تحقيق: الذهب وسيلة لغسل الأموال وتعزيز الشراكة بين الإمارات وإسرائيل

فتحت اتفاقيات التعاون الشامل في تجارة الذهب بين الإمارات وإسرائيل الباب وسيلة لغسل الأموال وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.

تحقيق: الذهب وسيلة لغسل الأموال وتعزيز الشراكة بين الإمارات وإسرائيل

فتحت اتفاقيات التعاون الشامل في تجارة الذهب بين الإمارات وإسرائيل الباب وسيلة لغسل الأموال وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.


وأقدمت الإمارات على فتح المجال في بورصة دبي للذهب والسلع للإسرائيليين لإمكانية تسجيل شركاتهم فيها، والدخول على منصات التداول بها.
وجاءت الخطوة بعد أن نشرت وكالة رويترز العالمية مؤخرا تقريرا بعنوان “التجارة المحرمة.. الإمارات بوابة رئيسية في تهريب ذهب بالمليارات من أفريقيا”.
وفي ضوء ما جاء في التقرير من بيانات، تبيّن أنه توجد فروق كبيرة بين قيم الصادرات من الذهب في البيانات الأفريقية وبيانات دولة الإمارات، وهو ما يفتح الباب لممارسات عمليات فساد كبيرة، على رأسها غسل الأموال.
كما أنه يعد واحدا من تمويل الحروب في الدول الأفريقية، التي تكثر فيها النزاعات المحلية، ويحرم قطاع كبير من شعوب هذه الدول من مشروعات التنمية، وخروج أهلها من حالة الفقر المدقع والدائم على مدى عقود.
ويوجد تخوف في ظل هذا التعاون على مستوى بورصات الذهب بين الإمارات وإسرائيل من أن تكون هناك أنشطة منظمة لاستلاب المزيد من ثروات الدول الأفريقية، وبخاصة الذهب والأحجار الكريمة والسلع النفيسة.
وذلك في ظل أن الإمارات على مدى العقدين الماضيين توسعت بشكل ملحوظ داخل الدول الأفريقية، وفي مشروعات إدارة الموانئ والزراعة وقطاع الاتصالات خصوصا.
ومن شأن سيطرة الإمارات على بعض الموانئ أن تسهل من عمليات دخول وخروج الذهب والماس وغيرهما من السلع النفيسة بسهولة من الدول الأفريقية لصالح كل من الإمارات وإسرائيل.
وبشكل عام تُعرف الإمارات، وبخاصة دبي، بأنها واحدة من الوجهات البارزة التي ترتفع فيها معدلات غسل الأموال على مستوى العالم.
فتقرير معهد بازل (Basel) المعني بمؤشر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يضع الإمارات في الترتيب 72 من بين 146 دولة شملهم التقرير، وعلى مستوى الدول العربية تأتي الإمارات في الترتيب السادس وفق هذا المؤشر.
تكريس التطبيع
رغم أن عام 2020 شهد توجّه 4 دول عربية للتطبيع مع إسرائيل، وهي (الإمارات والبحرين والسودان والمغرب)، فإن أبوظبي كانت هي الأسرع في تنفيذ صفقات الشراكة والاندماج الاقتصادي والتجاري مع إسرائيل.
وكانت آخر هذه الاتفاقيات ما أشارت إليه وكالة رويترز (Reuters) ووسائل إعلام مختلفة من فتح المجال في بورصة دبي للذهب والسلع للإسرائيليين لإمكانية تسجيل شركاتهم فيها، والدخول على منصات التداول بها.
وحسب ما نشرته رويترز، فإن بورصة دبي أعلنت أن “الطريق مفتوح لإطلاق منتجاتها وخدماتها، مثل العقود الآجلة والخيارات التي تغطي قطاعات المعادن النفيسة والطاقة والسلع والعملة، في إسرائيل مع توسعها في تداول المشتقات بالشرق الأوسط”.
وعقب الإعلان عن تطبيع العلاقات بشكل كامل بين الإمارات وإسرائيل في سبتمبر/أيلول 2020، نشرت رويترز أن واحدا من أكبر تجار الماس الإسرائيليين، وهو تسفي شيمسي، قد توجه في أكتوبر/تشرين الأول 2020 للإمارات لتأسيس شركته لتجارة الماس، وكان الرجل يذهب قبل ذلك للإمارات بجواز سفر ألماني، ولكنه هذه المرة ذهب لتأسيس شركته بجواز سفره الإسرائيلي.

تقييمات
(0)