الأخبار

تعرف على صاحب المشروع الاستعماري (اتحاد الجنوب العربي)

في كلمته يوم الثلاثاء خلال الاحتفال الخطابي والفني بالعاصمة صنعاء بمناسبة العيد الـ53 للاستقلال الـ 30 من نوفمبر قال رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور عبدالعزيز بن حبتور (إن المرتبطين بالمشروع الاستعماري ما يسمى بـ" الجنوب العربي " هم مرتزقة يفتقدون لأبسط قراءة للتاريخ اليمني وأسباب الاستقلال ونجاح ثورة أكتوبر), وأضاف بن حبتور " إن مشروع ما يسمى بالجنوب العربي هو مشروع بريطاني أسقطه ثوار 14 أكتوبر الذين أجبروا بريطانيا على مغادرة جنوب اليمن وطي مشاريعها الاستعمارية ".

تعرف على صاحب المشروع الاستعماري (اتحاد الجنوب العربي)

 وحسب كتاب ( تقسيم اليمن بصمات بريطانية ) لمؤلفه الكاتب والباحث عبدالله بن عامر فإن فكرة اتحاد الجنوب العربي تعوود الى المقيم البريطاني رايلي 1925م وتتمثل في تكوين اتحاد فيدرالي لدول جنوب الجزيرة العربية يكون تابعا لبريطانيا, وجرت محاولة اخرى في 1930م وفشلت واستدعيت الفكرة مرة أخرى في الخمسينيات من قبل مستشار المحمية الغربية ويدعى السير هنري تريفاسكس وبعد مناقشة المشروع في عدن نقل الى لندن وكان المشروع إقامة اتحادين منفصلين الأول للمحميات الشرقية والثاني للغربية وعلى راس الاتحادين المستشار الاعلى وهو حاكم عدن, وأن تتكون حكومتا الاتحادين من مجلس أعلى  ومجلسين تشريعي وتنفيذي وكانت مسؤولية الاتحاد تقتصر على الجوانب الداخلية.

وفي العام 1954م اعاد السير توم هيكنبوتام طرح المشروع من جديد مؤكدا ضرورة تغيير الاوضاع القائمة كون الثقافة المتزايدة في المنطقة تحمل معها الاخطار الجسيمة  فالوضع السياسي الحالي قد أصبح قديما, وجاء طرح المشروع بالتزامن مع قرار بريطاني عمل على تعزيز السيطرة على عدن التي اصبحت المقر العام للقيادة العامة للقوات البريطانية في الجزيرة العربية وذلك في 1957م, وكانت بريطانيا تراقب الوضع عن كثب وتدرس تطورات المجتمعات اليمنية

ويواصل بن عامر قائلا :" وهنا يتحدث علي الصراف في كتابه ( اليمن الجنوبي الحياة السياسية من الاستعمار الى الوحدة)  بتحديد اسباب توجه بريطانيا نحو اعتماد أفكار جديدة فيما يخص التقسيم واعادة تشكيل جنوب اليمن سياسيا ومن ضمن تلك الأسباب انتهاء العزلة على القبائل والعشائر بحكم الهجرة وعودة المهاجرين بأفكار جديدة إضافة الى صعود تيار القومية والتأثر بمصر وحضور القضية الفلسطينية والمخاوف من الفوضى والاضطرابات نتيجة سوء المعيشة والتدهور الكبير لاسيما لدى المزارعين, وكان من ضمن الأسباب كذلك الخلافات مع اليمن الشمالي حيث توجه الامام احمد الى طرح قضية المناطق الجنوبية والشرقية لليمن في الجامعة العربية وفي منظمات دولية وكان الحدث الأبرز الذي سارع في طرح المشروع هو اتفاقية الدفاع الثلاثي بين المملكة المتوكلية اليمنية والسعودية ومصر في 1956م فقد دعا حاكم عدن هيكنبوتام السلاطين للاجتماع واطلاعهم على مشروع الاتحاد ثم تأجل المشروع بسبب نتائج العدوان الثلاثي واقر بشكل نهائي في 11فبراير 1959م .

 ويتابع بن عامر في كتابه (تقسيم اليمن بصمات بريطانية ) :" من خلال الاطلاع على المشروع نجد انه عمل على تكريس الهيمنة البريطانية فلا يحق للاتحاد عقد اية اتفاقية مع أي دولة خارجية قبل العودة لبريطانيا ويكون الحاكم الأعلى للاتحاد هو المقيم السياسي في عدن ومن ضمن نصوص المشروع أن الاتحاد يقبل ويعمل على تنفيذ أية توصية تتعلق بسياساته تقدم من قبل المملكة المتحدة وينشأ جيش وحرس وطني للاتحاد تحت اشراف بريطاني ويحق لبريطانيا التدخل في للدفاع عن الامن الداخلي للاتحاد وقسم من الحرس ومن الجيش تحت تصرف بريطانيا حتى للخدمة خارج الاتحاد والسماح لقوات بريطانيا احتلال أراضي الاتحاد ، وقد انضمت معظم المحميات الى الاتحاد عام 1962م بما في ذلك عدن.

تقييمات
(1)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا