الى هنا وكفى

26سبتمبرنت:أحمد الزبيري

القوافل العيدية السخية والزيارات الميدانية للجبهات اكدت ان هذا الشعب لا يهزم وانتصاراته تتجسد بما تحقق مؤخرا في مديريتي نعمان وناطع وهي انتصارات تزامنت مع يوم عيد الاضحى المبارك والتي بها تعاظمت هذه المناسبة لتضاعف الثقة بالله وبنصره لعباده الصابرين والصامدين والمتقين.

الى هنا وكفى

وبالمقابل نجد مرتزقة العدوان يتهافتون على ما اعتادوا عليه من الاكاذيب والتظليل التي صار المتابعون ينظرون اليها بانها نفي النفي الذي يؤكد تلك الانتصارات وعظمتها ، والاسوا ان اولئك المرتزقة مع كل هزيمة لهم وانتصاراً للجيش واللجان الشعبية يحملون بعظهم البعض المسئولية ، بل وانهم يذهبون الى ما هو ابعد ويحاولون افراغ غيضهم البليد والاحمق باتجاهات لا تنسجم مع عقل او منطق ، وهو ما نشاهده في قنوات الاخوان الذين اعتادوا على تحريف الحقائق واكسابها سياقات لاوجود لها الا في اذهانهم المنافقة ونفوسهم المريضة بداء- ان الاخرين على خطأ وهم وحدهم الذين يمتلكون الحقيقة- رغم ادراكهم انهم يكذبون ويدجلون كعاداتهم.

من تعز الى صعدة الى حجة الى ذمار الى البيضاء والحديدة ، كانت القوافل العيدية تتوالى الى مجاهدي الجيش واللجان الشعبية في كل الجبهات المرابطين بمواقع العزة والكرامة والحرية والاستقلال ، والتي حملت اضاحي العيد من مختلف الانعام مع ما قدمنه واعددنه امهات واخوات وبنات المجاهدين من جعالة العيد .

وهكذا شاهد العالم باجمعه عظمة هذا الشعب بنسائه ورجاله وشيوخه واطفاله وشبابه يخوضون هذه المعركة المقدسة دفاعاً عن الدين والارض والعرض ، ومثله لا يمكن الا ان ينتصر وهو في طريقه للانتصار دون تعالي او تكبر ، متمسكاً بالخيارات الجامعة لكل اليمنيين وفي مقدمتهم ابناء المحافظات الجنوبية المحتلة ، الذين عليهم اليوم ان يحملوا بنادقهم ويواجهون اسوء واقذر الغزاة والمحتلين عبر التاريخ ، الذين وجد فيهم البريطانيين والامريكان والصهاينة ضالتهم ، في عنجهية وحماقة وغباء اعراب شبه الجزيرة والخليج المجسدين في نظامي بنى سعود واولاد ناقص ، الذين اجتمعت فيهم كل النواقص الاخلاقية وتجردوا من كل القيم والمبادئ الانسانية ، متصورين كما توهمهم شياطينهم انهم بالمال النفطي المدنس يستطيعون شراء كل شي لمصلحة اسيادهم الامريكان والصهاينة والبريطانيين ، متناسين انهم كانوا قبل عقود من الزمن وفي سنوات الجدب ياكلون جلود الجيف في الصحراء ويعتاشون في سواحل عُمان مما يجود به البحر ، حتى كانت الطفرة النفطية التي تذهب معظم عائداتها لمن صنعوهم ويوفرون لهم الحماية ، وزيارة ترامب لمملكة النفط والرمال ومدن الملح ليست ببعيدة ، وهذا بعض ما ظهر الى العلن وما خفي كان اعظم .

وهنا نقول لقد ابتلينا بؤلائك الاعراب ، حديثي النعمة التي سيزيلها الله قريباً ، وكل المعطيات تؤكد هذه الحقيقة بعد ان بغو واستكبروا في الارض بتدميرهم للعمران وسفك دماء ابناء الامة العربية والاسلامية لمصلحة المستعمر البريطاني القديم والامريكي الجديد وتحقيق هيمنة الصهاينة على هذه المنطقة التي ارادها الله عزة للعرب والمسلمين وارادوها اؤلائك الاعراب خاضعة خانعة لاعدائهم .

الشعب اليمني سطر ويسطر بصبره وصموده وانتصاراته اروع الملاحم في مواجهة كل هذا الطغيان والبغي وكلما ازداد تماسكاً ووحدةً كلما اقترب من النصر .. وكلما وعى ابناء المحافظات المحتلة حقيقة هذا العدوان ومخططاته واطماعه كلما ادركوا ما يتوجب عليهم القيام به .

وهذا بطبيعة الحال يفترض ادراك واستيعاب ان الاحتجاجات الشعبية المطلبية الخدماتية غير كافية والاهم انها تعطي للعدوان رسالة ان مخططاته تنجح وعليهم تجاوز ذلك الى عمل جدي مسئول لطرد المحتلين بالانتفاضات الشعبية والمسلحة التي أن اوانها بعد ان اصبح ابطال الجيش واللجان الشعبية قادرين على مدهم والوقوف الى جانبهم من موقع المنتصر القادر على تحرير اليمن ببره وبحره وسماءه ، وبعد استعادة الحرية والاستقلال بدون ادنى شك يمكن حل أي اشكالات او خلافات وعلى نحوً تحفظ فيه كرامة وحرية ومصالح الجميع ، وهذا لا يمكن تحقيقه في ظل الغزاة والمحتلين والتجربة تؤكد لأبناء هذه المحافظات انه الى هنا وكفى.

تقييمات
(1)