شبوة مدينة أثرية وتاريخية

 هذه اللوحة منحوتة من الحجر الكلسي لفارس ومحارب يمني يتصارع مع أحد الأسود، عثر عليها في (هجر عبدان – حيد حنة شبوة)
تاريخ اللوحة يعود الى القرن الثالث او الرابع.

شبوة مدينة أثرية وتاريخية

 هذه اللوحة منحوتة من الحجر الكلسي لفارس ومحارب يمني يتصارع مع أحد الأسود، عثر عليها في (هجر عبدان – حيد حنة شبوة)
تاريخ اللوحة يعود الى القرن الثالث او الرابع.

وشبوة مدينة أثرية في محافظة شبوة، باليمن، كانت عاصمة حضرموت القديمة، جاءت تسميتها من اسم موقع المدينة، لا من اسم قبيلة، مثل معين، وقد عثر على خمسة نقوش على الأقل في المدينة ذكر فيها (هجر شبوت) أي مدينة شبوة، ويدل هذا المصطلح على المدينة والمنطقة المجاورة لها، أما قبيلة حضرموت فقد سكنت في منطقة شبوة وفي وادي حضرموت.
تقع شبوة مقابل رملة السبعتين في الطرف الغربي لوادي حضرموت الذي كان قديماً يسمى وادي «سرعن»، والذي يبعد عن بحر العرب نحو 165 كم، ويسير في خط موازٍ له. وتحظى شبوة بموقع جغرافي مميز في منطقة «الغرين»، في نهاية مجرى وادي عطف، الذي يتكون من التقاء عدة أودية (وادي عرمه ووادي أنجال) وقد جعل هذا الموقع منها نقطة اتصال مهمة.
ازدهرت شبوة بفضل عاملين رئيسين هما: تحكمها بوسائل الري، أي بمساقط المياه من الأودية واستفادتها من الموقع الاستراتيجي المهم، على طريق القوافل الواصلة إليها من ميناء قنا، باتجاه مدخل وادي حضرموت، ثم تتصل مباشرة بـ«تمنع»، وترتبط بمأرب ونجران وغيرها من المحطات التجارية الممتدة على طريق القوافل المتجه نحو الشمال إلى غزة، على البحر المتوسط، ولذلك أصبحت شبوة إحدى كبريات المدن الواقعة على أطراف مفازة صيهد، من حيث مساحتها وكثافة مبانيها، وتعد المدينة الأكثر شهرة من بين مدن اليمن.
تظهر أهمية شبوة عاصمة لحضرموت من خلال إسهاب المصادر الكلاسيكية في الحديث عن ثرائها ومعابدها، وأنها كانت مركزاً مهماً لتجارة البخور (اللبان). يذكر بليني الأكبر في كتابه «التاريخ الطبيعي»: «يجمع اللبان ويحمل على ظهور الجمال إلى ساباتا Sabata (شبوة) فيفتح له باب خاص، وأي تهريب أو الدخول من باب آخر يعتبر جريمة يعاقب عليها الملوك بالموت، وكان الكهنة يأخذون العشر للإله سين، كيلاً لا وزناً، ولا يسمح بالبيع أو الشراء قبل أن يدفع هذا....». وذكرت شبوة في كتاب الطواف حول البحر الإرتري (الذي كتب في القرن الأول الميلادي) فقد وصف ساباتا بأنها عاصمة بلاد اللبان، ومكان إقامة الملك، الذي تساق إليه البضائع المستوردة، كالذهب والفضة والخيول.
يعد البحاثة «فلبي» أول من اكتشف العاصمة الحضرمية «شبوة» عام 1936، حينما وجد آثار المدينة وعثر على عدد من النقوش فيها، كما تمكن من كشف موقع أثري يسمى العقلة، على مقربة من شبوة ذاتها، حيث يقع حصن «آنودم»، الذي اتخذ مكاناً لتتويج ملوك حضرموت.
لدى زيارة هاملتون شبوة عام 1938م، لاحظ أن الخرائب غطت القسم الأعظم من الموقع ذاته، ولكن لم يبدأ التنقيب إلا منذ عام 1975م، عندما بدأت البعثة الفرنسية أعمال التنقيب في المنطقة، وبعد عدة مواسم تمكنت من كشف أبرز الآثار بالمدينة.

تقييمات
(0)