الصهاينة يصادرون مفاتيح المسجد الأقصى من حراس الأوقاف الإسلامية

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الاثنين واعتدت على المعتكفين في مواجهات عنيفة خلفت عددا كبيرا من الإصابات وفق ما أعلنه الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت وسائل اعلامية ان الصهاينة صادروا مفاتيح المسجد الأقصى من حراس الأوقاف الإسلامية

وأطلقت قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي عند المسجد القبلي وقبة الصخرة والمصلى المرواني، وحاصرت المعتكفين داخل المسجد القبلي الذي تركزت عنده المواجهات.

وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اقتحموا أجزاء من المسجد القبلي ومصلى باب الرحمة.

من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنه أحصى إصابة أكثر من 180 فلسطينيا جراء المواجهات في المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة، كما أكد وقوع إصابات في صفوف طواقمه العاملة في محيط الأقصى.

وأكد الناطق باسم الهلال الأحمر مأمون عباسي في حديث سابق للجزيرة وقوع أعداد كبيرة من الإصابات، من بينها إصابات مباشرة في الرأس بالرصاص المعدني.

من جهة أخرى، قال مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف بالقدس فراس الدبس إن قوات الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى بشكل كامل وتستهدف جميع الموجودين داخله.

الصهاينة يصادرون مفاتيح المسجد الأقصى من حراس الأوقاف الإسلامية

اعتداء مباغت

وقالت مصادر اعلامية  إن قوات الاحتلال حشدت لهذا الاقتحام قوات كبيرة في البلدة القديمة بالقدس.

وأوضحت أن الاقتحام بدأ من باب المغاربة في حدود الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي، وذلك على حين غرة ودون أي ذريعة. ووصلت تباعا قوات إضافية من جيش الاحتلال وشرطته من جهات مختلفة.

وجاء الاقتحام بالرغم من إعلان الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم في بيان صحفي أنها قررت عدم السماح للمستوطنين الإسرائيليين بالوصول إلى الأقصى بعدما قامت بتقييم الوضع.

وقد رابط المئات من الفلسطينيين في الأقصى منذ الفجر لمنع أي اقتحام إسرائيلي، بعدما أعلنت جماعات استيطانية أنها تجهز لاقتحام كبير اليوم الاثنين بمناسبة ما يسمونه يوم توحيد القدس في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967.

ليلة ساخنة

وجاءت هذه الأحداث بعد ليلة ساخنة من الصدامات في القدس المحتلة شملت عدة مناطق، مما أسفر عن إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين، في حين توسعت رقعة الغضب الفلسطيني لتشمل الخط الأخضر وغزة.

واستمرت المواجهات الليلية على مدى ساعات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال في باب العامود وباب الساهرة وحي الشيخ جراح، وذلك على خلفية مخطط إسرائيلي لتهجير عائلات فلسطينية مقدسية من الحي.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 14 فلسطينيا أصيبوا في باب العامود وحي الشيخ جراح، مؤكدا نقل 4 منهم للمستشفى.

وقال مراسل الجزيرة إن شابا فلسطينيا أصيب جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه في حي الشيخ جراح، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المتظاهرين في باب العامود.

وتشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة في كل من البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ودفعت سلطات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وأمنية عند أبواب المسجد الأقصى، كما انتشرت قوات شرطة الاحتلال في مختلف أزقة مدينة القدس الشرقية ونصبت الحواجز الحديدية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أرجأت جلستها المقررة اليوم الاثنين للنطق بالحكم في قضية طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وقد أعلنت المحكمة أنها ستعود للنظر في القضية في غضون شهر.

 في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن إسرائيل "ترفض بشدة" الضغوط الرامية لمنعها من البناء في القدس، وذلك بعد تزايد الإدانات الدولية لعمليات التهجير المزمعة للفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح.

وأضاف نتنياهو أنه عقد في الأيام الأخيرة جلسات أمنية وعسكرية لتقييم الوضع، وقال إنه لن يسمح "لأي جهة متطرفة أن تضعضع الهدوء في القدس".

صواريخ من غزة

وفي قطاع غزة، أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين بحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المظاهرات الشعبية التي خرجت نصرة لمدينة القدس والمسجد الأقصى في عدد من نقاط التماس قرب السياج الأمني شرقي القطاع.

وأشعل الشبان الغاضبون الإطارات المطاطية، وألقوا قنابل صوتية وزجاجات حارقة، وسط هتافات تدعم المرابطين في المسجد الأقصى وأهالي حي الشيخ جراح.

وشنت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على نقاط رصد حدودية تابعة للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وأدى القصف لوقوع أضرار مادية في المواقع المستهدفة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن دبابات الجيش قصفت عددا من المواقع العسكرية التابعة لحركة حماس ردا على إطلاق بالونات حارقة ومتفجرة، وإطلاق صواريخ من قطاع غزة على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القبة الحديدية اعترضت مساء أمس الأحد صاروخا في سماء مدينة عسقلان وإن صاروخا آخر سقط في منطقة مفتوحة بعد إطلاقهما من قطاع غزة.

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع للقبة الحديدية أثناء محاولة اعتراض صواريخ في سماء عسقلان يعتقد أنها أطلقت من قطاع غزة.

كما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تم رصد إطلاق فاشل لقذيفتين صاروخيتين من غزة، مضيفا أنهما سقطتا داخل حدود القطاع، مشيرا في نفس الوقت إلى إطلاق بالونات حارقة من القطاع، مما أسفر عن حرائق في مناطق زراعية قرب مستوطنات إسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق المجال البحري أمام الصيادين قبالة شواطئ غزة ردا على إطلاق صاروخ مساء أول أمس السبت.

 

 

تقييمات
(0)