السفير صبري:ثورة الـ21 من سبتمبر صححت الانحراف

 26سبتمبرنت:صالح السهمي

أكد الأستاذ عبدالله علي صبري سفير الجمهورية اليمنية بالجمهورية العربية السورية بأن ثورة 21سبتمبر التي انطلقت عام 2014م قد صححت الانحراف الذي اعتراض على العلاقات بين اليمن وسوريا وساعد على ذلك موقف البلدين السياسي والشعبي الداعمين للقضية الفلسطينية في إطار محور مقاومة المشروع الصهيوأمريكي بالمنطقة، مؤكداً بأن العلاقات شهدت تطوراً في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية وتجاوزت مختلف التحديات والعقبات بالاستفادة من مختلف القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين.

السفير صبري:ثورة الـ21 من سبتمبر صححت الانحراف

وقال صبري"كان الصمود الأسطوري من أبرز تجليات ثورة 21 سبتمبر، فهذا التلاحم الكبير بين القيادة والشعب في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي، وتطوير القدرات الدفاعية للجيش واللجان الشعبية، ثم تطوير القوة الصاروخية والهجمات النوعية التي نفذتها في العمق السعودي، وأيضا إدارة اقتصاد الحرب، والحد من تأثيراتها على الحياة المعيشية للمواطنين، وعلى العملة الوطنية برغم الحصار الجائر، إضافة إلى استمرار أداء مؤسسات الدولة التي كادت أن تنهار مع بداية العدوان، وتطوير أداءها يوما بعد آخر، كذلك الأمر بالنسبة للحالة الأمنية المستقرة في المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها حكومة صنعاء مقارنة بأوضاع المحافظات الجنوبية الخاضعة للاحتلال".

واضاف"لقد انكشفت الحقائق تباعا على مدار سبع سنوات، وما يؤسف له أن قيادات المرتزقة تتعامى عن هذه الحقائق. وبرغم أن أصوات هنا وهناك قد عبرت عن تذمرها من سياسة العدوان وجرائمه في اليمن، إلا أنها لم تلتحق بمواكب الشرفاء من أحرار اليمن الذين ثبتوا إلى جانب شعبهم في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة، وقدموا التضحيات تلو التضحيات في سبيل الله والوطن"..لهؤلاء الذين رهنوا أنفسهم للشيطان الأكبر نقول، هلا تعلمتم من تجارب الآخرين الذين خسروا كرامتهم بعد أن تخلت أمريكا عنهم، وهذا درس أفغانستان ما زال مستجدا وينضح بالعبر لمن يريد أن يعتبر.

وتطرق في تصريحه الى قضية المصالحة الوطنية وقال" المصالحة الوطنية غايتها سحب البساط من تحت أقدام العدوان الخارجي، الذي يستغل الانقسام السياسي ويبني عليه مشاريع الاحتلال والتجزئة وإضعاف الكيان اليمني الوطني، وخلخلته من الداخل. والمصالحة المنشودة هنا لا تنفصل عن حالة التفاوض السياسي بين مختلف الأطراف، وما قد تفضي إليه من تفاهمات يصعب تحقيقها بدون مصالحة حقيقية، على أن طبيعة هذه المصالحة مرهونة بأطراف الارتزاق الذين قدموا أنفسهم أدوات رخيصة لقوى العدوان والاحتلال، بل وانخرط الكثير منهم في جرائم جنائية كان ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين.

ومع ذلك فالمصالحة على أهميتها ليست الطريق الوحيد لإيقاف هذه الحرب، وقد جرب شعبنا وقيادتنا أن الحل مع العدو لا يأتي إلا من خلال القوة ومواصلة المواجهة دفاعا وهجوما حتى يتوقف العدوان السعودي الأمريكي عن غيه وبغيه، فإذا أوقفوا عدوانهم وجنحوا للسلم العادل، فلا مانع من التعاطي الإيجابي، وإلا فالمعركة ماضية حتى النصر.

مشيرا الى أن سوريا واليمن دخلت منعطفا مهما مبشرا بمزيد من الاختراقات لكسر الحصار الاقتصادي الأمريكي وتحرير الأراضي التي سيطرت عليها التنظيمات الإرهابية وبسط نفوذ الدولة السورية في درعا مؤخراً.

 

 

تقييمات
(0)