التراث الزراعي اليمني

ارتبطت مواقيت الزراعة في اليمن القديم  الزراعة والحصاد (السقي والحرث والبذر والصراب) ارتباطاً وثيقاً بنجوم المنازل الشمسية (الشهور الشمسية وفصول السنة )

  التراث الزراعي اليمني

ارتبطت مواقيت الزراعة في اليمن القديم  الزراعة والحصاد (السقي والحرث والبذر والصراب) ارتباطاً وثيقاً بنجوم المنازل الشمسية (الشهور الشمسية وفصول السنة )

 لأن كل فصل مطير له أوقات معلومة ينزل فيها المطر ؛ ولكل نوع من المحاصيل فصل إنبات وحصاد. وكان المزارعون قبل الإسلام على معرفة بهذه المواقيت الزراعية كما تدل على ذلك النقوش اليمنية القديمة، وكان التقويم الذي أستخدم قبل الإسلام تقويم نجمي كانت النجوم تشكل نقطة الاهتداء له. وبموجبه كان عام المزارع في اليمن القديم يتكون من أربعة مواسم هي الصيف والربيع والخريف والشتاء.
التقويم النجمي
ويعرض العلامة المؤرخ الهمداني في كتابه ” الصفة ” (1974 : 358 – 59 ) يعرض ، بالاستدلال ، الارتباط الوثيق لمواقيت الزراعية في زمانه (القرن العاشر الميلادي) بالتقويم النجمي، وفي عرضه يقدم معلومات وافية ودقيقة لمواقيت السقي والحرث والبذر والحصاد، في قوله ” ومن عجائب اليمن أن أكثر زروعها أعقار، فلذلك متن عجينها، ولان خبزها وهو أن تشرب الجربة في آخر تموز وأول آب، ثم تحرث بأيلول إذا حمَّت إي شربت ماءها وجف وجهها، ثم تحرث في تشرين كرة أخرى، ثم في تشرين الآخر كرة ثالثة، ثم بذرت في كانون الأول فأقام فيها الزرع إلى أيار وصرب ولم يصبه ماء، فأما القرارة بالهجيرة فإنه يصرم بها متعجلا بنيسان وآخر آذار، فتكون الجربة بها كثيرة من حمّها فتحرث وتبذر فيها ثانية، فتأتي بطعام معجل لحرارة الزمان يصرم بحزيران.
مأرب والجوف وبيحان
وأما مأرب والجوف وبيحان، فإن الودن وهو الجربة والذَّهب بلغة أهل تهامة يمتلئ من السيل، فإذا امتلأ نف فيه الطَّهف والدخن فنضب الماء ثار نبته ، فلا يحم الجربة في شهر وأيام حتى تصرم وتحرث للزرع الذي ذكرناه ، فربما طرح في الودن مع بذر الذرة السمسم واللوبياء والعتر والقثَّاء والبطيخ والقرع، فبلغ كل ذلك أوّل أوّل، وهذا يكون في أقاصي الجرز .” هذه المواقيت الزراعية التي يصفها الهمداني تواصل استخدامها في فترة الدولة الرسولية.

تقييمات
(0)