكفاح المسلح لأن معاناتنا في الشمال والجنوب واحدة وعدونا واحد ومشترك،  ولا أحد يستطيع انهاء معاناتنا الا اذا اتحدت اهدافنا وقفنا وقفة رجل واحد في وجه العدو الحقيقي لنا جميعا، تحالف العدوان وادواته.

توحيد الجهود
<ما الرسالة التي تود قولها في نهاية هذا اللقاء لمسؤولي ذمار؟
<< اقولها بكل صدق واخلاص، بأن نتقِ الله في انفسنا والعمل على محاسبة وتقييم ما نقوم به في كافة الأعمال والمهام انطلاقا من المسؤولية والأمانة الأخلاقية الملقاة على عاتقنا، والعمل على توحيد كافة الجهود المؤسسية المشتركة التي تخدم مصلحة المواطنين والتخفيف من معاناتهم أولا وأخيرا، وتفعيل المشتركات وحل الخلافات، وخروج العلاقة أن تخرج من النمط الجاري، لأن الاكيد هي المصلحة المتبادلة بالاتفاق، وأن  الضرر المتبادل هو بالاختلاف، بغض النظر عن طبيعة القضايا والمواقف، واختلاف الثقافات ووجهات النظر، لكننا نعيش على مركب واحد، ومن يتفق مع هذه الرؤية سيضع الخلافات في اطاراتها الصحيحة كمركب أو مسار واحد.
ومن يختلف معها سيبني بناءات، ستبرهن له الأيام إنه يستهلك نفسه قبل أن يستهلك غيره، فقدرنا - شئنا أم ابينا- أننا في مركب واحد أو في طريق واحد، وهو ما يشكل مرتكزات سياساتنا واستراتيجياتنا، وتشخيص خلافاتنا، ومضامين حلولنا.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا